الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
جلسة التمويل جلسة التمويل

خلال الدورة الرابعة لمنتدى المجتمع الأخضر ..

خبراء التمويل يكشفون سبل تعزيز "التمويل الأخضر" لتسريع تنفيذ المشروعات

محمد مرسى : نجحنا فى مساعدة  القطاع المالى على الوصول للاستدامة

محمد ماهر : البنوك المصرية أصبحت أكثر وعيًا بأهمية تطبيق معايير ESG والاستدامة

طارق سيف :  قريبا طرح اول وثيقة تأمين فى مصر لسوق الكربون

أيمن عبد الحميد: نحتاج لشهادة تثبت أن  المنتج العقاري المطروح داعم للاستدامة 

أحمد عبد الحافظ: التحول في قطاع النقل يعزز مسار الاقتصاد الأخضر

أحمد رشدي: فجوة التمويل المستدام عالميًا تصل إلى 7 تريليونات دولار

أحمد عطا: ندعم استخراج شهادات الكربون الأخضر للشركات

كشف خبراء التمويل  سبل تعزيز أدوات التمويل الأخضر لتسريع تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة فى جلسة بعنوان “التمويل المستدام و كيفية الاستفادة من التمويلات العالمية منخفضة التكلفة فى هذا المجال” على هامش الدورة الرابعة منتدى المجتمع الأخضر  الذى عقد اليوم تحت شعار “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية”

وتحدث فى الجلسة الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية بهيئة الرقابة المالية،ايمن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الادارة و العضو المنتدب شركة  الأولى للتمويل العقارى، الدكتور أحمد عطا الرئيس التنفيذي للشركة السعودية المصرية، إن الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية، محمد ماهر عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، الدكتور أحمد رشدي، مستشار رئيس البورصة المصرية،و أدار الجلسة محمد مرسى  رئيس مكتب مصر - شركة فاينانس ان موشن .

و قال محمد مرسى  رئيس مكتب مصر - فاينانس انموشن أن التمويل المستدام أصبح يحظى باهتمام كبير من قبل المؤسسات المعنيه بالتمويل ، اذ بدأت تلك الجهات تراعى الالتزام بمعايير الحوكمة  ، ومنح التمويلات للجهات التى لا تضر بالبيئة فلم يعد التمويل يخضع لاختيارات  ، خاصة فى ظل ما يعانيه العالم من تغيرات مناخية وما تبع هذا من تأثيرات سلبية على كافة القطاعات الاقتصادية  تتطلب تكاتف جميع الجهات لمواجهة تلك التحديات  ، من خلال الالتزالم المجتمعى 

و تابع أن فاينانس ان موشن تعمل على تمويل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة ولا يقتصر هذا على التمويل فحسب بل نساعد القطاع المالى على الوصول للاستدامة ، اذ كان لنما دور فى تحقيق التحول الأخضر لعدد من البنوك  العاملة فى السوق المحلية منها بنك مصر وبنك القاهرة وبنك تنمية الصادرات 

كما نضع فى استراتيجية الالتزام البيئى و الحوكمة لقياس الاثر الخاص  بالقروض والائتمان  المستدام

وأكد على الدور الهام الذى يوليه للقطاع المصرفى والبنك المركزى  فى توفير التمويل المستدام ، لما له من اثر مجتمعى التمويل المستدام البيئى لابد وان يكون له اثر بيئى فى المجتمع .

حيث تقوم شركة فاينانس إن موشن   ليس فقط ادارة الصناديق بل توفير توفير التمويل المستدام ،بل نساعد القطاع المالى كيف يتحول الى الاستدامة ،ويوجد تعاون مع العديد من البنوك منها بنك مصر وتنمية الصادرات ،من خلال العمل على دعم القدرات ورصد التمويلات للمشروعات الصديقة للبيئة .

وقال أكد محمد ماهر عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية ، الهيئة العامة للرقابة المالية قامت بجهد كبير فيما يتعلق بتفعيل أدوات التمويل المستدام، وعلى رأسها تداول الصكوك والسندات الخضراء ، وشهادات الكربون ، وأضاف أن بعض المؤسسات بدأت بالفعل في هذا الاتجاه، مثل تجربة البنك التجاري الدولي 

وشدد ماهر على أن إصدارات الصكوك أو السندات المستدامة لا بد أن تمر عبر البنوك المصرية لتوفير قنوات تداول منظمة، مع الالتزام بخفض الانبعاثات، حيث ألزمت الهيئة الشركات المقيدة في البورصة بتقديم تقارير سنوية دورية حول أوضاع الاستدامة لديها ، مشيرا الى أن الاستدامة والاقتصاد الأخضر لم يعودا رفاهية بل أصبحا التزام رئيسى 

وأشار  إلى أن شهادات الكربون أصبحت لها جهات وهيئات منظمة لإصدارها وتداولها، بما يتيح للمؤسسات الأجنبية الراغبة في شراء تلك الشهادات الدخول إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات عملية من البورصة المصرية لطرح آليات للتعامل مع هذه الأدوات الجديدة 

ولفت إلى أن حجم السوق العالمي في هذا المجال يقدر بتريليونات الدولارات، وهو ما يفتح فرص واعدة للسوق المحلية مع تزايد الطلب.

وأضاف أن البنوك المصرية أصبحت أكثر وعيًا بأهمية تطبيق معايير ESG والاستدامة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لزيادة الوعي لدى الشركات المقيدة، خاصة أن عددها محدود مقارنة بحجم السوق. 

وأكد أن على الهيئة، المعهد، والبورصة استثمار هذا التوجه من خلال تفعيل الأدوات المالية الجديدة وتعظيم الاستفادة منها في دعم الاستدامة.

قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية بهيئة الرقابة المالية، إن الهيئة باعتبارها الجهة المنظمة لكافة أنشطة التمويل غير المصرفي، تضع استراتيجيات ومعايير تتوافق مع متطلبات الاستدامة البيئية.

وأوضح أن العمل يجري وفق عدة محاور، من بينها وضع التشريعات التي ساعدت على طرح باقة متنوعة من الأدوات المستدامة، مثل السندات الخضراء الموجهة لتمويل المشروعات الداعمة للتمكين الاقتصادي والاستدامة للمرأة، و السندات الانتقالية التي تتيح للشركات غير الصديقة للبيئة التحول إلى ممارسات أكثر استدامة، إضافة إلى السندات المناخية  التي تستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع خطط الدولة

 وأشار إلى أن الهيئة عملت أيضًا على خفض الرسوم الخاصة بالخدمات المستدامة، كما تدعم الشركات التي يزيد رأس مالها عن 100 مليون جنيه للتوافق مع المعايير البيئية، بجانب توفير المناخ التشريعي لتطوير أدوات التمويل الأخضر.

وأكد سيف أن سوق الكربون هو السوق الوحيد المنظم على مستوى العالم، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في النزاهة والشفافية. وأوضح أن الهيئة أصدرت 9 قرارات تنظيمية لسوق الكربون، وأجرت تعديلات على اللائحة التنفيذية لسوق رأس المال بما يتوافق مع المتطلبات العالمية، كما تم تشكيل لجنة خاصة بالكربون للإشراف على السوق تحت قيادة رئيس هيئة الرقابة المالية. وأضاف أن هذا السوق يضم بالفعل مشروعات مسجلة من دول مثل الهند وسلطنة عمان.

وتابع أن هناك تعاون مع المركز الدولي للمناخ واتحاد بنوك مصر من أجل توفير التمويل المستدام، كما يتم حاليًا دراسة طرح أول وثيقة تأمين في مصر خاصة بسوق الكربون، لافتًا إلى وجود عدة جهات دولية ستبدأ الشراكة معها بنهاية أكتوبر.

أما فيما يتعلق بدور هيئة الرقابة المالية في دعم المؤسسات المالية، فأكد سيف أن الهيئة تعمل حاليًا على مساعدة المؤسسات المالية غير المصرفية في الحصول على تمويلات موجهة لدعم الاستدامة البيئية، وذلك بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، بهدف تعزيز الاستثمار في مصر وربط السوق المحلي بالأسواق العالمية.

وشدد على أن هيئة الرقابة المالية كجهة رقابية لا تقتصر مهامها على إصدار القرارات فقط، بل تعقد اجتماعات دورية لنشر المعايير بما يتوافق مع المتطلبات الدولية، مشيرا إلى أن مصر تعد في طليعة الدول التي تمتلك أول سوق كربون منظم على مستوى العالم.

 قال  ايمن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الادارة و العضو المنتدب شركة  الأولى للتمويل العقارى ، أن القطاع العقاري يعد من أكبر القطاعات استهلاكا لمصادر الطاقة، سواء في مرحلة الإنشاء أو التشغيل بعد التنفيذ، وهو ما يستدعي تقديم منتجات تمويلية تدعمه كقطاع استراتيجي. وأوضح أنه خلال العام الماضي تم إطلاق منتج عقاري جديد يدعم معايير الاستدامة، في إطار توجه المؤسسة نحو تعزيز التمويل الأخضر.

وأشار إلى أن التعامل في هذا المجال لا يتم مباشرة مع جهات خارجية، وإنما يتم عبر البنوك المصرية باعتبارها القنوات الرسمية، لافتًا إلى أنه تم بالفعل طرح منتج عقاري يدعم الاستدامة، ويجري التعامل معه بهامش ربحية محدود في انتظار توفير التمويلات المخصصة للقطاع.

وأضاف أن شركة الأولى للتمويل العقارى تسعى دائمًا إلى دعم العملاء والمشروعات التي تلتزم بمعايير الاستدامة، فإنشاء محطات مياة ببعض المجمعات السكنية  ،وذلك بالاعتماد على تدوير المياة فى الزراعة ،شهادة ان هذا المجمع يدعم الاستدامة ، وتوفير التمويل مخفضة التكلفة لتوفير لتمويل تلك المشروعات .

إلا أن التحدي القائم يتمثل في عدم وجود شهادة رسمية حتى الآن تثبت أن المنتج العقاري المطروح يندرج تحت مظلة التمويل المستدام ، و الداعم للاستدامة 

وأكد أن هناك عددًا من المشروعات العقارية الجديدة قيد الإنشاء، وهو ما يعكس استمرار الجهود لتوسيع نطاق الاستدامة في القطاع العقاري.

أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، أن مصادر التلوث في السوق المحلي ترتبط بشكل رئيسي بقطاعي الصناعة والنقل، مشيرًا إلى أن الدولة قطعت خطوات مهمة في مواجهة هذه التحديات.

وأوضح أن قطاع النقل يشهد تحولًا كبيرًا من خلال عدد من المبادرات، أبرزها مبادرة رئاسة الجمهورية لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، بما يسهم في تقليل الانبعاثات الضارة. وأضاف أن قطاع الكهرباء أيضًا شهد تغيرات إيجابية، لافتًا إلى أن مشروعات مترو الأنفاق في مراحلها الجديدة بالعاصمة تستوفي المعايير البيئية وتحد من الانبعاثات الكربونية.

وأشار عبد الحافظ إلى أن الدولة بدأت في طرح السندات والصكوك الخضراء كأداة تمويلية مبتكرة تدعم التوجه نحو الحد من التلوث. وفيما يخص النقل البحري، أوضح أن هناك توجهًا متزايدًا نحو النقل الجماعي عبر السكك الحديدية واستخدام الكهرباء والغاز، فضلًا عن تطوير الموانئ الجافة بما يتماشى مع المعايير البيئية، مما يعزز التكامل بين الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق عبر استخدام وقود صديق للبيئة في السفن.

وأكد أن قطاع النقل واللوجستيات يعد أحد أبرز محاور التحول نحو الاقتصاد الأخضر، موصيًا بضرورة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم التمويل الأخضر عبر القروض الميسرة والسندات الخضراء، مع التركيز على تنمية النقل النهري كأحد الحلول المستدامة لتقليل الانبعاثات.

قال الدكتور أحمد رشدي، مستشار رئيس البورصة المصرية، إن هناك فجوة تمويلية ضخمة على مستوى العالم في مجال التمويل المستدام تتراوح بين 6 و7 تريليونات دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن الدول النامية وحدها تحتاج إلى نحو 4 تريليونات دولار سنويًا لمواجهة تحديات المناخ.

وأوضح رشدي أن للبورصة المصرية دورًا محوريًا في طرح أدوات مالية تسهم في تعزيز الاقتصاد الأخضر، مع ضرورة التفرقة بين الأدوات المالية المستدامةوسوق التمويل المستدام ذاته. وأشار إلى وجود عدة أدوات، أبرزها السندات المستدامة المرتبطة بتمويل المشروعات الخضراء، وشهادات الكربون القابلة للتداول داخل أسواق منظمة، معتبرًا أن سوق الكربون يمثل أحد أكثر الابتكارات المالية ارتباطًا بالتمويل المستدام.

وأضاف أن إجمالي إصدارات أدوات التمويل المستدام عالميًا بلغ نحو 6 تريليونات دولار خلال عام 2024، وهو ما يعكس تزايد الطلب عليها، موضحًا أن مصر أيضًا تشهد اهتمامًا متناميًا، خاصة مع إطلاق مؤشر الاستدامة كأول مؤشر من نوعه في البورصات العالمية، والذي كان له أثر فعال في السوق رغم توقف العمل به منذ شهرين.

وأكد رشدي أن الأدوات المالية المرتبطة بالاستدامة، مثل السندات البيئية والتحولية تسهم في دعم الاقتصاد الأخضر، مشددًا على أهمية وجود سوق ثانوي نشط لتلك الأدوات. 

كما لفت إلى أن تفعيل أدوات الاستدامة يتطلب تشجيع الشركات على إصدارها، والالتزام بقرارات هيئة الرقابة المالية، إلى جانب نشر ثقافة التمويل المستدام بين مختلف أطراف السوق.

قال الدكتور أحمد عطا الرئيس التنفيذي للشركة السعودية المصرية، إن الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية انطلقت عام 1975 بالتعاون بين حكومتى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وتسعى الشركة إلى خلق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى لتكون شريكا فعالا فى التنمية الاقتصادية من خلال الاستثمار فى قطاع الصناعة الوطنية وفقا للمعايير التجارية والبيئية وهو ما أحدث طفرة خلال السنوات الماضية.

وأضاف "عطا" أن الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية" تمتلك محفظة من الاستثمارات في قطاعات منها القطاع الدوائي عبر شركات "أكتوبر فارما" و"إتيكو" للمحاليل الطبية و"الشركة العربية للعبوات الدوائية"، كما تمتلك حصصاً في كل من شركة "المالية والصناعية المصرية"، و"النساجون الشرقيون" للسجاد، ويوجد لدينا أثر في الكثير من المناطق الصناعية . 

وكشف أن الشركة تعمل على توفير التدريب في المصانع للعمالة مع التشجيع خاصة العمالة من النساء ، ونحتاج للتطوير الذي تقوده الرقابة المالية والبورصة إلى جانب جهد وزارة الصناعة والبيئة، ونحتاج إلى  توجيه الشركات إلى اهمية الالتزام بضوابط الاقتصاد الاخضر ودعمها إلى جانب استخراج شهادات الكربون الاخضر بسهولة. 

يذكر أن الدورة الرابعة لمنتدى المجتمع الأخضر قد عقدت تحت رعاية 8 جهات حكومية هي: وزارات الزراعة، والإسكان، والسياحة، والتضامن الاجتماعي، وهيئة الرقابة المالية، وهيئة تنشيط السياحة، والبورصة المصرية، والمجلس القومي للمرأة.