في خطوة استراتيجية استجابة لاحتياجات السوق وتعزيز انتشار الخدمات المصرفية، سمح البنك المركزي للبنوك العاملة في السوق المصرفية المحلية، بإنشاء وحدات خدمات مصرفية خارج نطاق فروعها التقليدية، بهدف تشجيع البنوك على التوسع الجغرافي وتقديم خدماتها في مختلف ربوع محافظات مصر.
وتهدف هذه الخطوة، إلى تسهيل حصول المواطنين والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الخدمات المصرفية بجودة عالية فضلاً عن رفع مستويات الوعي والتثقيف المالي، خاصة في المناطق التي لا يوجد بها فروع للبنوك.
تقدم وحدات التواجد التابعة للبنوك مجموعة متنوعة من الخدمات، تشمل استقبال الطلبات الخاصة بالمعاملات المصرفية المختلفة مثل: فتح الحسابات، تحديث بيانات العملاء، منح القروض، إصدار وتسليم البطاقات المصرفية، إجراء التحويلات والخدمات المالية الرقمية، بالإضافة إلى خدمات السحب والإيداع عبر ماكينات الصراف الآلي، فضلًا عن تقديم الاستشارات المالية وبرامج التثقيف المالي للأفراد ولرواد الأعمال والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب خدمة استقبال الشكاوى.
وحدد البنك المركزي، ثلاثة أنواع من وحدات التواجد وهي الوحدات المتنقلة مثل الأتوبيسات أو السيارات المجهزة، والوحدات الثابتة وتتضمن منافذ مصرفية صغيرة ذات بنية تحتية منخفضة التكلفة يمكن إقامتها داخل مراكز الشباب أو الجمعيات الزراعية، أو المنافذ التجارية، بالإضافة إلى الوحدات المؤقتة والتي تستخدم لتقديم خدمات التثقيف المالي وأنشطة الترويج للخدمات المصرفية والخدمات الاستشارية وبعض الخدمات المصرفية الأخرى.
محمد عبد العال: القرار يدعم الشمول المالي ويخفض تكلفة التوسع الجغرافي للبنوك
وتعليقا على ذلك قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن قرار البنك المركزي بإلزام البنوك بإنشاء وحدات وجود مصرفي خارج نطاق الفروع التقليدية، يعتبر خطوة إيجابية للغاية في إطار دعم الشمول المالي باعتباره هدفا قوميا يسعى لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.
وأوضح عبد العال أن هذه الوحدات ستسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، لا سيما في المناطق الريفية والنائية التي لا تتمتع بخدمات مصرفية كافية حتى الآن، مؤكدا أن هذه المكاتب تتميز بانخفاض تكلفتها مقارنة بالفروع التقليدية، مع إمكانية تطوير خدماتها مستقبلا بالاعتماد على التكنولوجيا المصرفية الحديثة وهو ما يسهل حصول المواطنين على الخدمات في الوقت والمكان المناسبين وبأقل التكاليف.
[caption id="attachment_397994" align="aligncenter" width="291"]
محمد عبد العال الخبير المصرفي[/caption]
وأكد أن هذه الخطوة لا تمثل بديلا كاملا عن إنشاء الفروع الجديدة، التي تخضع لدراسات جدوى وتستلزم كثافة سكانية مرتفعة لتبرير تكاليفها التشغيلية، لكنها تُعد نموذج مرن منخفض التكلفة يقدم نفس الخدمات الأساسية، مع إمكانية تطويره تدريجيا ليواكب الاحتياجات المتزايدة للعملاء.
وشدد عبد العال على أن القرار جاء في توقيت مناسب للغاية، موضحا أن الجهاز المصرفي يشهد حاليا توسعا متوازيا في الاتجاهين الرقمي والتقليدي، وأن الوحدات الجديدة تحقق توازنا مثاليا بين الاثنين، إذ تجمع بين كفاءة التوسع الرقمي ومرونة التواجد الميداني منخفض التكلفة.
وأشار إلى أن هذه الوحدات لن تقتصر أهميتها على تعزيز الشمول المالي فحسب بل ستسهم كذلك في دمج الاقتصاد غير الرسمي تدريجيا داخل المنظومة الرسمية، بما يرفع من كفاءة القطاع المصرفي ويزيد القيمة المضافة للعملاء والاقتصاد الوطني على حد سواء.
واختتم عبد العال تصريحاته قائلًا إن القرار يمثل إنجازًا حقيقيًا وجاء في توقيت بالغ الأهمية لدعم أهداف الخطة القومية للشمول المالي.
أحمد مصلوح: خطوة استراتيجية لتقليص الفجوة المصرفية بين الحضر والريف
بدوره يرى الدكتور أحمد مصلوح، خبير التكنولوجيا المالية والرقمية، أن قرار البنك المركزي بالسماح للبنوك بتقديم خدمات مصرفية متنقلة خطوة استراتيجية ستحدث نقلة نوعية في القطاع المصرفي.
وأضاف أن هذا التوجه لا يمثل فقط تطور في آليات تقديم الخدمة، بل تغيير جذري في فلسفة العمل المصرفي حيث ينتقل البنك من مقره الثابت ليصبح حاضراً في حياة المواطنين اليومية أينما كانوا.
وذكر أن هذه المبادرة تتجاوز مجرد إطلاق خدمة جديدة لتصبح محركا أساسيا لتحقيق رؤية مصر 2030 وتاثريتها ستكون واضحة على تعزيز الشمول المالي بوصول الوحدات المتنقلة والثابتة للمواطنين في المناطق الرييففة والنائية التى تفتقر لوجود فروع بنوك.
[caption id="attachment_912901" align="aligncenter" width="214"]
أحمد مصلوح خبير التكنولوجيا الرقمية[/caption]
وتابع، كذلك سيمكن من دمج شرائح جديدة من المجتمع لم تندمج في النظام المالي والاقتصاد الرسمي من قبل، وعلى رأسهم المرأة والشباب وذوي الهمم وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في تلك الأماكن.
واستكمل هذه الوحدات ستوفر قنوات سهلة ومباشرة للفئات سالفة الذكر للدخول إلى المنظومة الرسمية عبر فتح الحسابات والحصول على التمويلات مما يسهم في في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن خدمات هذه الوحدات لن تقتصر على المعاملات التلقليدية مثل: فتح الحسابات ومنح القروض وإصدار البطاقات، بل ستقوم بدور محوري في التثقيف المالي الرقمي، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة وعي وثقة العملاء في القنوات البنكية الرقمية البديلة، مما يدعم خطة الدولة نحو التحول الرقمي.
كما ستوفر هذه الوحدات دعم كبير لأصحاب المشرعات الصغيرة ومتناهية الصغر في المنطاق الريفية والقري والنجوح في مختلف المحافظات، من خلال تسهيل الحصول تسهيل الحصول على التمويل اللازم وتقديم الاستشارات المالية، مما يعزز دورها كقاطرة للنمو الاقتصادي.
ونوه إلى أنها تتماشى مع استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030 التي تضع التحول الرقمي والشمول المالي على رأس الأولويات، لأنها تحول الخدمات المالية إلى خدمات مؤتمتة وسهلة الوصول مما يرفع من كفاءة الاقتصاد.
واختتم حديثه بإن القرار يمثل استجابة ذكية وفعالة لاحتياجات السوق المصري، حيث أنه ليس مجرد توسع جغرافي للبنوك بل استثمار في المواطن وفي مستقبل الاقتصاد الرقمي وسيكون له بالغ الأثر في تقليص الفجوة المصرفية بين الحضر والريف وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولا واستدامة.
وفي السياق ذاته، أصدر البنك المركزي كتابا دوريا يتضمن متطلبات فتح وحدات تواجد الخدمات المصرفية بالبنوك والتى نصت على وضع خطة سنوية لفتح وحدات تواجد الخدمات المصرفية بما يشمل الخطة التسويقية في المراكز والمحافظات التى تفتقر إلى تواجد فروع للبنوك وذلك بعد التنسيق مع قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي .
وتضمن الضوابط إخطار قطاع الشئون المصرفية إخطار قطاع الشئون المصرفية قبل شهر على الأقل من تاريخ البدء الفعلي لمزاولة نشاط الوحدات أو إيقافها، وإخطار قطاع الشئون المصرفية فور توقف العمل في إي من وحدات تواجد الخدمات المصرفية أو توقف أنظمة العمل الإلكترونية.
ونصت الضوابط على وضع إجراءات داخلية للحد من المخاطر المرتبطة بتقديم الخدمات المصرفية من خلال الوحدات ، وتحديد مواعيد العمل بالواحدت والإعلان عنها على الموقع الإلكتروني للبنك ، وتواجد إثنين من موظفي البنك بحد أدنى بالوحدات بخلاف مسئولي الأمن.
وأكدت الضوابط على ضرورة الحفاظ على الشكل العام للبنك بما لا يخل بهويته مع وضع اللوجو الخاص به على وحدات تواجد الخدمات المصرفية، بجانب أستخدام الأساليب المناسبة للحافظ على سرية وسلامة المعلومات المتداولة عبر الشبكة الداخلية والخارجية للبنك وذلك بما يتوافق مع التعليمات مع هذا الخصوص .
وشددت على ضرورة التأكيد على ضرورة الالتزام بكافة الضوابط والقواعد المنظمة لفتح الحسابات الصادرة عن البنك المركزي وكذلك إجراءات العناية الواجبة الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما يحظر إجراء أي معاملات نقدية بوحدات تواجد الخدمات المصرفية المؤقتة على أن يتم توجيه العملاء إلى أقرب ماكينة صراف الى أو مقر يمكن من خلاله إجراء تلك المعاملات.
ويسمح للبنك بالتواجد في وحدات تواجد الخدمات المصرفية المؤقتة لفترة بحد أقصى 3 شهور وفي حالة رغبة البنك في مد الفترة أو التواجد لفترة تتعدى الثلاثة أشهر يتعين التقديم بطلب سابق لتاريخ التواجد بحد أدنى أسبوعين وذلك للحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي.
محمد عبد العال الخبير المصرفي[/caption]
وأكد أن هذه الخطوة لا تمثل بديلا كاملا عن إنشاء الفروع الجديدة، التي تخضع لدراسات جدوى وتستلزم كثافة سكانية مرتفعة لتبرير تكاليفها التشغيلية، لكنها تُعد نموذج مرن منخفض التكلفة يقدم نفس الخدمات الأساسية، مع إمكانية تطويره تدريجيا ليواكب الاحتياجات المتزايدة للعملاء.
وشدد عبد العال على أن القرار جاء في توقيت مناسب للغاية، موضحا أن الجهاز المصرفي يشهد حاليا توسعا متوازيا في الاتجاهين الرقمي والتقليدي، وأن الوحدات الجديدة تحقق توازنا مثاليا بين الاثنين، إذ تجمع بين كفاءة التوسع الرقمي ومرونة التواجد الميداني منخفض التكلفة.
وأشار إلى أن هذه الوحدات لن تقتصر أهميتها على تعزيز الشمول المالي فحسب بل ستسهم كذلك في دمج الاقتصاد غير الرسمي تدريجيا داخل المنظومة الرسمية، بما يرفع من كفاءة القطاع المصرفي ويزيد القيمة المضافة للعملاء والاقتصاد الوطني على حد سواء.
واختتم عبد العال تصريحاته قائلًا إن القرار يمثل إنجازًا حقيقيًا وجاء في توقيت بالغ الأهمية لدعم أهداف الخطة القومية للشمول المالي.
أحمد مصلوح: خطوة استراتيجية لتقليص الفجوة المصرفية بين الحضر والريف
بدوره يرى الدكتور أحمد مصلوح، خبير التكنولوجيا المالية والرقمية، أن قرار البنك المركزي بالسماح للبنوك بتقديم خدمات مصرفية متنقلة خطوة استراتيجية ستحدث نقلة نوعية في القطاع المصرفي.
وأضاف أن هذا التوجه لا يمثل فقط تطور في آليات تقديم الخدمة، بل تغيير جذري في فلسفة العمل المصرفي حيث ينتقل البنك من مقره الثابت ليصبح حاضراً في حياة المواطنين اليومية أينما كانوا.
وذكر أن هذه المبادرة تتجاوز مجرد إطلاق خدمة جديدة لتصبح محركا أساسيا لتحقيق رؤية مصر 2030 وتاثريتها ستكون واضحة على تعزيز الشمول المالي بوصول الوحدات المتنقلة والثابتة للمواطنين في المناطق الرييففة والنائية التى تفتقر لوجود فروع بنوك.
[caption id="attachment_912901" align="aligncenter" width="214"]
أحمد مصلوح خبير التكنولوجيا الرقمية[/caption]
وتابع، كذلك سيمكن من دمج شرائح جديدة من المجتمع لم تندمج في النظام المالي والاقتصاد الرسمي من قبل، وعلى رأسهم المرأة والشباب وذوي الهمم وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في تلك الأماكن.
واستكمل هذه الوحدات ستوفر قنوات سهلة ومباشرة للفئات سالفة الذكر للدخول إلى المنظومة الرسمية عبر فتح الحسابات والحصول على التمويلات مما يسهم في في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن خدمات هذه الوحدات لن تقتصر على المعاملات التلقليدية مثل: فتح الحسابات ومنح القروض وإصدار البطاقات، بل ستقوم بدور محوري في التثقيف المالي الرقمي، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة وعي وثقة العملاء في القنوات البنكية الرقمية البديلة، مما يدعم خطة الدولة نحو التحول الرقمي.
كما ستوفر هذه الوحدات دعم كبير لأصحاب المشرعات الصغيرة ومتناهية الصغر في المنطاق الريفية والقري والنجوح في مختلف المحافظات، من خلال تسهيل الحصول تسهيل الحصول على التمويل اللازم وتقديم الاستشارات المالية، مما يعزز دورها كقاطرة للنمو الاقتصادي.
ونوه إلى أنها تتماشى مع استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030 التي تضع التحول الرقمي والشمول المالي على رأس الأولويات، لأنها تحول الخدمات المالية إلى خدمات مؤتمتة وسهلة الوصول مما يرفع من كفاءة الاقتصاد.
واختتم حديثه بإن القرار يمثل استجابة ذكية وفعالة لاحتياجات السوق المصري، حيث أنه ليس مجرد توسع جغرافي للبنوك بل استثمار في المواطن وفي مستقبل الاقتصاد الرقمي وسيكون له بالغ الأثر في تقليص الفجوة المصرفية بين الحضر والريف وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولا واستدامة.
وفي السياق ذاته، أصدر البنك المركزي كتابا دوريا يتضمن متطلبات فتح وحدات تواجد الخدمات المصرفية بالبنوك والتى نصت على وضع خطة سنوية لفتح وحدات تواجد الخدمات المصرفية بما يشمل الخطة التسويقية في المراكز والمحافظات التى تفتقر إلى تواجد فروع للبنوك وذلك بعد التنسيق مع قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي .
وتضمن الضوابط إخطار قطاع الشئون المصرفية إخطار قطاع الشئون المصرفية قبل شهر على الأقل من تاريخ البدء الفعلي لمزاولة نشاط الوحدات أو إيقافها، وإخطار قطاع الشئون المصرفية فور توقف العمل في إي من وحدات تواجد الخدمات المصرفية أو توقف أنظمة العمل الإلكترونية.
ونصت الضوابط على وضع إجراءات داخلية للحد من المخاطر المرتبطة بتقديم الخدمات المصرفية من خلال الوحدات ، وتحديد مواعيد العمل بالواحدت والإعلان عنها على الموقع الإلكتروني للبنك ، وتواجد إثنين من موظفي البنك بحد أدنى بالوحدات بخلاف مسئولي الأمن.
وأكدت الضوابط على ضرورة الحفاظ على الشكل العام للبنك بما لا يخل بهويته مع وضع اللوجو الخاص به على وحدات تواجد الخدمات المصرفية، بجانب أستخدام الأساليب المناسبة للحافظ على سرية وسلامة المعلومات المتداولة عبر الشبكة الداخلية والخارجية للبنك وذلك بما يتوافق مع التعليمات مع هذا الخصوص .
وشددت على ضرورة التأكيد على ضرورة الالتزام بكافة الضوابط والقواعد المنظمة لفتح الحسابات الصادرة عن البنك المركزي وكذلك إجراءات العناية الواجبة الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما يحظر إجراء أي معاملات نقدية بوحدات تواجد الخدمات المصرفية المؤقتة على أن يتم توجيه العملاء إلى أقرب ماكينة صراف الى أو مقر يمكن من خلاله إجراء تلك المعاملات.
ويسمح للبنك بالتواجد في وحدات تواجد الخدمات المصرفية المؤقتة لفترة بحد أقصى 3 شهور وفي حالة رغبة البنك في مد الفترة أو التواجد لفترة تتعدى الثلاثة أشهر يتعين التقديم بطلب سابق لتاريخ التواجد بحد أدنى أسبوعين وذلك للحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي.