خلال مؤتمر استراتيجي حول الأمن الغذائي، أعلن الدكتور عبد الحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن مصر تستهدف رفع صادراتها إلى 19 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي وجزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري.
وأكد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وجزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، مشددًا على أن تعزيز الصادرات الزراعية ودعم المزارعين هو الطريق الأمثل لتقوية الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الغذائي.
وأشار الدمرداش خلال الندوة الحوارية حول "عصر جديد للزراعة المصرية: حوار الأمن الغذائي"، والتي نظمتها جمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية، وجمعية رجال الأعمال المصريين، وشركة بى. إيه. إس. إف. للحلول الزراعية، إلى الجهود الحكومية المبذولة لتطوير القطاع، موجهًا الشكر إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، مثمنًا إعادة هيكلة الوزارة وسرعة استجابتها للتحديات التي تواجه المنتجين والمزارعين.
وأوضح أن القطاع الزراعي يشكل مصدر رزق لما بين 50 و 60% من المصريين، ويسهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، لافتًا إلى أن الإنتاج النباتي يستحوذ على 55% من القيمة المضافة، يليه الإنتاج الحيواني والداجني بنسبة 35%، ثم الثروة السمكية بنسبة 10%.
وأشار إلى أن القيادة السياسية وضعت الأمن الغذائي على رأس الأولويات، وهو ما انعكس في مشروعات عملاقة خلال السنوات العشر الماضية، شملت استصلاح ثلاثة ملايين فدان بما يمثل زيادة تاريخية في الرقعة الزراعية بنسبة 35%، فضلًا عن مشروع المليون ونصف فدان، إلى جانب مشروعات استراتيجية في القطاعين الحيواني والداجني لدعم الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وكشف رئيس المجلس التصديري أن مصر نجحت في تصدير نحو سبعة ملايين طن من الحاصلات الزراعية خلال الموسم الماضي بقيمة 4.5 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية معًا قرابة 11 مليار دولار، موضحًا أن المستهدف بحلول عام 2030 هو رفع صادرات الحاصلات إلى سبعة مليارات دولار وزيادة صادرات الصناعات الغذائية إلى 12 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 19 مليار دولار.
كما شدد الدمرداش على أهمية التعاون المؤسسي بين وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية، لافتًا إلى أن المجلس التصديري للحاصلات الزراعية هو الجهة الوحيدة بين المجالس التصديرية التي تتعامل مع وزارتين في وقت واحد، هما التجارة والزراعة، ما يعكس خصوصية دوره المحوري.
وفيما يخص التحديات المستقبلية، دعا الدمرداش الشركات العالمية، وفي مقدمتها BASF، إلى التوسع في الاستثمار بالمبيدات العضوية وتشجيع إنتاج الأعداء الحيوية في مصر، لما يمثله ذلك من دعم مباشر لصغار المزارعين، كما طالب بزيادة برامج التدريب والتوعية بعد توقف الدعم الخارجي المقدم سابقًا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وثمن رئيس المجلس جهود وزير الزراعة في تعديل قانون التعاونيات، معتبرًا الخطوة من أبرز القرارات الداعمة لمستقبل الصادرات الزراعية المصرية، لما لها من أثر في تعزيز التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة للقطاع.
عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية