قال الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تستعد لإطلاق مبادرة جديدة تستهدف دعم وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة عبر تدشين صندوق يضم البنك المركزي المصري والبنوك المحلية، وذلك يوم الثلاثاء المقبل.
وذكر خلال كلمته في إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، أن المبادرة تقوم على تأسيس صندوق يضم البنوك المصرية تحت رعاية البنك المركزي المصري، بهدف تمويل المصانع المتعثرة عبر دخول البنوك بحصة ملكية تصل إلى 25% من المصنع الممول.
وأوضح أن ذلك بهدف تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة نحو 6 آلاف مصنع متعثر، بما يسهم في استعادة قدراتها الإنتاجية، وضخ دماء جديدة في القطاع الصناعي، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التشغيل.
وانطلقت، عصر اليوم الأحد، أولى جلسات الحوار المجتمعي حول «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، وذلك تحت رعاية وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأكدت وزيرة التخطيط، في تصريحات لها، أن السردية الوطنية تمثل إطارًا شاملًا لخطط الدولة الاقتصادية، وتهدف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز القدرة التنافسية ودور القطاع الخاص، فضلًا عن دعم الانتقال الأخضر، وخلق فرص عمل جديدة من خلال التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة، السياحة، الزراعة والطاقة.
على صعيد منفصل، التقى كامل نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل المبعوث عن رئيس الجمهورية، بجيانج جو تشينج نائب رئيس مجلس الدولة الصيني المختص بقطاعي النقل والصناعة وبحضور وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني جين تشانج لونج والسفيرخالد نظمي سفير مصر في بكين وأعضاء السفارة المصرية والسفيرلياو ليتشيان السفير الصيني بالقاهرة.خلال زيارته للصين لحضور فعاليات احتفالات الصين بالذكرى الـ 80 لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية
وحسب وزارة الصناعة ، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل على عمق العلاقات التي تربط بين القيادة السياسية والشعبين الصديقين المصري والصيني مشيرًا إلى تكليف فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإيفاده مبعوثًا عن فخامته للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الـ 80 لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية وتكليف فخامة الرئيس بنقل تحياته إلى فخامة الرئيس الصيني شي جين بينج والشعب الصيني الصديق بهذه المناسبة.
ويأتي ذلك في إطار تميز وخصوصية العلاقات التي تجمع بين مصر والصين على كافة الأصعدة والاستعدادات الجارية للاحتفاء بمرور 70 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين خاصة وأن مصر أول بلد عربي وأفريقي يقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، فضلًا عن مرور أكثر من 10 أعوام على تعزيز مستوى العلاقات بين البلدين للوصول إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بعد توقيع القيادتين السياسيتين للبلدين في ديسمبر 2014، واعتزاز الدولة المصرية بالصين كشريك استراتيجي، لافتًا إلى العلاقات القوية بين الجانبين في إطار مبادرة الحزام والطريق والبريكس والتعاون الصيني الأفريقي.
وأشاد بالتعاون مع الحكومة والشركات الصينية في تنفيذ العديد من المشروعات في مختلف المجالات ومنها قطاعا الصناعة والنقل في ظل قوة العلاقات المصرية الصينية سواء كانت مشروعات النقل السككي أو البحري أو من خلال مصانع في مصر حيث يبلغ عدد الشركات الصينية العاملة في مصر حوالي 3000 شركة صينية، مستعرضًا عددًا من النماذج الناجحة للشركات الصينية في السوق المصرية مثل المطور الصناعي “تيدا”، وهاير ولونج مارش وهاتشيسون أكبر مشغل عالمي، وأفيك وCRRC وغيرها من الشركات الصينية.
كما لفت إلى أنه التقى برئيس شركة أفيك لبحث الموقف التنفيذي للمرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف LRT والتعاون المستقبلي في المرحلة الرابعة مؤكدًا على التطلع إلى زيادة المصانع الصينية في مصر لتوطين مختلف الصناعات وخاصة في مجالات صناعة السيارات الكهربائية ومكونات مشروعات الطاقة المتجددة وغيرها من الصناعات لتلبية احتياجات السوق المحلي والانطلاق إلى التصدير للخارج.
ومن جانبه أكد جيانج جو تشينج نائب رئيس مجلس الدولة الصيني المختص بقطاعي النقل والصناعة على قوة ومتانة العلاقات الصينية المصرية وقوة العلاقات التي تربط بين القيادة السياسية في البلدين الصديقين والنتائج الهامة للقاءات الرئيسين الصيني والمصري، وإلى اهتمام الحكومة الصينية بزيادة حجم التعاون مع مصر في مختلف المجالات ومنها قطاعا الصناعة والنقل سواء من استكمال مراحل القطار الكهربائي الخفيف واستمرار التعاون في مجال النقل البحري أو إقامة المزيد من المصانع بمصر ولاسيما مصانع الطاقة الجديدة والمتجددة وكافة الصناعات الخضراء.
ومن هذه الصناعات، صناعة السيارات الكهربائية التي تتخذ مصر لتوطينها خطوات جادة ومتميزة، مؤكدًا أن الصين تولي أهمية كبيرة لدعم قطاع الصناعة في مصر والتوسع في إقامة المناطق الصناعية بها بما يخدم الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين الصديقتين، لافتًا إلى أهمية موقع مصر الجغرافي الفريد ودورها الكبير في خدمة حركة التجارة العالمية عن طريق قناة السويس وإلى أهمية المناخ الاستثماري الواعد بمصر.