قاضٍ مصري يكشف شبكات منظمات أسستها جماعة الإخوان الإرهابية بتمويل خارجي
شبكات المال والفتنة.. التمويل الخفي لجماعة الإخوان من الخليج إلى أوروبا
كيف بسطت جماعة الإخوان نفوذها خارج مصر؟ وهل تحول التنظيم المحلي لشبكة عابرة للحدود؟
التحويلات العابرة وغسيل الأموال للجماعة الإرهابية لتمويل العنف بعد سقوطها من الحكم
الإخوان في أوروبا.. الوجه الناعم للتطرف المؤسسي والمخاطر العابرة للحدود
تحذيرات غربية من المشروع الإخواني
[caption id="attachment_904242" align="aligncenter" width="620"]
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
في الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو 2013، تستعرض دراسة حديثة مهمة، البُعد التاريخي والسياسي والديني لجماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، وتحلل الأساليب التي استخدمتها الجماعة لتطويع الدين لأغراض سياسية، والجرائم المرتكبة محليًّا وعالميًّا باسم المشروع الإسلامي، كما تقييم أثرها على المجتمعات والدول.
أعد الدراسة الفقيه المصري، القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، المعروف بأبحاثه الوطنية.
الدراسة حملت عنوان: "جماعة الإخوان: التاريخ السري لتنظيم استخدم الدين لهدم الدولة، جرائم التنظيم منذ النشأة حتى اليوم دراسة تحليلية في الجذور، أيديولوجيا العنف، بنية التنظيم، التمويل العابر للحدود والاختراق العالمي والرؤى المحتملة"، حيث نتناول في هذا التقرير عرضًا للجزء الثالث من هذه الدراسة.
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
وذكر أنه "وقد روجت الجماعة لخطاب مزدوج : داخليًا: خطاب تعبوي وتكتيكي قائم على فكرة "التمكين المرحلي" , وخارجيًا: خطاب معتدل يتحدث عن التعايش وحقوق الإنسان".
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
ويؤكد: "هناك العديد من التحذيرات الغربية من المشروع الإخواني فى عدة دول أوروبية منها عل سبيل المثال تقرير الحكومة البريطانية 2015 , حيث وصف الجماعة بأنها "تنظيم أيديولوجي يهدف إلى فرض تغيير سياسي واجتماعي يتعارض مع القيم الغربية". وفى ألمانيا والنمسا تم حظر عدد من المنظمات التابعة للجماعة، واتهامها بنشر التطرف والتخطيط لخلق مجتمع موازٍ".
كما أوضح أنه: "وفى فرنسا شددت الرقابة على الجمعيات الإسلامية بعد مقتل المدرس صامويل باتي، وتم الربط بين الإخوان وبعض الفاعلين في خطاب التحريض غير المباشر. وصفوة القول إن انتشار الإخوان في الغرب لم يكن محض صدفة، بل جزء من مشروع استراتيجي طويل المدى لتقديم الجماعة كبديل "معتدل" عن الحركات الجهادية، مع الاحتفاظ بجوهر أيديولوجي لا يقل خطورة. ومع تصاعد وعي الدول الغربية بخطرهم، بدأت موجة حظر وتضييق غير مسبوقة، تنذر بانحسار نفوذ الجماعة في فضاءها الأهم عالميًا".
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
في الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو 2013، تستعرض دراسة حديثة مهمة، البُعد التاريخي والسياسي والديني لجماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، وتحلل الأساليب التي استخدمتها الجماعة لتطويع الدين لأغراض سياسية، والجرائم المرتكبة محليًّا وعالميًّا باسم المشروع الإسلامي، كما تقييم أثرها على المجتمعات والدول.
أعد الدراسة الفقيه المصري، القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، المعروف بأبحاثه الوطنية.
الدراسة حملت عنوان: "جماعة الإخوان: التاريخ السري لتنظيم استخدم الدين لهدم الدولة، جرائم التنظيم منذ النشأة حتى اليوم دراسة تحليلية في الجذور، أيديولوجيا العنف، بنية التنظيم، التمويل العابر للحدود والاختراق العالمي والرؤى المحتملة"، حيث نتناول في هذا التقرير عرضًا للجزء الثالث من هذه الدراسة.
جماعة الإخوان الإرهابية من تنظيم محلي إلى شبكة دولية في أوروبا
يقول الدكتور محمد خفاجي، إنه منذ خمسينيات القرن الماضي، انتقلت جماعة الإخوان الإرهابية من مجرد تنظيم محلي في مصر إلى حركة عالمية لها فروع وواجهات في أكثر من 70 دولة، بما فيها الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا. وقد استفادت من البيئة الديمقراطية والليبرالية الغربية لتوسيع نشاطها تحت غطاء العمل الخيري والديني. وأضاف: "جماعة الإخوان الإرهابية تؤسس الشبكات في أوروبا، وقد عمدت جماعة الإخوان الإرهابية إلى تأسيس الشبكات فى أوروبا على النحو التالي". [caption id="attachment_904243" align="aligncenter" width="739"]
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
في ألمانيا:
كان سعيد رمضان (صهر حسن البنا) من أوائل من أسسوا مراكز إسلامية كبرى مثل "المركز الإسلامي في ميونيخ"، والذي تحوّل إلى منصة لتوسيع نفوذ الجماعة.في بريطانيا:
استقر العديد من قادة الإخوان فيها بعد 2013، وأنشأوا منظمات مثل "منتدى التفكير الإسلامي"، و"رابطة مسلمي بريطانيا"، وهي منظمات وُجهت إليها تهم الترويج لأجندة سياسية إخوانية.في فرنسا والنمسا وبلجيكا:
أُسست جماعة الإخوان الإرهابية جمعيات إسلامية كبيرة بإدارة أشخاص مرتبطين بالجماعة، وبعضها حظي بتمويل خليجي - قطري خصوصًا - معتمدين على فكرة الواجهة الدعوية والمجتمعية , حيث استخدمت الجماعة المساجد، المدارس، والمراكز الثقافية كمنصات للتأثير المجتمعي. وقد تم تقديم أنفسهم كممثلين "شرعيين" للمجتمعات المسلمة في الغرب، مما منحهم اعترافًا رسميًا في بعض الحالات". وفى الولايات المتحدة الأمريكية تعمل الجماعة من خلال منظمات، مثل: "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية(CAIR)" و"الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA)" وهي منظمات واجهت اتهامات بدعم أجندات إسلامية سياسية، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر. ولكن لم تُصنف الجماعة رسميًا منهم كمنظمة إرهابية، لكن العديد من السياسيين طالبوا بذلك، ووصفت بعض التقارير الجماعة بأنها "الوجه المقبول للتطرف". [caption id="attachment_904244" align="aligncenter" width="739"]
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
وذكر أنه "وقد روجت الجماعة لخطاب مزدوج : داخليًا: خطاب تعبوي وتكتيكي قائم على فكرة "التمكين المرحلي" , وخارجيًا: خطاب معتدل يتحدث عن التعايش وحقوق الإنسان".
التمويل الخارجي في جنوب غرب اَسيا وأوروبا (التمويل والدعم من قطر وتركيا)
ويشير الدكتور محمد خفاجى " بعد 2013، تحولت تركيا وقطر إلى ملاذات آمنة لقيادات الإخوان الهاربة من مصر. واستخدمت الجماعة الأموال القطرية لإطلاق قنوات إعلامية وتحريك أنشطة دولية، في حين وفّرت أنقرة دعمًا لوجستيًّا وتنظيميًّا واضحًا، بل منحت الجنسية لبعض القيادات. وتحوّلت إسطنبول إلى مقرّ عالمي غير معلن للتنظيم الدولي للإخوان، وهو الجناح الخارجي الذي يدير الملفات السياسية، والإعلامية، والمالية، بعيدًا عن الضغوط الداخلية". وتابع: "أما عن التمويل الخارجي في جنوب غرب اَسيا وأوروبا , فقد كشفت تقارير استخباراتية أوروبية عن تلقي منظمات مرتبطة بالإخوان تمويلًا كبيرًا من: مؤسسات قطرية، مثل: "قطر الخيرية"، وجهات تركية قريبة من حزب العدالة والتنمية، والبعض القليل من هذه الأموال استخدم في مشروعات دينية ومراكز اجتماعية، لكن كثيرها الآخر وجّه إلى أنشطة ذات طابع سياسي أيديولوجي". وعن التمويل القطري، فبالنسبة إلى قطر يشهد التاريخ أنها لعبت دورًا محوريًا في دعم الجماعة ماليًا بعد 2011، ووفرت ملاذًا آمنًا لقياداتها الفارّة. كما أنها موّلت قنوات إعلامية مثل "الجزيرة مباشر مصر"، ومنظمات غير حكومية موالية للإخوان في أوروبا. ودعمت مشاريع عقارية وتعليمية واقتصادية بإشراف قيادات إخوانية"، بحسب ما أكد صاحب الدراسة، الذي أضاف عن الدعم التركي: "تحوّلت تركيا إلى مركز تنظيمي دولي للجماعة بعد 2013، حيث قدّمت دعمًا سياسيًا ولوجستيًا وماليًا، وسهلت تأسيس شركات واجهة للتنظيم. , والكثير من القنوات الإعلامية المعارضة تم تمويلها وتأسيسها في إسطنبول".التغلغل في الأحزاب اليسارية والليبرالية في أوروبا والأوساط الإعلامية والتحذيرات الغربية من المشروع الإخواني
ويوضح الدكتور محمد خفاجى " استطاعت جماعة الإخوان الإرهابية بناء علاقات مع بعض الأحزاب اليسارية والليبرالية في أوروبا عبر: خطاب "المظلومية الإسلامية" والدفاع عن "الحريات الدينية"، كما نشطت في وسائل الإعلام الدولية، حيث تم تقديم كوادرها كـ"خبراء في شئون الإسلام"، مما منحهم مصداقية مزيفة." [caption id="attachment_904245" align="aligncenter" width="650"]
جماعة الإخوان الإرهابية[/caption]
ويؤكد: "هناك العديد من التحذيرات الغربية من المشروع الإخواني فى عدة دول أوروبية منها عل سبيل المثال تقرير الحكومة البريطانية 2015 , حيث وصف الجماعة بأنها "تنظيم أيديولوجي يهدف إلى فرض تغيير سياسي واجتماعي يتعارض مع القيم الغربية". وفى ألمانيا والنمسا تم حظر عدد من المنظمات التابعة للجماعة، واتهامها بنشر التطرف والتخطيط لخلق مجتمع موازٍ".
كما أوضح أنه: "وفى فرنسا شددت الرقابة على الجمعيات الإسلامية بعد مقتل المدرس صامويل باتي، وتم الربط بين الإخوان وبعض الفاعلين في خطاب التحريض غير المباشر. وصفوة القول إن انتشار الإخوان في الغرب لم يكن محض صدفة، بل جزء من مشروع استراتيجي طويل المدى لتقديم الجماعة كبديل "معتدل" عن الحركات الجهادية، مع الاحتفاظ بجوهر أيديولوجي لا يقل خطورة. ومع تصاعد وعي الدول الغربية بخطرهم، بدأت موجة حظر وتضييق غير مسبوقة، تنذر بانحسار نفوذ الجماعة في فضاءها الأهم عالميًا".