شهدت الأسواق المحلية استقرارًا في أسعار القمح خلال التعاملات الصباحية اليوم الأحد 29 يونيو 2025، وذلك في ظل حالة من المتابعة الدقيقة لتقلبات السوقين المحلي والعالمي، ويُعد هذا الاستقرار عاملًا رئيسيًا في دعم الأمن الغذائي الوطني، خاصة أن القمح يمثل ركيزة أساسية في النظام الغذائي المصري، ويُعد الغذاء الرئيسي لملايين المواطنين، ما يجعل أي تحركات في سعره محل اهتمام واسع من جانب الدولة والمستهلكين على حد سواء.
وبحسب مؤشرات السوق، استقرت أسعار القمح عالي الجودة بنسبة بروتين 12.5% عند 13,700 جنيه للطن.
فيما ثبت سعر القمح الروسي بنسبة بروتين 11.5% عند 13,500 جنيه للطن.
بينما سجل القمح الأوكراني بنفس النسبة من البروتين انخفاضًا طفيفًا ليستقر عند 13,400 جنيه للطن.
هذا الاستقرار يأتي في وقت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار الحبوب، نتيجة التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تعطل سلاسل الإمداد، الأمر الذي يجعل السوق المصرية تترقب أي تغييرات على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، تواصل الحكومة المصرية جهودها لتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح، من خلال إطلاق موسم التوريد المحلي الذي بدأ رسميًا في 15 أبريل الماضي ويستمر حتى 15 أغسطس المقبل، في إطار خطة استراتيجية لزيادة حجم المحصول المحلي وتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من القمح.
وتعمل وزارة التموين بتنسيق كامل مع وزارة الزراعة لتأمين البنية التحتية اللازمة لهذا الموسم، حيث تم تحديد نحو 420 نقطة تجميع واستلام في مختلف المحافظات، موزعة بين صوامع تابعة للبنك الزراعي المصري وأخرى مملوكة للقطاع الخاص، وذلك لضمان انسيابية عمليات الاستلام وعدم إهدار أي كميات من المحصول المحلي.
وقد وضعت الحكومة هدفًا واضحًا يتمثل في تقليل الاعتماد على القمح المستورد خلال موسم 2024/2025، معتمدة على زيادة الإنتاج المحلي من خلال رفع سعر توريد القمح بنسبة 33% ليصل إلى 2200 جنيه للإردب، وهو ما يشكّل حافزًا كبيرًا للمزارعين لتوريد محاصيلهم للدولة، كما تُعوّل الدولة على المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي الصحراوية في تحقيق هذا الهدف، رغم أن مصر ستظل في صدارة الدول المستوردة للقمح عالميًا، بسبب اتساع حجم الاستهلاك المحلي الذي يبلغ في المتوسط نحو 20 مليون طن سنويًا.
القمح