الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
وزارة الصحة والسكان وزارة الصحة والسكان

إحالة مسؤولي مستشفى "مبرة مصر القديمة" للتحقيق

تجدد وزارة الصحة والسكان تأكيدها التام على الالتزام بقرار الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بشأن إلزام جميع المستشفيات الحكومية والخاصة بتقديم العلاج للحالات الطارئة دون تحميل المرضى أي أعباء مالية، وذلك لمدة 48 ساعة أو حتى استقرار الحالة الصحية الطارئة، في إطار الحرص الكامل على حياة المواطنين وسلامتهم باعتبارها أولوية قصوى. وفيما يتعلق بما تم تداوله مؤخرًا حول واقعة مستشفى مبرة مصر القديمة، ورفض قسم الطوارئ تقديم الإسعافات الأولية لإحدى المريضات التي كانت تعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم إلا بعد دفع رسوم مالية، وعدم الالتزام بتوجيهات وزير الصحة والسكان، شدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن مثل هذه التصرفات غير مقبولة تمامًا وتشكل انتهاكًا مباشرًا لحقوق المرضى في الحصول على الرعاية الطبية العاجلة. وأوضح وزير الصحة والسكان أنه على الرغم من تقديم الخدمة للمريضة في نهاية المطاف دون فرض أي تكاليف مالية، إلا أنه أصدر فورًا قرارًا بتحويل مدير المستشفى ورئيس قسم الطوارئ إلى التحقيق العاجل، مع توجيه بفرض عقوبات صارمة على جميع المسؤولين المتورطين في حال ثبوت التقصير، قد تصل إلى الإيقاف عن العمل أو الإحالة إلى الجهات القضائية إذا تبين وجود إهمال أو انتهاك متعمد للقرارات الوزارية. وأكدت الوزارة أن قرار علاج الحالات الطارئة مجانًا يسري على جميع المستشفيات بلا استثناء، وأن أي تجاوز في تطبيقه سيُقابل بإجراءات حاسمة وحازمة. كما دعت الوزارة المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخط الساخن (105) أو من خلال المنصات الرسمية، لضمان محاسبة المتقاعسين وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. ومؤخرًا  أكد الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن التعامل مع الحالات الطبية الطارئة يخضع لضوابط وتشريعات واضحة تضمن للمريض حقه الكامل في تلقي الرعاية الصحية العاجلة، دون النظر إلى حالته المادية أو قدرته على الدفع، سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة. وقال عبدالغفار إن الحالة الطبية الطارئة تُعرف بأنها كل حالة صحية مفاجئة تُشكّل تهديدًا مباشرًا على حياة الإنسان أو أحد أعضائه الحيوية أو وظائفه الجسدية، وتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا لتجنب الوفاة أو منع حدوث إعاقة دائمة أو مضاعفات صحية جسيمة.

الخصائص الأساسية للحالات الطارئة

وأوضح أن الحالات الطارئة تتسم بعدد من الخصائص التي تميزها، من أبرزها: التهديد المباشر للحياة: مثل توقف القلب أو التنفس، النزيف الحاد غير المسيطر عليه، أو الصدمة الناتجة عن هبوط حاد في ضغط الدم. التهديد لوظيفة أو عضو حيوي: كالسكتة الدماغية، أو احتشاء عضلة القلب، أو إصابة الحبل الشوكي، أو فقدان البصر المفاجئ. الحدة المفاجئة للأعراض: مثل آلام الصدر الحادة، ضيق التنفس الشديد، أو التشنجات. الحاجة الماسة لتدخل فوري: حيث يؤدي أي تأخير في العلاج إلى تدهور خطير في الحالة الصحية للمريض. وأشار عبدالغفار إلى أن من بين أبرز الأمثلة الشائعة للحالات الطارئة: حوادث السير والإصابات البالغة نوبات الاختناق أو الربو الحادة حالات التسمم النزيف الغزير الحروق الشديدة فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة

مسؤوليات المستشفيات تجاه الحالات الطارئة

وشدد عبدالغفار على أن القانون يُلزم المستشفيات العامة والخاصة بمجموعة من الواجبات تجاه المرضى في الحالات الطارئة، تُعرف قانونيًا بـ”الواجب الطبي في تقديم الرعاية العاجلة”، وتشمل: 1. القبول والتقييم الفوري: لا يحق لأي مستشفى رفض استقبال أو تقييم أي مريض يلجأ إلى قسم الطوارئ، بغض النظر عن جنسيته أو حالته المادية أو الاجتماعية، ويجب على المستشفى إجراء فحص طبي أولي (Triage) بواسطة طاقم طبي مؤهل لتحديد مدى خطورة الحالة. 2. تقديم العلاج والاستقرار: في حال تبيّن أن الحالة طارئة ومهددة للحياة، يجب تقديم العلاج الفوري دون اشتراط دفع أي مبالغ مالية أو انتظار موافقات مسبقة. ويشمل ذلك الإجراءات اللازمة لـ”استقرار الحالة”، مثل: إعطاء الأكسجين لتحسين التنفس إعطاء سوائل وريدية لعلاج الهبوط السيطرة على النزيف الحاد 3. منع التحويل غير الآمن: يحظر نقل المريض إلى مستشفى آخر قبل التأكد من استقرار حالته الصحية، إلا في حال عدم توافر التخصص المطلوب في المستشفى الأول. ويجب أن يتم التحويل بواسطة سيارة إسعاف مجهزة، وتحت إشراف طبي، وبتنسيق مسبق مع المستشفى المستقبل. 4. في حال عدم تصنيف الحالة كطارئة: إذا لم تكن الحالة طارئة بعد التقييم الأولي، ينتهي التزام المستشفى بتقديم العلاج المجاني، ويجوز حينها: تقديم العلاج وفق النظام المعتاد تحويل المريض إلى العيادات الخارجية أو وحدات الرعاية الأولية تقديم الاستشارة الطبية والإرشادات اللازمة “العلاج الطارئ حق مقدس لا يُساوَم عليه” وأكد الدكتور حسام عبدالغفار أن الحق في العلاج الطارئ هو حق إنساني أصيل ومكفول بموجب القانون، ولا يجوز أن يُخضع لأي اشتراطات مادية أو اعتبارات غير طبية. وأضاف أن وزارة الصحة ملتزمة التزامًا كاملًا بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1063 لسنة 2014، والذي ينص على أحقية جميع المواطنين في تلقي الرعاية الصحية العاجلة مجانًا خلال أول 48 ساعة من دخول المستشفى، سواء كانت جهة العلاج حكومية أو خاصة، وعلى نفقة الدولة. دعوة للإبلاغ عن التجاوزات واختتم المتحدث الرسمي باسم الوزارة تصريحه بدعوة المواطنين إلى عدم السكوت على أي انتهاك لهذا الحق، وحثّهم على الإبلاغ فورًا عن أي مستشفى ترفض استقبال الحالات الطارئة أو تطلب مقابلًا ماديًا قبل تقديم العلاج، من خلال الاتصال بالخط الساخن للوزارة (105). وأكد عبدالغفار أن الوزارة ستتخذ إجراءات حازمة وسريعة بحق أي جهة تثبت مخالفتها لهذه التعليمات، حرصًا على حماية حياة المواطنين وضمان وصول الخدمة الصحية العاجلة للجميع دون تمييز