الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حسن عبد الله محافظ البنك المركزى حسن عبد الله محافظ البنك المركزى

حسن عبد الله.. مهندس السياسة النقدية وصانع الاستقرار المالي

يُعد حسن عبد الله واحدًا من أبرز القيادات المصرفية في مصر والمنطقة العربية، حيث يجمع بين الخبرة العملية العميقة والرؤية الاستراتيجية في إدارة المؤسسات المالية. وُلد عبد الله عام 1960، وبدأ مسيرته المهنية في البنك العربي الإفريقي الدولي عام 1982، ليصعد تدريجيًا في المناصب حتى شغل منصب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، وهو المنصب الذي ظل فيه لسنوات طويلة ترك خلالها بصمة واضحة على تطوير البنك وتوسيع نشاطاته. في أغسطس 2022، كُلّف حسن عبد الله قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، ثم جُدّد له التكليف أكثر من مرة، ليواصل قيادة السياسة النقدية المصرية في فترة بالغة الحساسية، اتسمت بتحديات عالمية ومحلية مثل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا. وقد شكّل تجديد تكليفه حتى عام 2026 انعكاسًا لثقة الدولة في خبراته وقدرته على إدارة الملفات الاقتصادية الحرجة. يمتلك عبد الله حضورًا قويًا على الساحة الدولية من خلال عضوياته في معهد التمويل الدولي (IIF)، ومجموعة بورصة لندن (LSEG)، والمجلس الاستشاري للأسواق الناشئة، إلى جانب دوره في المجموعة الاستشارية الإفريقية لبورصة لندن (LAAG). كما شغل عضوية مجالس إدارات عديدة منها البورصة المصرية، وكان رئيسًا لمجلس إدارة اتحاد المصارف العربية والفرنسية في هونج كونج. إلى جانب عمله المصرفي، ترأس عبد الله مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية منذ مايو 2021، وأسّس مؤسسة "وفاءً لمصر" التي تعكس اهتمامه بالمسؤولية المجتمعية والعمل الخيري. كما كان عضوًا مؤسسًا في المجلس الوطني المصري للتنافسية، وأسّس جمعية شباب الأعمال وشغل منصب رئيس مجلس إدارتها. التاريخ الأكاديمي على الصعيد الأكاديمي، شغل عبد الله منصب عضو هيئة التدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لمدة قاربت 30 عامًا، كما كان عضوًا في المجلس الاستشاري الاستراتيجي لكلية إدارة الأعمال بالجامعة ذاتها، مما يعكس الجمع بين الخبرة العملية والعمق الأكاديمي. اليوم، يُنظر إلى حسن عبد الله باعتباره شخصية مصرفية مؤثرة ساهمت في بناء جسور بين المؤسسات المحلية والعالمية، ويُعوَّل عليه في مواصلة تعزيز استقرار النظام النقدي المصري وجذب الاستثمارات، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لمستقبل الاقتصاد.