كشف تقرير لموقع "إيكنومى بلس" عن تحديات وضغوط تجارية تواجه المصدرين الهنود خلال الفترة المقبلة واضطرابات نتيجة التعريفات الجمركية الإضافية التي تعتزم واشنطن فرضها على نيودلهي.
من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 25% حيز التنفيذ اعتبارا من غد الأربعاء، وفق وكالة رويترز.
بعد إقرارها ستواجه الصادرات الهندية رسوما جمركية أمريكية تصل إلى 50%، وهي من بين أعلى الرسوم التي فرضتها واشنطن.
من المتوقع أن تؤثر الرسوم على ما يقرب من 55% من صادرات الهند من السلع إلى الولايات المتحدة البالغة 87 مليار دولار.
قال رئيس مجلس ترويج الصادرات الهندسية الهندية، بانكاج تشادا: “قد تنخفض الصادرات بنسبة 20 – 30% اعتبارًا من سبتمبر”.
تعد صناعة الألماس الهندية الأكثر عرضة لتأثير الرسوم، إذ تمثل الولايات المتحدة أكبر أسواقها وتستحوذ على ثلث شحناتها السنوية البالغة 28.5 مليار دولار.
بحسب مسؤل في وزارة التجارة الهندية، ستقدم الحكومة مساعدات مالية للمصدرين، بما في ذلك زيادة الدعم على القروض المصرفية.
حددت الحكومة أيضًا ما يقرب من 50 دولة لزيادة صادراتها، تتضمن الصين وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
على الرغم من ذلك، يرى المصدرون فرصًا محدودة لتنويع أعمالهم في أسواق أخرى أو البيع في السوق المحلية.
يقدر حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والهند بنحو 190 مليار دولار، وفشل الجانبان في التوصل لاتفاق بعد خمس جولات من المفاوضات التجارية.
نفذ دونالد ترامب الرئيس الأمريكي وعيده بمضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى 50%، في خطوة قد تهدد العلاقات مع أحد أهم شركاء أمريكا التجاريين وتؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع للمستهلكين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من فرض ترامب تعريفة جديدة بنسبة 25% كخط أساس على السلع الهندية. لتصبح الرسوم المفروضة على الهند، خامس أكبر اقتصاد في العالم، من بين الأعلى التي تفرضها الولايات المتحدة على أي دولة.
وتهدف الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية إلى معاقبة الهند على استيرادها النفط الروسي ومساهمتها في تمويل حرب روسيا ضد أوكرانيا، بحسب تصريحات سابقة لترامب.
وكان الرئيس الأمريكي قد عقد اجتماعات منفصلة مؤخرًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمحاولة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ سنوات، إلا أن المحادثات لا تزال متعثرة.
الشركات الأمريكية والمستهلكون بدأوا بالفعل في مواجهة ارتفاع التكاليف نتيجة حملة ترامب الجمركية، في وقت تراجع فيه أداء سوق العمل. ومن المرجح أن تؤدي الرسوم الإضافية على السلع الهندية إلى تفاقم هذه التداعيات.
وكانت نيودلهي قد لوحت بالرد على الرسوم الأميركية في وقت سابق من الشهر الجاري، عندما أعلن ترامب عزمه فرض ما وصفه بـ«عقوبات ثانوية».
واتهمت الهند إدارة ترامب بمعاقبتها بشكل غير عادل، مشيرة إلى أن دولًا أخرى تستورد النفط من روسيا لا تواجه نفس الرسوم. فالصين مثلًا، وهي أكبر مشترٍ للنفط الروسي، تخضع منتجاتها لتعريفة لا تتجاوز 30%. لكن ترامب حذّر من أن دولًا أخرى تستورد النفط الروسي قد تواجه قريبًا رسومًا أعلى.
ترامب