يرتكز الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، وفقًا لمحددات الأمم المتحدة، على خلق عالم خال من الجوع بحلول عام 2030، غير أن تحقيق هذا الهدف قد يكون دربًا من المستحيلات، وفقًا لدراسة أجراها المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية.
وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Food أن تغير المناخ والمنافسة المتزايدة على الأراضي والمياه يعملان على تفاقم أزمة الجوع، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى سياسات فعّالة لضمان الأمن الغذائي العالمي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وأوضح الباحثون في الدراسة أنه على الرغم من أن إمدادات الغذاء زادت بشكل كبير منذ ستينيات القرن العشرين، فإن السؤال حول كيفية القضاء على الجوع العالمي ــ أحد أهداف التنمية المستدامة ــ وإطعام سكان العالم المتزايدين في السنوات المقبلة، يظل يشكل تحدياً كبيراً.
[caption id="attachment_873082" align="alignnone" width="600"]
الجوع[/caption]
الجوع[/caption]
الجوع[/caption]
الطلب على الغذاء العالمي يزداد 56%
وركزت الدراسة التي أجراها الباحث الضيف في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية ميشيل فان ديك وزملاؤه، على مؤشرين رئيسيين للأمن الغذائي: الطلب المستقبلي على الغذاء، وهو محرك رئيس للزيادة المطلوبة في إنتاج الغذاء، والتأثيرات المرتبطة بتغير استخدام الأراضي والتنوع البيولوجي وتغير المناخ، والسكان المعرضين لخطر الجوع - وهو مؤشر لعدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي المزمن. وكشفت الدراسة أن الطلب على الغذاء سيزداد بنسبة تتراوح بين 35% و56% خلال الفترة 2010-2050، ويرجع ذلك أساساً إلى النمو السكاني والتنمية الاقتصادية والتحضر. وبيّنت الدراسة أن مضاعفة الإنتاج الغذائي قد تخلف آثاراً سلبية على البيئة وتؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي، ولمنع مثل هذه التأثيرات، يتعين أن تكون الزيادة في إنتاج الغذاء مصحوبة بسياسات واستثمارات تعزز الاستدامة وتدمج المبادئ البيئية في الأنظمة والممارسات الزراعية، مع الحد من فقد الغذاء. [caption id="attachment_873083" align="alignnone" width="600"]
الجوع[/caption]