شهد سعر طن القمح عند التاجر، استقرارا، صباح اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، وسط جهود الدولة المستمرة لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير منظومة التوريد، بما يساهم في الحد من ضغوط السوق وتقليص فاتورة الاستيراد.
ويترجم هذا الاستقرار في القمح مباشرة إلى ثبات أسعار الدقيق في الأسواق المحلية، ما ينعكس بدوره على أسعار المخابز والسلع الغذائية المرتبطة بالقمح، ويمنح المستهلكين فرصة الحصول على احتياجاتهم اليومية بأسعار مناسبة، ويشير خبراء السوق إلى أن استقرار الأسعار يعكس توازن العرض والطلب، إلى جانب الفاعلية التي بدأت تظهر في منظومة التوريد والتخزين الحكومية، ما يعزز من قدرة الدولة على ضبط السوق خلال الفترة المقبلة ومنع أي تقلبات مفاجئة.
أسعار القمح في السوق المحلية:
استقر أسعار القمح « 12.5%»، عند مستوى 12,600 جنيه للطن خلال التعاملات.
سعر طن القمح الروسي 11.5%
وسجلت أسعار القمح « 11.5%» في السوق المحلي ليصل عند 12,400 جنيه للطن.
سعر طن القمح الأوكراني 11.5%
وصل سعر القمح « 11.5%»، عند 12,300 جنيه للطن.
دعم الإنتاج المحلي والتوريد
يأتي هذا التراجع في ظل زيادات تنافسية في الإنتاج المحلي خلال موسم 2025، حيث اقترب حجم الإنتاج من 10 ملايين طن، بينما تجاوزت كميات التوريد للدولة 4.5 مليون طن حتى الآن، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط على المعروض المحلي.
ولضمان سلاسة عمليات الاستلام، افتتحت وزارة التموين بالتنسيق مع وزارة الزراعة أكثر من 420 نقطة تجميع موزعة على مختلف المحافظات، تشمل صوامع تابعة للبنك الزراعي وأخرى مملوكة للقطاع الخاص، مع التزام بصرف مستحقات الموردين خلال 48 ساعة فقط، بما يشجع المزارعين على سرعة التوريد.
استراتيجية تقليل الاعتماد على الاستيراد
وتضع الحكومة هدفًا واضحًا يتمثل في خفض الاعتماد على القمح المستورد خلال موسم 2024/2025، من خلال رفع أسعار التوريد للمزارعين وتحفيزهم على تسليم محاصيلهم للدولة. كما تراهن على المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي الصحراوية في تعزيز حجم الإنتاج المحلي، رغم أن مصر ستظل ضمن أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا نظرًا لحجم الاستهلاك الضخم الذي يبلغ نحو 20 مليون طن سنويًا.
الاستهلاك المحلي وخطط التوسع
تشير تقارير وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الاستهلاك المصري من القمح يتزايد سنويًا بالتوازي مع النمو السكاني الذي تجاوز 106 ملايين نسمة، إلى جانب استضافة ملايين الوافدين، وبالرغم من جهود التوسع في الإنتاج، لا تزال مصر تستورد قرابة نصف احتياجاتها من الخارج، وهو ما يجعل ملف الاكتفاء الذاتي من القمح في مقدمة أولويات الدولة.
تطوير منظومة التخزين
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التموين عن خطة لإنشاء 60 صومعة جديدة في محافظات الدلتا والصعيد، بهدف زيادة القدرة التخزينية وتحسين كفاءة الاستلام والتوزيع. كما يجري العمل على توطين صناعة الصوامع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يساهم في تقليل تكاليف الاستيراد وتعزيز قدرة مصر على تحقيق أمنها الغذائي.
القمح