"الميماس": بطء تسجيل الأدوية البيطرية يضعف تنافسية المنتج المحلي
مي أبو المجد
15 سبتمبر 2025آخر تحديث:15 سبتمبر 2025
8 أشهر
شاركها
الدكتور حسام محمد الرفاعي الرئيس التنفيذي لشركة الميماس للأدوية البيطرية ، خلال حواره:
- روتين وزارة الزراعة يطيل تسجيل الأدوية ويضعف تنافسية المنتج المحلى.. ومطالبات بتسريع الإجراءات لدعم شعار "صُنع في مصر"
- مصر تمتلك مقومات تجعلها مركزًا إقليميًا للتصدير والتصنيع والاستثمار
- نقوم بالتصدير لـ14 دولة ونستهدف التوسع فى شرق أفريقيا
- بيئة الاستثمار فى مصر أصبحت جاذبة وتسهيلات حكومية لم تحدث من قبل
- قطاع الدواجن ينمو بشكل كبير وأصبح أكثر استقرارا وتنظيما
- مصر والإمارات وعمان والسعودية والأردن من أهم الأسواق لدينا.. ولدينا توسعات الفترة المقبلة
- الموقع الجغرافي لمصر متميز ويمنحها فرص كبيرة فى التصنيع والتصدير
- مناخ الاستثمار فى مصر دفعنا لزيادة حجم استثماراتنا وتعزيز وجودنا بالسوق
- نعمل على خدمة صغار المربين .. والدواجن البروتين الأرخص ثمنا للمستهلك.
- مصر الوجهة الأولى للاستثمار البيطري وصناعة الدواجن في الشرق الأوسط
قال الدكتور حسام محمد الرفاعي، الرئيس التنفيذي لشركة الميماس للأدوية البيطرية، إن دخول الشركة إلى السوق المصري جاء انطلاقًا من إيمانها العميق بأهمية هذا السوق الذي يتمتع بفرص كبيرة للنمو والتوسع في قطاع الرعاية الحيوانية والدواء البيطري، موضحًا أن مصر بما تمتلكه من مقومات جغرافية واقتصادية وتشريعية، أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار، خصوصًا مع الدعم الحكومي الواضح وتقديم التسهيلات التي تعزز من قدرة الشركات على التوسع والإنتاج محليًا بما يفتح آفاقًا جديدة أمام التصدير للأسواق الإقليمية والدولية.وأضاف خلال حواره مع «عالم المال» أن الشركة التي تمتد أنشطتها في عدد من الدول العربية والأفريقية، تراهن على مصر لتكون مركزًا إقليميًا رئيسيًا لعملياتها المستقبلية، مشيرًا إلى أن السوق المحلي رغم ما يواجهه من تحديات، يمتلك فرصًا استثنائية للنمو، وأن الميماس تسعى من خلال استثماراتها لتقديم حلول دوائية متطورة تواكب احتياجات المربين والمزارع الكبرى، وتسهم في رفع كفاءة صناعة الدواجن والإنتاج الحيواني بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز القدرة التصديرية للدولة... وإلى نص الحــــــــــــــــــــــوار
فى البداية عرفنا ما هى شركة الميماس؟ وما حجم استثماراتها فى مصر؟
شركة الميماس هي شركة سورية تأسست عام 1986، متخصصة في إنتاج إضافات الأعلاف والأدوية البيطرية والمطهرات الموجهة لمختلف أصناف الدواجن والحيوانات الكبيرة والأليفة، تمتلك الشركة اليوم ما يقرب من 170 منتجًا تغطي احتياجات قطاعات متعددة، ويتم تصنيعها عبر ثلاثة مصانع موزعة بين سوريا ومصر والسودان.
بدأ وجود الشركة في مصر منذ عام 2009 من خلال وكلاء محليين، ثم افتتحت فرعها المباشر في عام 2011 لتصبح جزءًا من السوق المصرية بشكل رسمي، وتعمل مجموعة الميماس عبر أربع شركات "مصنع إضافات الأعلاف "الميماس"، وشركة تصنيع المضادات الحيوية "ميمافارما "، ومصنع المطهرات "السبسبي"، إلى جانب شركة " باشونكو" المتخصصة في توزيع الأدوية البيطرية.
وبهذا الانتشار، تغطي "الميماس" في مصر مجالات إضافات الأعلاف والأدوية البيطرية والمطهرات بشكل متكامل، مما يتيح لها خدمة قطاعي الثروة الحيوانية والداجنة بكفاءة عالية.
هل هناك نية للتوسع في أسواق مجاورة مثل أفريقيا أو الشرق الأوسط؟
نحن بالفعل متواجدون في عدد من الأسواق الخارجية، فإلى جانب سوريا حيث تأسست الشركة، لدينا مصانع في مصر، ومصنع فى السودان، كما نمتلك فرعًا في الإمارات وفرعًا آخر في عمان، ونقوم حاليًا بتأسيس فرع في المملكة العربية السعودية.
أما على صعيد التصدير، فنحن نصدر منتجاتنا إلى نحو 14 دولة، معظمها في القارة الأفريقية، مع توسع متزايد في أسواق شرق أفريقيا وغربها، إلى جانب حضورنا في بعض دول الشرق الأوسط، ويشهد حجم التصدير لدينا نموًا سنويًا ملحوظًا في هذه المناطق.
ما الذي جذبكم للاستثمار في السوق المصري تحديدًا؟
الحقيقة أن السوق المصري يُعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، سواء من حيث حجم الإنتاج أو عدد المربين وحجم التربية، مما يفتح فرصًا واسعة للعمل والتوسع وخلال الـ12 عامًا الأخيرة ، شهدت مصر مناخًا مشجعًا للاستثمار، وهو ما دفعنا لزيادة حجم استثماراتنا وتعزيز وجودنا في السوق.
إلى جانب ذلك، توفر مصر حوافز كبيرة للمستثمرين، فضلاً عن كونها سوقًا استهلاكيًا واسعًا يتميز بمعدلات طلب مرتفعة، كما أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها ميزة استراتيجية في مجال التصنيع والتصدير، خاصة مع مجموعة الاتفاقيات التجارية التي وقعتها الحكومة مثل الكوميسا والسوق العربية المشتركة، والتي أسهمت في تذليل العديد من العقبات أمام حركة التجارة.
لماذا اخترتم الاستثمار في قطاع الدواء البيطري دون غيره من القطاعات؟
اختيارنا للدواء البيطري يعود إلى تاريخ الشركة منذ تأسيسها، حيث بدأنا من الأساس في هذا القطاع وبنينا خبرة طويلة امتدت لعقود، نحن نؤمن بأن التوسع الناجح يجب أن يستند إلى قاعدة متينة من الخبرة والمعرفة، ولهذا فضلنا الاستمرار في المجال الذي نتقنه ونمتلك فيه رصيدًا كبيرًا من التجارب والنجاحات.
استراتيجيتنا دائمًا تقوم على البناء على ما لدينا من خبرات سابقة، ثم تعزيزها بالبحث والتطوير لإنتاج حلول مبتكرة تضمن استمرارية العمل وتواكب احتياجات السوق، ومع اقترابنا من إتمام أربعة عقود في هذا القطاع، أصبح من الطبيعي أن نركز توسعاتنا واستثماراتنا في الدواء البيطري تحديدًا، لأنه المجال الذي نستطيع من خلاله تقديم قيمة مضافة حقيقية للأسواق التي نعمل بها.
هل كان لديكم تجارب سابقة في الاستثمار بقطاع الرعاية الحيوانية أو الدواء البيطري في دول أخرى؟
بالتأكيد، لدينا حضور واسع في قطاع الدواء البيطري والرعاية الحيوانية خارج مصر، فإلى جانب انطلاقتنا الأساسية من سوريا، نحن متواجدون بفروع مباشرة في مصر والإمارات وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، كما نعمل من خلال وكلاء في اليمن، والأردن، ولبنان، وإثيوبيا، وساحل العاج، بالإضافة إلى وجود سابق في السودان.
وبذلك نشاطنا يمتد إلى عدد كبير من الأسواق في أفريقيا والشرق الأوسط، وليس مقتصرًا على السوق المصري فقط، وهو ما يعكس خبرتنا الطويلة وانتشارنا الإقليمي في هذا القطاع الحيوي.
ما هي رؤيتكم المستقبلية للاستثمار في مصر في هذا القطاع؟
أرى أن قطاع الدواجن والإنتاج الحيواني في مصر قطاع واعد ومتطور بشكل ملحوظ فالإنتاج الداجني تحديدًا يمثل المصدر الرئيسي والأرخص للبروتين الحيواني، سواء من خلال لحوم الدواجن أو بيض المائدة، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في توفير الغذاء للمستهلك المصري.
خلال السنوات الأخيرة، بدأ القطاع يشهد تحولًا تدريجيًا من نظم تربية غير منظمة إلى كيانات أكبر وأكثر تنظيمًا، مع دخول مشروعات ضخمة ومزارع حديثة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج، هذا التطور يعكس سرعة النمو في السوق، ويؤكد أننا بصدد الوصول في فترة وجيزة إلى سوق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، مما يجعله جاذبًا لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
ويضاف إلى ذلك الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة المصرية للاستثمار، سواء من خلال التشريعات المحفزة أو التسهيلات المتاحة للمستثمرين بشكل عام، وللاستثمار الإنتاجي بشكل خاص، هذه السياسات تعزز من فرص تطور القطاع ونموه، وتدفعه ليكون أحد أهم مجالات الاستثمار في المرحلة المقبلة.
ما الفئة المستهدفة من منتجاتك؟ مزارع كبرى، صغار المربين، العيادات البيطرية؟
في الحقيقة نحن نغطي مختلف شرائح السوق، بدءًا من صغار المربين مرورًا بالمزارع المتوسطة وحتى المشروعات والكيانات الكبرى، لكن يمكن القول إن تركيزنا الأساسي ينصب على المربين المتوسطين فما فوق، وكذلك على المحطات والمشروعات الكبيرة والشركات التي تعمل في تربية الدواجن والإنتاج الحيواني بشكل منظم.
هذا لا يعني أننا لا نخدم صغار المربين أو التربية المنزلية والحيوانات الأليفة، فمنتجاتنا تلبي احتياجاتهم أيضًا، لكن نسبتهم في حجم أعمالنا تبقى أصغر مقارنةً بالقطاع المنظم بشكل عام، حلولنا الدوائية والوقائية مصممة بالأساس لتقديم قيمة مضافة للكيانات الكبرى والمزارع التي تعتمد على أنظمة تربية حديثة ومنظمة.
كيف تقيمون بيئة الاستثمار في مصر خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الحكومية وتسجيل الدواء؟
من وجهة نظري، بيئة الاستثمار في مصر أصبحت جاذبة ومحفزة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع القوانين والقرارات التي صدرت عن الحكومة ووزارة الاستثمار، الإجراءات باتت أسرع وأسهل مقارنة بالماضي، وهو ما يشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في السوق المصري.
وماذا عن التحديات الرئيسية التي واجهتك منذ دخولك السوق المصري؟
أبرز ما واجهناه عند دخول السوق المصري كان حالة العشوائية وعدم التنظيم في قطاع الدواجن، وهو ما صعب عملية التخطيط وتوقع حجم الإنتاج.
إلى جانب ملف تسجيل الأدوية البيطرية من أكثر التحديات التي تحتاج إلى تطوير، فعلى الرغم من التحسن الذي لمسناه، إلا أن الإجراءات لا تزال تستغرق وقتًا طويلاً وتخضع لروتين معقد، سواء عند تسجيل الأدوية والمضادات الحيوية لدى هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة، أو عند التسجيل في وزارة الزراعة والمعامل المرجعية ومراكز البحوث، في بعض الأحيان قد تمتد فترة التسجيل لخمسة أو ستة أشهر، وهو ما يبطئ عجلة العمل ويؤثر على سرعة طرح المنتجات الجديدة.
نحن نطمح أن يتم تسريع هذه الإجراءات وتبسيطها، لأن ذلك ستكون له فوائد كبيرة على السوق، حيث سيقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة، ويفتح المجال بشكل أوسع أمام الصناعة الوطنية، كما سيعزز من تنافسية المنتج المصري في أسواق التصدير.
في النهاية، لا يمكن إنكار أن هيئة الاستثمار قدمت بالفعل تسهيلات مهمة وأسهمت في جذب المزيد من التصنيع المحلي، لكننا نأمل أن تمتد إلى إجراءات تسجيل الأدوية البيطرية، حتى نتمكن من دعم الصناعة المحلية بشكل أكبر، ورفع شعار "صُنع في مصر" على نطاق أوسع.
[caption id="attachment_913778" align="alignnone" width="1364"] المدير الننفيذى لشركة الميماس[/caption]
كيف أثرت الأزمات الاقتصادية أو السياسية في المنطقة على حركة تجارة الدواء البيطري؟
لا شك أن الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة كان لها تأثير مباشر وكبير على قطاع الدواء البيطري واستثماراتنا بشكل عام فمنذ عام 2011 واجهنا صعوبات كبيرة في سوريا أثرت على حجم أعمالنا هناك، وأوقفنا استثماراتنا كذلك الأمر في السودان، حيث توقف مصنعنا منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب الحرب، أما في اليمن، فقد تراجع حجم أعمالنا بشكل ملحوظ نتيجة الاضطرابات المستمرة هناك.
إضافة إلى ذلك، فإن الأوضاع الجيوسياسية مثل حرب غزة وأزمة البحر الأحمر انعكست على تكاليف وأجور الشحن، ما قلل من قدرتنا التنافسية وأعاق أحيانًا عمليات التصدير، كما أن تقلبات العملة وسياسات التعويم في مصر أثرت بدورها على الحركة الاقتصادية، وأدت إلى بعض التباطؤ قبل أن تبدأ الأمور مؤخرًا في التحسن والعودة إلى مسارها الطبيعي.
ورغم صعوبة المنطقة وما تحمله من تحديات سياسية وجغرافية، إلا أن السوق المصري تأثر بدرجة أقل مقارنة بغيره، بفضل السياسات والقرارات التي أسهمت في تقليل أثر الأزمات الخارجية على الاقتصاد المحلي، وهذا في حد ذاته عامل دعم مهم، جعل مصر بيئة أكثر استقرارًا نسبيًا لممارسة الأعمال التجارية في هذا القطاع الحيوي.
هل تعتمدون على كوادر مصرية أم أجنبية في الإدارة والتشغيل؟
لدينا نحو 70 موظفًا وعاملًا، وأكثر من 95% منهم كوادر مصرية، بينما لا تتجاوز نسبة الأجانب 5% فقط، هذه النسبة كانت أعلى في الماضي، لكننا نتجه تدريجيًا للوصول إلى الاعتماد الكامل على العمالة والكوادر المصرية.
ورغم أن نسبة 95% تُعد مرتفعة جدًا بالنسبة لشركة تعمل باستثمار أجنبي، إلا أن هدفنا الدائم هو أن تكون قوة العمل لدينا 100% مصرية، فنحن لا نسعى فقط لتطوير صناعة الدواء البيطري في مصر، بل نعمل أيضًا على توفير فرص عمل محلية، والمساهمة في تشغيل الكفاءات المصرية بما يدعم الاقتصاد الوطني ويدفع عجلة الاستثمار للأمام.
هل ترون أن موقع مصر ودورها الزراعي والبيطري يجعلها مركزًا للتصدير في المنطقة؟
بلا شك، تمتلك مصر جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا رئيسيًا للتصدير والتصنيع والاستثمار، فموقعها الجغرافي الفريد يجعلها تطل على البحرين الأحمر والمتوسط، إضافة إلى قناة السويس التي يمر عبرها جزء كبير من تجارة العالم، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية لا تتوافر للكثير من الدول.
إلى جانب ذلك، فإن الدور التاريخي والسياسي لمصر كركيزة أساسية في المنطقة العربية يمنحها ثقلًا إضافيًا، يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات الإقليمية والدولية، ومع الإصلاحات الاقتصادية والقوانين الجديدة التي أصدرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، بدأت مصر بالفعل في التحول إلى مركز رئيسي للتصنيع والتصدير، خاصة في مجالي الزراعة والإنتاج الحيواني.
ومن وجهة نظري، إذا استمر هذا المسار بنفس الوتيرة، فخلال أقل من عشر سنوات يمكن أن تحتل مصر مكانة متقدمة جدًا، ليس فقط على مستوى المنطقة العربية أو إفريقيا، بل أيضًا كمنافس عالمي في مجالات التصنيع والتصدير والزراعة.
كيف تتعامل شركتكم مع ظاهرة الأدوية المغشوشة لحماية المربين وصحة الثروة الحيوانية؟
للأسف، غش الأدوية البيطرية مشكلة منتشرة ليست فقط في مصر، بل في عدد من الدول الأخرى أيضًا، ونحن كنا من أوائل الشركات التي واجهت هذه الأزمة، حتى أن أحد منتجاتنا الشهيرة في الإمارات تعرض للتقليد والغش مؤخرًا.
لمواجهة هذه الظاهرة، نحرص دائمًا على أن تكون لدينا قنوات تواصل مباشرة مع المربين، والمكاتب البيطرية، والصيدليات، حتى نتمكن من رصد أي مشكلة في السوق، كما نعمل بشكل دوري على تغيير تصميم العبوات، ووضع علامات مميزة أو استيكرات جديدة، بهدف صعوبة تقليد منتجاتنا أو تزييفها.
وفي حال ظهور أي حالة غش، نتواصل فورًا مع الجهات المعنية للمساعدة في ضبط السوق، بهذه الإجراءات نسعى لتقليل مخاطر الغش، وحماية المربين وصحة الثروة الحيوانية من أي أضرار قد تترتب على استخدام أدوية مغشوشة.
كيف ترون مستقبل محاربة الأدوية المغشوشة في ظل التحول الرقمي وأنظمة التتبع الجديدة؟
التحول الرقمي يفتح آفاقًا واسعة لمحاربة ظاهرة غش الأدوية، خصوصًا مع اعتماد أنظمة التتبع والباركود، اليوم معظم المنتجات باتت تحمل باركود يتيح إمكانية التحقق من مصدرها، ونحن في شركتنا بصدد إبرام تعاقدات مع شركات متخصصة لتطبيق نظام تتبع متكامل، شبيه بما هو معمول به في الأدوية البشرية، بحيث يتمكن المربي من التأكد بنفسه ما إذا كان المنتج أصليًا أم مغشوشًا.
إلى جانب ذلك، خصصنا أكثر من وسيلة للتواصل المباشر، سواء عبر أرقام الهاتف أو موقع الشركة الإلكتروني أو صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن مندوبي المكتب العلمي المنتشرين في المحافظات، ليتاح للمربين التحقق من أي منتج يشكون فيه.
من وجهة نظري، مستقبل مواجهة هذه الظاهرة سيعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة التتبع الرقمي، وأعتقد أن كل شركة ملتزمة بجودة منتجاتها ستكون مضطرة لاعتماد هذه الوسائل خلال الفترة المقبلة لحماية السوق والمربين على حد سواء.
ما توقعاتك لنمو سوق الدواء البيطري في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة؟
أتوقع أن يشهد سوق الدواء البيطري في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة حالة من الانتعاش الملحوظ، وذلك نتيجة التنظيم المتزايد في قطاع التربية سواء على مستوى الدواجن أو الحيوانات الكبيرة، وهو ما سيخلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للمستثمرين، ويمنح صناعة الدواء فرصة أكبر للتطور.
إلى جانب ذلك، هناك اتجاه متنامٍ نحو حلول مبتكرة مثل إدخال الخمائر والبكتيريا النافعة، والاعتماد على المستخلصات العشبية، بالإضافة إلى التركيز على بعض التركيبات المتطورة من الأحماض الأمينية، هذه التوجهات ستفتح قطاعًا جديدًا داخل السوق بجانب الأدوية التقليدية، ما يعزز التنوع ويرفع من مستوى التطور.
من هنا أرى أن السوق البيطري في مصر مهيأ للنمو بشكل متسارع، مدفوعًا بالمنتجات الجديدة التي يتم طرحها، وبحجم التربية المتزايد والمنظم، وهو ما يجعله من القطاعات الواعدة في المستقبل القريب.
ما النصيحة التي توجهها للمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول قطاع الدواء البيطري؟
نصيحتي لأي مستثمر أجنبي يفكر في دخول هذا القطاع أن يوجه أنظاره إلى مصر، فهي اليوم الوجهة الأكثر نموًا وتطورًا في الشرق الأوسط، والبيئة الاستثمارية بها أصبحت أكثر جاذبية واستقرارًا بفضل القوانين والتسهيلات التي توفرها الدولة.
مصر تمتلك أكبر حجم من تربية الدواجن والانتاج الحيوانى في المنطقة،وتعتبر مصر أكبر الدول انتاجا للثروة الحيوانية بعد الحرب على السودان، وهذا يجعلها السوق الأكثر ثراءً وواعدًا في مجال الاستثمار البيطري، سواء في التصنيع أو في التوزيع، ببساطة، الأرقام تتحدث عن نفسها، ومن يريد الاستثمار الحقيقي والآمن في صناعة الدواجن والإنتاج الحيواني، فمصر اليوم هي الوجهة الأولى والأفضل.