قال الدكتور إسلام يسري خليف، المدير التنفيذي لشركة اتريكس، إن اعتماد مصر على الماشية السودانية ليس بالقدر الذي يتحدث عنه البعض، سواء المذبوح أو الحي، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع ليست جهة رسمية مخولة بإصدار قرارات في هذا الشأن.
وأشار الدكتور إسلام خليف، في تصريح لموقع "عالم المال"، إلى أن مصر تعتمد حاليًا على استيراد اللحوم من البرازيل (الشمالية والجنوبية) ومن كولومبيا، بينما يستورد بعض التجار من إسبانيا رغم ارتفاع سعرها، كما توجد بعض السلالات الشعبية في المحاجر بجنوب مصر، تحديدًا في قطاع البحر الأحمر، وتكون من الصومال والسودان والنيجر، لكن هذه الكميات تبقى ضئيلة، لا تتجاوز 5% من إجمالي العجول التي دخلت مصر.
وأكد أن غالبية اللحوم في مصر تأتي من كولومبيا والبرازيل، وفي بعض الأحيان يتم استيرادها من أوكرانيا وأوروغواي، بينما كان الاستيراد الأوروبي، وخاصة من إسبانيا، هو الأكثر شهرة.
حظر الصادرات من السودان إلى مصر
وأعلنت قوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قررت القوات حظر الصادرات من مناطق السودان الخاضعة لسيطرتها إلى مصر.
ويصدر السودان إلى مصر سلعاً زراعية وحيوانية، تشمل «الفول السوداني، والصمغ العربي والجمال والضأن» وغيرها، وهي سلع تنتج في الغالب بمناطق تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» في دارفور وكردفان، بجانب الصحراء التي تعبرها الشاحنات وقوافل الإبل المتجهة إلى مصر.
وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، فقد سجّلت قيمة التجارة بين مصر والسودان ارتفاعًا بنسبة 18.2 بالمئة خلال عام 2022، لتبلغ 1.434 مليار دولار في مقابل 1.212 مليار دولار خلال عام 2021.
ويستحوذ السودان، على 13.2بالمئة من إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر والقارة الإفريقية، حيث بلغت صادرات مصر للسودان نحو 929 مليون دولار خلال العام الماضي، بينما وصلت صادرات السودان لمصر في 2022، لنحو 504.5 مليون دولار.
وحذر المك أبو شوتال، وهو قيادي بقوات الدعم السريع من منطقة النيل الأزرق، في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، التجار في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، من تصدير أي بضائع إلى مصر، وقال: «لو صدّرت فنجان صمغ عربي، أو فولاً سودانياً، أو حيواناً (بهيمة) لمصر، فستعاقب بأشد العقوبات وأردعها».