قال الخبير الزراعي محمد نعمة الله، إن طرح السلع الزراعية والغذائية في البورصة السلعية أمر جيد ومطلوب، لأن تنظيم البورصة السلعية بشكل جيد يساعد في الحد من الاحتكار وسيطرة بعض المستوردين على الأسواق والأسعار، خاصة في أوقات الأزمات وما يخل منها فى الصناعات الغذائية وصناعة الأعلاف، عادةً، يحدث التلاعب في أسعار السلع وسعر الصرف الذى ينعكس بدوره فى صورة اضطراب الأسواق، حيث يتم استغلال الوضع من قِبَل المستوردين الكبار والتجار والمضاربين، يتم إخفاء السلع من المستوردين والتجار بانتظار انخفاض سعر الصرف في السوق السوداء، وبالتالي يتم تضخيم أرباح السلع المخزنة لديهم.
وأضاف فى تصريح لموقع «عالم المال» أن لهذا السبب، اتجهت وزارة التموين، التي تمثلها الهيئة العامة للسلع التموينية والشركة المصرية القابضة للصناعات الغذائية، لتمثيل صغار الصناع والمنتجين في البورصة السلعية، يهدف ذلك إلى توفير السلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج لهم مباشرة، وبالتالي تقليل دور الوسطاء والحد من التلاعب والممارسات الاحتكارية، وتوفر وزارة التموين وبنوك القطاع العام، مثل بنك مصر والأهلى، وبنك التنمية الزراعية، التمويل اللازم لعمليات الاستيراد للسلع الغذائية والحبوب وخامات الأعلاف بالأسعار الرسمية للصرف، بهدف منع المضاربين من السيطرة على السوق والمطالبة بتسعيرها وفقًا لسعر الصرف في السوق السوداء، مما يؤدي إلى زيادة أسعار تلك السلع وبالتالي زيادة أرباحهم على حساب ارتفاع الأسعار والتضخم وتكاليف الإنتاج، بالرغم أن الدولة قد وفرت لهم النقد اللازم للاستيراد بالأسعار الرسمية للصرف لتخفيض تكاليف الإنتاج وتخفيف الأعباء على المستهلك.
القمح