الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور سامح السيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير الدكتور سامح السيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير

سامح السيد: ظهور قوي لمصر الجديدة للإسكان والتعمير في سيتي سكيب 2025

في ظل الطفرة العقارية التي تشهدها مصر مؤخرًا، تبرز شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير كواحدة من أقدم الكيانات، وأكثرها تأثيرًا في السوق، خاصة مع ما تمتلكه من محفظة أراضٍ استراتيجية في مواقع حيوية، مثل: مدينة هليوبوليس الجديدة. 

ومنذ تولي الدكتور سامح السيد، منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة في عام 2023، وضعت الإدارة خطة شاملة لتعظيم الموارد، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبار المطورين العقاريين، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات ذاتية كبرى تهدف إلى رفع قيمة الأراضي وزيادة العوائد.

وفي حوار مع «عالم المال»، يكشف الدكتور سامح السيد عن تفاصيل خطط الشركة لتطوير هليوبوليس القديمة والجديدة، وأبرز الشراكات التي أبرمتها، وآليات اختيار المطورين، إلى جانب خطط التوسع بمحفظة الأراضي الجديدة في حدائق العاصمة والمنصورة، ورؤيته لمستقبل السوق العقارية والتحديات التي تواجه المطورين، وإلى نص الحوار.

نود في البداية أن نتعرف أكثر على شركتكم؟

شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير تعد واحدة من أعرق شركات التطوير العقاري في السوق المصرية، حيث أسست في عام 1906، ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمها بتخطيط وتنفيذ مشروعات عمرانية بارزة، مثل: حي مصر الجديدة، ومدينة هليوبوليس الجديدة، وعدد من المجتمعات السكنية والتجارية، التي شكلت علامات مميزة في خريطة التطوير العمراني بمصر.

أما من الناحية المالية، وتولي الشركة في المرحلة الحالية اهتمامًا خاصًا لتطوير مدينة هليوبوليس الجديدة، عبر تحسين البنية التحتية والطرق، إلى جانب الدخول في شراكات استراتيجية مع كبرى المطورين العقاريين لتعظيم العوائد من محفظة الأراضي الضخمة، التي تمتلكها. كما تعمل على مشروعات مميزة، مثل: تطوير منطقة غرناطة وحديقة المريلاند، بالإضافة إلى التوسع في شراكات بالساحل الشمالي والبحر الأحمر التي تعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية وعقارية جاذبة للاستثمار.

وكيف تسعون لتعظيم موارد شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير والاستفادة من محفظة الأراضي؟

تعظيم موارد الشركة يتحقق من خلال فريق عمل محترف يكون شريكًا في الإدارة. نحن نركز على الاستفادة القصوى من محفظة الأراضي الحالية، وإضافة مساحات جديدة من عوائد الشراكات، بجانب تطوير مساحات أخرى ذاتيًا بالتعاون مع كبرى الكيانات في مصر، ومنذ توليت رئاسة الشركة في عام 2023، كان هدفنا الأساسي هو زيادة محفظة الأراضي ورفع قيمة ومميزات مدينة هليوبوليس الجديدة، وهي المحفظة الأكبر التي نمتلكها، وقد عملنا خلال العامين الماضيين بتنسيق كامل مع وزارة قطاع الأعمال والشركة القابضة للتشييد والبناء التي تعد المساهم الأكبر في شركتنا، وكانتا الداعم الرئيسي لنا في إبرام شراكات كبرى.

وما أبرز الاتفاقيات التي نجحت الشركة في إبرامها خلال الفترة الأخيرة؟

نجحنا في توقيع عدد من العقود المهمة لتطوير 1800 فدان بمدينة هليوبوليس. شملت هذه الاتفاقيات عقدين مع شركة الشرق الأوسط لتطوير 865 فدانًا بطريق السويس و890 فدانًا بطريق جنيفا، بالإضافة إلى اتفاقية مع شركة مدينة مصر لتطوير 491 فدانًا، واتفاق آخر مع شركة "أجاد" لتطوير 73 فدانًا.

وما معايير اختيار الشريك المطور لمشروعات الشركة؟

اختيار الشريك يتم وفق آليات واضحة ترتبط بالمساحة والموقع المطروح للتطوير، حيث نشترط أن يمتلك الشريك سابقة أعمال قوية، وخبرة مميزة، وسمعة طيبة، بجانب الملاءة المالية اللازمة. التنوع في الشراكات أمر حتمي لأننا نستهدف شرائح مختلفة من العملاء، مثل: "A وA+، وB، فإذا ركزنا على شريحة واحدة فقط سنخلق منافسة داخلية غير مفيدة في نفس الموقع، بينما التنوع يضمن تحقيق مصلحة الشركة والشركاء والعملاء في الوقت نفسه.

وكيف انعكست هذه الشراكات على قيمة أراضي مدينة هليوبوليس؟

هذه الشراكات كان لها دور محوري في رفع قيمة أرض مدينة هليوبوليس، فالموقع المتميز والمساحة الكبيرة جعلاها جاذبة بقوة للمطورين، وأتوقع أن تشهد الأعوام المقبلة تحولًا جذريًا في المنطقة بمجرد ظهور هذه المشروعات على أرض الواقع.

ما الخطوات التي اتخذتموها لإضافة أراضٍ جديدة لمحفظة الشركة؟

 الشركة ضمت بالفعل 750 فدانًا جديدة بحدائق العاصمة على طريق السويس من هيئة المجتمعات العمرانية، بقيمة إجمالية 12.5 مليار جنيه بدون الفوائد على أقساط تمتد لـ8 سنوات، ليصل السعر مع الفوائد إلى أقل من 20 مليار جنيه، كما حصلنا على 250 ألف متر مربع بمدينة المنصورة، وهذه الأراضي الجديدة ستساهم في زيادة موارد الشركة وتعزيز محفظتها.

كيف ستتعاملون مع أراضي حدائق العاصمة الجديدة؟

الأرض الجديدة بحدائق العاصمة سيتم تطويرها على مدار 10 سنوات، وبدأنا بالفعل في إعداد المخطط العام للحصول على القرار الوزاري، وبعد صدوره سيتم عرض الأمر على مجلس الإدارة، ليقرر ما إذا كان التطوير سيكون ذاتيًا أو من خلال الشراكات أو عبر مزيج بين الطريقتين.

نود التعرف على أحدث خطوات تطوير أراضي مدينة هليوبوليس؟

الشركة طورت سابقًا نحو 1000 فدان فقط من المدينة، ولكن بفضل الشراكات استطعنا رفع نسبة التطوير إلى أكثر من 85% من إجمالي المساحة. لم يتبق سوى نحو 650 فدانًا، بدأنا بالفعل في تطوير 300 فدان، منها بشكل ذاتي بالتعاون مع مكتب إي سي جي للاستشارات الهندسية. هذا المشروع السكني الإداري التجاري من المتوقع أن يحقق مبيعات في مرحلته الأولى بنحو 4.5 مليار جنيه، مع ضخ استثمارات تصل إلى ملياري جنيه، خلال 3 سنوات، تشمل أعمال الشبكات والإنشاءات والمباني التجارية والإدارية، إلى جانب منطقة مركزية خدمية في قلب المدينة.

ما تفاصيل المراحل الأولى للمشروع الذاتي في هليوبوليس؟

سنبدأ بالشقق السكنية مع توقع بدء الإنشاءات في مطلع العام المقبل. المشروع يتمتع بموقع استراتيجي في قلب هليوبوليس، بجوار أرض مملوكة لمطور آخر "الجمال"، والمنطقة التجارية والإدارية مصممة على غرار "الداون تاون"، وأولى الطروحات ستكون خلال معرض سيتي سكيب، وسنعلن وقتها عن العروض والمميزات الخاصة للعملاء.

وماذا عن المساحة المتبقية من أراضي هليوبوليس؟

يتبقى نحو 350 فدانًا، وندرس بشأنها عدة خيارات ولم نحسم بعد آلية التطوير، خصوصًا أننا بالفعل عقدنا شراكات كبيرة ناجحة في المدينة.

ما الجديد في مشروع المنصورة الجديدة؟

المساحة هناك تبلغ 52 ألف متر مربع بشارع جمال الدين، وهو من أرقى المناطق في المدينة. مجلس الإدارة انتهى من تقييم الملاءة المالية للشركات المتقدمة، وتم اختيار 3 شركات من أصل 5 للدخول في مفاوضات، ونحن في انتظار ردهم النهائي لاتخاذ القرار.

وما خطتكم لتلافي المشكلات التي عانى منها سكان مدينة هليوبوليس القديمة؟

وضعنا خطة شاملة مقسمة على مرحلتين تنتهي في أغسطس 2026. المرحلة الأولى ستكتمل في مارس المقبل، وتشمل الانتهاء من شبكة الطرق الداخلية بداية من طريق السويس حتى جهاز المدينة، ومن الشروق حتى مدينة بدر، وهما طريقان رئيسيان بالمدينة، وبدأنا بالفعل بالحي الخامس والسادس، ومن المتوقع الانتهاء منهما خلال أقل من شهر، مع تنفيذ أعمال اللاند سكيب والإنارة والتشجير، ثم نواصل تباعًا مع الحي الأول والثاني والثالث حتى أغسطس القادم.

ما تقييمك للعائد المتوقع من الشراكات التي أبرمتها شركتكم؟

وفق الدراسات وقت التعاقد كان العائد المتوقع 168 مليار جنيه، لكن مع تغير الأسعار نتوقع أن يزيد الرقم بنسبة لا تقل عن 50%، وستظهر عوائد الشراكات بشكل ملموس اعتبارًا من 2027، ومع بدء تحصيل المبالغ سنخطط لخطوات جديدة وضم أراضٍ إضافية، لكن الوقت مبكر للحديث عن ذلك الآن.

وكيف تقيّم تجربة الشراكات مقارنة بالتطوير الذاتي؟

أي شركة تمتلك أصولًا ولا تستغلها فهي تهدر مواردها، نحن كمطورين أولويتنا تطوير الأراضي التي نملكها، لكن لا يمكن تطوير 3000 فدان دفعة واحدة بمواردنا الذاتية، فهذا يتطلب سيولة وإمكانات ضخمة، لذلك كان الحل الأمثل هو الدخول في شراكات مع كيانات كبرى، حيث يضيف اسم المطور قيمة للمدينة ويرفع أسعار الأراضي والوحدات، حتى بالنسبة للملاك القدامى، الشراكات كذلك تسرّع التنفيذ وتتيح لنا تعظيم موارد الشركة وزيادة محفظة الأراضي.

هل لديكم توجه للحصول على قروض جديدة؟

نجحنا بالفعل في سداد مليار جنيه، أي نحو 70% من التسهيلات البنكية القديمة التي حصلت عليها الشركة لتأسيس بنية تحتية بمدينة هليوبوليس، تشمل محطات الكهرباء والمعالجة. ومن المخطط سداد باقي القروض قريبًا، لكن لا توجد نية للحصول على قروض جديدة، وأوضاعنا المالية مستقرة بفضل الشراكات الناجحة الأخيرة.

أعمال تطوير مدينة غرناطة والمريلاند إلى أين وصلت؟

غرناطة مشروع محوري تهتم به الدولة، ونسعى لإعادتها كمنارة للأنشطة الفنية والثقافية التي افتقدها حي مصر الجديدة منذ سنوات. أما المريلاند فهي ضمن مخطط عام للتطوير الشامل، لكن التنفيذ مؤجل حتى منتصف العام المقبل بسبب عقود إيجار قائمة للمحلات والخدمات. بعد انتهاء العقود سنبدأ تطويرًا شاملاً للحديقة.

كيف ترون صفقات رأس الحكمة والبحر الأحمر؟

دخول مستثمرين بحجم "إعمار" و"الشربتلي" لتطوير مساحات ضخمة رسالة قوية أن مصر أصبحت وجهة سياحية جاذبة عالميًا. هذه المشروعات ستدعم تصدير العقار، وتجذب عملاء أجانب، وتخلق فرص عمل ضخمة، كما ترفع القيمة المضافة للقطاع العقاري والسياحي معًا.

وماذا عن استثماراتكم في أذون الخزانة أيضًا؟

لم نقلل استثماراتنا في أذون الخزانة، لكن الأولوية لدينا كانت زيادة محفظة الأراضي. لذلك وجهنا جزءًا من الاستثمارات إلى شراء أراضٍ جديدة، تحقق عائدًا أكبر وأكثر استدامة على المدى الطويل، وهو ما يتماشى مع نشاط الشركة الأساسي.

هل لديكم خططًا للتوسع خارج مصر؟

في المرحلة الحالية نركز على تطوير الأراضي المملوكة لنا والدخول في شراكات محلية، أو شراء أراضٍ جديدة لتعزيز محفظتنا. بعد ذلك يمكن التفكير في التوسع الخارجي.

ما أبرز التحديات التي تواجه المطورين العقاريين في مصر؟

المشكلة الأساسية هي غياب كيان قوي يجمع المطورين ويصنفهم ويضع أولويات المشكلات، منذ أكثر من 20 عامًا نعاني من أزمات متكررة دون حلول جذرية، ووجود اتحاد قوي للمطورين سيكون خطوة محورية لتجميع التحديات ووضع حلول مشتركة قابلة للتنفيذ، وهو ما تحتاجه السوق العقارية حاليًا.

هل توجد لديكم خطط للتوسع خارج مصر؟


في ظل ما نلقاه من دعم قوي، ومجهود دؤوب من المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، لتذليل الصعوبات، وإزالة التحديات التي يمكن أن تواجه عملنا، وكذلك ما نحظى به من اهتمام يقدمه لنا اللواء مهندس محمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، نركز خلال المرحلة الحالية على تطوير الأراضي المملوكة لنا، والدخول في شراكات محلية، أو شراء أراضٍ جديدة لتعزيز محفظتنا، ثم بعد ذلك يمكننا أن نستغل هذا الدعم الذي تقدمه لها الوزارة والشركة القابضة، في تحقيق التوسع الخارجي.

أخيرا.. نود التعرف على ما ستقدمونه خلال فعاليات معرض سيتي سكيب 2025؟

شركتنا تستعد لعرض أحدث مشروعاتها خلال فعاليات معرض سيتي سكيب 2025، لأننا حريصون على الوجود القوي في المحافل العقارية الكبرى، وعرض أحدث مشروعاتنا، ومنها: مشروعنا المتميز “جادينا” بمدينة نيو هليوبولي بمشاركة أيضا شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية.