الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حدائق المنتزة حدائق المنتزة

حملة لفحص نخيل الزينة وأشجار الكازوارينا بحدائق المنتزه

صرح الدكتور علاء محمد حلاوة، وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية، بأن مديرية الزراعة كثفت جهودها لحماية الحدائق والأشجار النادرة من أي إصابات قد تهدد الثروة النباتية بالمدينة.

وأوضح أن المهندسة نجوان أحمد فوزي، مدير الإدارة العامة للخدمات الزراعية والحيوانية، كلفت المهندس محمود محمد إسماعيل، مدير إدارة المكافحة، بتشكيل لجنة متخصصة من مهندسي الإدارة، ضمت المهندسة هالة حسن إبراهيم، رئيس قسم البستانية، والمهندسة شيماء محمد حمادة، رئيس قسم الآلات المقاومة.

وقد قامت اللجنة بجولة ميدانية في حدائق المنتزه بمنطقة فندق الناريمان، شملت فحص أشجار الكازوارينا ونخيل الزينة، حيث جرى اكتشاف الإصابات وإعطاء التوصيات الفنية الخاصة بمكافحة الناخرات.

وأكد حلاوة أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة المديرية للحفاظ على الأشجار والغطاء النباتي بالإسكندرية، باعتبارها ثروة قومية ومتنفساً بيئياً وسياحياً مهماً للمدينة.

منذ ما يقرب من القرن والرُبع قرن، وتحديدًا في العام 1892، وبينما كان الخديوي عباس حلمي الثاني يتريض صيف هذا العام في الطرف الشمالي الشرقي لمدينة الاسكندرية، أثار اعجابه ذلك الشاطئ بما يحويه من ألسنه صخرية تخترق مياة البحر، أحب صوت تسرب الماء بين ثناياه في خرير ساحر طرب له، فسار في موكب من ثمانون حمارًا بمحازاة الشاطئ، يرافقهم عازف بموسيقاه الخديوية، ليزداد إعجابًا بتلك المنطقة التي  ستصبح منتزة عائلته الخاص.

"قصر المنتزة".. ذلك هو الإسم الذي قرر الخديوي عباس حلمى الثانى إطلاقه علي تلك المنطقة، فالموقع مؤهل ليصبح متنزهًا ومصيفًا ملكيًا ليس له مثيل، فهو يشكل مربعًا صغيرًا داخل مياة البحر المتوسط، ترتكز في طرفيها علي رابيتان عاليتان يبلغ ارتفاعهما 16 مترًا، وفي طرفة الشمالي الشرقي جزيرة صغيرة، فقرر الخديوى أن ينشئ فى هذه البقعة قصرا أنيقًا، أصبح فيما بعد إحدى التحف المعمارية، التي تمزج بين العمارة الكلاسيكية والعمارة القوطية بمراحلها المختلفة، بالإضافة إلى طراز عصر النهضة الإيطالي والطراز الاسلامي.

عندما أراد الخديوي بناء قصر في هذه البقعة الجميلة من الشـاطئ على غرار القصور النمساوية وسط الغابات، والتي عرفها حين كان يدرس في أكاديمية "ثريسيانيوم" في العاصمة النمساوية ڨيينا، لذا عهد الخديوي إلى مهندس القصور الخديوية حينذاك، المهندسس اليوناني الأصـل "ديمتري فابرشـيوس" باشا بناء القصر، والذي كان والده الخديوي توفيق قد عهد إليه من قبله بناء قصره في منطقة "السـرايا" بالأسكندرية نسبة إلى قصر الخديوي توفيق، ولكن وافتـه المنيـة قبل أن يسـكنه، فأقامت فيه روجته الحزينة، لذا أطلق علي القصر إسم "السرايا الحزينة".

وقد شرع "فابرشيوس" باشا في تصميم القصـر على إحدي الربـوتين، وانتهى البناء عام 1892، واسـتوحى تصميمه من الطرز النمساوية السائدة في القرن التاسع عشر إرضاءً لرغبة الخديوي وزوجته النمساوية الأصل "جلفيدان هانم"، وتميز هذا الطراز بإحياء الطرز التاريخية للعمارة القوطية، خاصة عمارة عصر النهضة الأوروبية، واعادة استخدام الأبراج والقباب المتعـددة.