الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ليزا كوك ليزا كوك

زلزال بالأسواق العالمية عقب إقالة ليزا كوك من منصبها

تخلى الدولار عن مكاسبه في التعاملات المبكرة في آسيا، اليوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). مؤشر الدولار عالميًّا وانخفض مؤشر الدولار 0.3 % إلى 98.187 بعدما أعلن ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قرار إقالة كوك. وجاء هذا التراجع بعدما سجلت العملة الأمريكية أمس الاثنين أكبر مكاسب يومية لها في أربعة أسابيع. إقالة ليزا كوك وقالت تشارو تشانانا، كبيرة محللي الاستثمار لدى ساكسو ماركتس في سنغافورة "لا تشعر الأسواق بالذعر، لكنها تعيد حساباتها. قرار خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر يبدو أكثر احتمالا بعد إقالة كوك". وأضافت "لكن الأمر لا يقتصر على خفض الفائدة، بل يتعلق أيضًا باستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي والمخاطر المؤسسية المتزايدة في الولايات المتحدة". وتشكل خطوة ترامب غير المسبوقة تصعيدًا حادًا في معركته مع مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي ينتقده الرئيس بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بسرعة، كما أنها تزيد من مخاوف المستثمرين حيال استقلالية البنك المركزي. وجرى تداول الدولار عند 147.18 ين، بارتفاع 0.4 % مقارنة بالمستوى الذي كان عليه في نهاية جلسة التداول السابقة في الولايات المتحدة. وارتفع اليورو 0.2 % في التعاملات الآسيوية وسجل في أحدث تعاملات 1.1650 دولار، فيما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3483 دولار. وسجل الدولار الأسترالي 0.64915 دولار أمريكي، مرتفعا 0.15 % في التعاملات المبكرة. أما العملات المشفرة فتأرجحت بين المكاسب والخسائر بعد معاملات متقلبة على مدار أيام. وتراجعت عملة بتكوين 0.2 % وتتجه إلى تسجيل خسائر لليوم الرابع على التوالي، بينما انخفضت عملة إيثر 0.1 %. وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، بإقالة عضوة مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك "بأثر فوري" للاشتباه باحتيالها في قضية رهن عقاري، في خطوة تزيد الضغوط التي يمارسها الملياردير الجمهوري على المؤسسة النقدية المستقلة. وكتب ترامب في رسالة إلى كوك، مستشهدًا بإحالة جنائية مؤرخة في 15 أغسطس الجاري من مدير الوكالة الفدرالية لتمويل الإسكان إلى وزيرة العدل، "لقد قررتُ أن هناك سببًا كافيًا لإقالتك من منصبك". قالت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك سلطة إقالتها من البنك المركزي، وإنها لن تستقيل. وجاء تصريح ليزا كوك بعدما أعلن ترامب في وقت سابق إقالتها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بأثر فوري. وأضافت كوك في بيان "زعم الرئيس ترامب أنه أقالني 'لسبب وجيه' في حين أنه لا يوجد سبب قانوني، وليس لديه صلاحية القيام بذلك.. لن أستقيل. سأواصل أداء مهامي لدعم الاقتصاد الأمريكي كما أفعل منذ عام 2022". وكان ترامب أقال ليزا كوك في خطوة تمثل تصعيدا حادا لمساعيه لفرض سيطرة أكبر على مؤسسة طالما اعتُبرت مستقلة عن التجاذبات السياسية اليومية. وقال ترامب في رسالة نشرها على منصته "تروث سوشال" إنه قرر إقالة كوك بسبب مزاعم بتورطها في احتيال عقاري، بعد اتهامات وجهها الأسبوع الماضي بيل بولتي، الذي عيّنه ترامب في الوكالة المنظمة لعمل شركتي الرهن العقاري العملاقتين "فاني ماي" و"فريدي ماك". وزعم بولتي أن كوك سجلت في عام 2021 محلي إقامة أساسيين، أحدهما في آن آربر بولاية ميشيجان والآخر في أتلانتا، من أجل الحصول على شروط رهن عقاري أفضل، إذ تكون معدلات الفائدة عادةً أعلى على المنازل الثانية أو المخصصة للإيجار. وكانت كوك أكدت في ذلك الوقت أنها لن تستقيل من منصبها، رغم دعوات ترامب السابقة لها بالتنحي. وأكد ترامب عند إعلانه القرار أن لديه السلطة الدستورية لإقالة كوك، لكن ذلك من المرجح أن يثير جدلا قانونيا حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي. ومن المتوقع أن تشعل هذه الإقالة معركة قضائية قد تسمح لكوك بالبقاء في منصبها مؤقتا إلى حين البت في القضية، على أن تخوض المعركة القانونية بنفسها باعتبارها الطرف المتضرر، وليس الاحتياطي الفيدرالي.