الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
إيهاب واصف إيهاب واصف

"المعادن الثمينة" تكشف المحرك الأساسى لارتفاع أسعار الذهب

كشف إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، عن المحرك الرئيسي لصعود الذهب المحلي وهو الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية، حيث استقرت الأونصة فوق 3,600 دولار، بعد أن لامست مستوى تاريخياً عند 3,674 دولاراً، قبل أن تستقر في نطاق 3,640 – 3,650 دولاراً للأونصة. وقال "واصف" فى تصريحات صحفية، اليوم إن أسعار الذهب في مصر نجحت خلال الأسبوع الماضي في تحقيق مكاسب جديدة بدعم مباشر من الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب العالمي، وهو ما ساعدها على تجاهل التغيرات في سعر صرف الدولار أمام الجنيه. وأوضح واصف، في التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي، لينهي التداولات عند مستوى 4,895 جنيهاً للجرام، مقارنة بافتتاح الأسبوع عند 4,860 جنيهاً للجرام. وأضاف أن المعدن الأصفر سجل أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 4,915 جنيهاً للجرام، في حين بلغ أدنى مستوى عند 4,845 جنيهاً للجرام. وأكد رئيس شعبة الذهب والمعادن، أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث تمكن الذهب عيار 21 من الاقتراب من حاجز 4,900 جنيهاً للجرام، لافتاً إلى أن السوق بصدد بناء قاعدة سعرية جديدة قد تدفعه لاختراق مستوى 4,950 جنيهاً، وصولاً إلى المستهدف التاريخي عند 5,000 جنيهاً للجرام. وتوقع رئيس شعبة الذهب أن تظل الأسواق تحت تأثير التطورات العالمية خلال الأيام المقبلة، مع ترقب واسع لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقراره بشأن أسعار الفائدة، وهو العامل الذي سيحدد اتجاه الذهب عالمياً وبالتالي محلياً. ووفق منصة آى صاعة للذهب أن بيانات سوق العمل الأمريكي جاءت مخيبة للآمال، مع فقدان أكثر من 911 ألف وظيفة وارتفاع طلبات إعانة البطالة لأعلى مستوياتها في أربع سنوات، إضافة إلى تراجع ثقة المستهلك إلى 55.4 نقطة، هذه المؤشرات رفعت احتمالية خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي يوم 17 سبتمبر بنسبة 91% بواقع 25 نقطة أساس، مع سيناريو ضعيف لخفض أكبر يصل إلى 50 نقطة أساس. وتوقعت مؤسسات مالية كبرى مثل دويتشه بنك استمرار دورة التيسير النقدي حتى نهاية العام، بما قد يدفع الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% مع مطلع 2026. ورغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، لا يزال الذهب محاطًا بدعم قوي من المخاطر الجيوسياسية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نفاد صبره تجاه روسيا وتهديده بفرض عقوبات أشد على موسكو، هذا العامل عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، ليثبت مكانته كأصل تحوطي في مواجهة التضخم وتقلبات العملات. ومع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء المقبل، تترقب الأسواق العالمية والمحلية بحذر القرار الحاسم بشأن أسعار الفائدة، فأي خطوة في اتجاه الخفض ستعزز من جاذبية الذهب وتفتح المجال أمام موجة صعود جديدة قد تدفعه إلى مستويات غير مسبوقة، بينما قد يؤدي الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى كبح هذا الزخم مؤقتًا، وفي كل الأحوال، يظل الذهب في بؤرة اهتمام المستثمرين كأصل استراتيجي، تتحدد مساراته القادمة على وقع قرار الفيدرالي الذي يراقبه العالم لحظة بلحظة.