في خطوة لقيت اهتمامًا واسعًا من الأوساط السياسية والرأي العام، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمراجعته قبل إقراره، وذلك بعد الجدل الذي أثارته بعض نصوصه المتعلقة بضمانات المتهمين، والحبس الاحتياطي.
القرار فتح باب النقاش مجددًا حول مستقبل هذا القانون، الذي يوصف بأنه من القوانين المحورية في المنظومة القضائية المصرية.
مجلس النواب يستعد للمراجعة
المستشار إيهاب رمزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، قال إن البرلمان سيعقد أولى جلساته في الأول من أكتوبر المقبل، لمناقشة توجيهات الرئيس.
وأوضح أن لجنة خاصة ستتشكل لمراجعة مواد القانون محل الاعتراض، مؤكدًا أن التعديلات المقبلة يجب أن تعزز الضمانات الحقوقية، خصوصًا فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، لضمان أن يكون القانون متوازنًا وقابلًا للتطبيق.
ترحيب واسع
بينما رحبت قطاعات واسعة من الحقوقيين والسياسيين بالقرار، يترقب الشارع التشريعي المصري مداولات البرلمان في جلسته المرتقبة مطلع أكتوبر، والتي ستحدد مستقبل القانون.
وفي ظل هذا الحراك، يرى مراقبون أن إعادة النظر في القانون قد تفتح الباب أمام صياغة أكثر توافقًا مع تطلعات المجتمع المدني وضمانات العدالة.
ما مصير قانون الإجراءات الجنائية؟
تنص المادة 123 من الدستور المصري، على أنه لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، فإذا اعترض الرئيس على مشروع قانون أقره مجلس النواب، فإنه يرده خلال ثلاثين يومًا من إبلاغه به، وإذا لم يرده خلال هذه المدة، يعتبر المشروع قانونًا ويصدر تلقائيًا.
أما إذا أعاده الرئيس في المدة المقررة، فيلتزم مجلس النواب بعقد جلسة عاجلة لمناقشة ملاحظات الرئيس، ويكون أمام البرلمان خياران: إما أن يقبل هذه الملاحظات ويعيد صياغة النصوص محل الاعتراض، أو يتمسك بالمشروع كما أقره سابقًا.
وفي الحالة الأخيرة يحتاج القانون إلى تأييد بأغلبية ثلثي أعضائه للقانون حتى يصبح المشروع قانونًا ملزمًا.
وبحسب اللائحة الداخلية للمجلس، تحال ملاحظات الرئيس إلى لجنة عامة أو لجنة مختصة لدراستها، وصياغة تقرير يعرض على النواب في جلسة التصويت.
وبعد حسم القرار النهائي، يخطر رئيس الجمهورية بما انتهى إليه المجلس، ليتم إصدار القانون بشكل رسمي.