أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، بإقالة عضوة مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك "بأثر فوري" للاشتباه باحتيالها في قضية رهن عقاري، في خطوة تزيد الضغوط التي يمارسها الملياردير الجمهوري على المؤسسة النقدية المستقلة.
وكتب ترامب في رسالة إلى كوك، مستشهدًا بإحالة جنائية مؤرخة في 15 أغسطس الجاري من مدير الوكالة الفدرالية لتمويل الإسكان إلى وزيرة العدل، "لقد قررتُ أن هناك سببًا كافيًا لإقالتك من منصبك".
قالت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك سلطة إقالتها من البنك المركزي، وإنها لن تستقيل.
وجاء تصريح ليزا كوك بعدما أعلن ترامب في وقت سابق إقالتها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بأثر فوري.
وأضافت كوك في بيان "زعم الرئيس ترامب أنه أقالني 'لسبب وجيه' في حين أنه لا يوجد سبب قانوني، وليس لديه صلاحية القيام بذلك.. لن أستقيل. سأواصل أداء مهامي لدعم الاقتصاد الأمريكي كما أفعل منذ عام 2022".
وكان ترامب أقال ليزا كوك في خطوة تمثل تصعيدا حادا لمساعيه لفرض سيطرة أكبر على مؤسسة طالما اعتُبرت مستقلة عن التجاذبات السياسية اليومية.
وقال ترامب في رسالة نشرها على منصته "تروث سوشال" إنه قرر إقالة كوك بسبب مزاعم بتورطها في احتيال عقاري، بعد اتهامات وجهها الأسبوع الماضي بيل بولتي، الذي عيّنه ترامب في الوكالة المنظمة لعمل شركتي الرهن العقاري العملاقتين "فاني ماي" و"فريدي ماك".
وزعم بولتي أن كوك سجلت في عام 2021 محلي إقامة أساسيين، أحدهما في آن آربر بولاية ميشيجان والآخر في أتلانتا، من أجل الحصول على شروط رهن عقاري أفضل، إذ تكون معدلات الفائدة عادةً أعلى على المنازل الثانية أو المخصصة للإيجار.
وكانت كوك أكدت في ذلك الوقت أنها لن تستقيل من منصبها، رغم دعوات ترامب السابقة لها بالتنحي.
وأكد ترامب عند إعلانه القرار أن لديه السلطة الدستورية لإقالة كوك، لكن ذلك من المرجح أن يثير جدلا قانونيا حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
ومن المتوقع أن تشعل هذه الإقالة معركة قضائية قد تسمح لكوك بالبقاء في منصبها مؤقتا إلى حين البت في القضية، على أن تخوض المعركة القانونية بنفسها باعتبارها الطرف المتضرر، وليس الاحتياطي الفيدرالي.
ترامب