أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، أن التوقيت الحالى ليس الأنسب للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خاصة مع زيادة أسعار الكهرباء والمياه وتكاليف المعيشة بشكل عام.
وأضاف النحاس في تصريحات خاصة لـ «عالم المال» أن رفع سعر رغيف الخبز وتحويل الدعم العيني إلى نقدي ليس مناسبًا على الإطلاق في الوقت الحالي، وأنه لابد أن يتم التركيز على مكافحة الفساد أولا، وتحسين جودة رغيف الخبز، مشيرًا إلى أن رغيف الخبز المتواجد في الأفران ذو جودة سيئة، وليس بوزن 90 جرام، بل يزن 60 جرامًا فقط، لذا يجب تحديد الأولوية لمحاربة الفساد ومن ثم تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي.
وأشار إلى أنه بالرغم من إعلان الحكومة أن التكلفة الفعلية لأسطوانة الغاز تبلغ 300 جنيه، يدفع المواطن أضعاف هذا المبلغ شهريًا، ولا تكفي الأسطوانة لمدة 15 يومًا، في حين كانت من قبل تكفى شهرين، لذا يجب أن نبدأ بمحاربة الفساد والقضاء على الاستغلال وتصحيح المنظومة أولاً، ثم البدء في تحويل الدعم إلى نقدي.
كما أعرب عن قلقه من أن تتحول الرقابة على الدعم من القطاع العام للقطاع الخاص حال اعتماد الدعم النقدى بدلا من الدعم العينى ما قد يكون بوابة للفساد والاستغلال، مطالبا بوجود قاعدة أساسية للنظام والحوكمة واتباع نهجًا تدريجيًا لتمكين المواطن بعدما يتوفر سوق يستوعب جميع الكميات، حيث لا يوجد سوق يمكنه استيعاب 61 مليون أو حتى 71 مليون رغيف خبز، لأن المواطن ليس لديه القدرة على تحمل كل هذه التجارب.
وتابع أنه يجب أن ندرك أن هذا القرار سيؤثر على باقي السلع، لأن السوق غير جاهز لاستيعاب كل هذا العدد، وإذا تم تحويل السلع فورًا إلى القطاع الخاص، سيحدث أزمة تشابه ما حدث في الماضي عندما توقفت عمليات الاستيراد من المواني، مؤكدًا أن السوق غير مستعدة ورجال الأعمال لن يتمكنوا من التعامل مع السلع التموينية في ظل فائدة 28٪.
رغيف الخبز