قال اللواء هشام الحصرى رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب أن ما تحقق داخل البنك الزراعي المصري يعد طفرة كبيرة بكل المقاييس، وأتمنى أن تمتد هذه التجربة الناجحة لتشمل المزيد من المؤسسات، لما لذلك من أثر مباشر في دعم القطاع الزراعي.
و أضاف خلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية لمنتدى المجتمع الأخضر، إننا نعتبر هذا اليوم محطة بالغة الأهمية، فهو يساهم في دعم جهود الدولة المصرية في مجالي الزراعة والأمن الغذائي، ويساعد على تقليص الفجوة الغذائية، فضلًا عن دوره في تعزيز الصادرات وجلب العملات الحرة.
و تابع :"في مجلس النواب، نعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لدعم هذا المسار، وقد تناولنا العديد من التشريعات المهمة، منها:قانون الزراعة العضوية الذي يرسخ لاستخدام الأساليب الحديثة في الزراعة، ومكافحة الآفات، والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات، وقانون البحيرات والثروة السمكية، بما يضمن حسن استغلال البحيرات، وزيادة إنتاج الثروة السمكية، وترشيد الاستهلاك المحلي ، وقانون الموارد المائية والري، الذي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه في ظل التحديات الراهنة.
كما تعمل وزارة الزراعة بالتنسيق مع مجلس النواب على إعداد قانون التعاونيات الزراعية، الذي سيعزز من دور التعاونيات كقاطرة للتطوير، والمسؤولة عن توفير مستلزمات الإنتاج والطاقة النظيفة للمزارعين.
وأضاف :"نحن نتابع عن كثب ما يتحقق من إنجازات في ملف معالجة مياه الصرف الزراعي، حيث دخلنا الدورة التاسعة من إنشاء محطات عملاقة بدأت بمحطة بحر البقر، وستُستكمل بمحطة الحمام العملاقة، التي ستغذي دلتا مصر بمصادر جديدة للمياه"
و قال أنه لا شك فى أن التحديات التي نواجهها عديدة، إلا أننا نعمل جميعًا بروح الفريق الواحد لزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة ورفع المواصفات، مستبشرين بما تبذله القيادة السياسية من جهود، وعلى رأسها خطة الدولة لإضافة 3 ملايين فدان خلال السنوات الثلاث المقبلة
وأوضح أن قضية الأسمدة واجهت بعض الصعوبات، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الغاز، غير أن تدخل القيادة السياسية ساهم في تجاوز هذه الأزمة بشكل كبير، وأدار وزير الزراعة الملف بكفاءة، مما أتاح إعادة تكوين المخزون ومد فترة صرف الأسمدة لعشرة أيام إضافية.
وأشار إلى أهمية توعية المزارع المصري بضرورة الاستخدام الرشيد للأسمدة بعيدًا عن العشوائية، لافتًا إلى التطور الكبير الذي شهدته صناعة الأسمدة محليًا، حيث ارتفعت صادرات مصر من الأسمدة الفوسفاتية السوبر الأحادي والثلاثي، إلى جانب إقامة العديد من المصانع لإنتاج الأسمدة المركبة والمتخصصة بما يسهم في تحسين جودة المنتج.
وأضاف أن هناك أسواقًا جديدة تم فتحها، من بينها السوق الياباني، ما يعكس توسع الصادرات الزراعية المصرية، خاصة للمحاصيل التصديرية التي باتت أكثر قدرة على المنافسة عالميًا، حيث شاركت أكثر من 100 شركة مصرية في معارض دولية كبرى، واستطاعت التفوق في قطاعات مثل الفراولة، والتمور، وزيتون المائدة
وقد أصبحت مصر أكبر منتج للتمور في العالم، وارتقت خلال عامين إلى المركز السابع في التصدير، مع توقعات بالوصول إلى المركز الأول قريبًا، في الوقت الذي تتصدر فيه عالميًا من حيث حجم الإنتاج.
وأكد أن الزراعة المصرية تشهد طفرة في الصادرات؛ حيث بلغ حجم الصادرات الزراعية نحو 11 مليار دولار، إضافة إلى 12 مليار دولار للصادرات المصنعة من المنتجات الطازجة. كما تشهد مدينة السادات إقامة معظم مصانع المركزات حاليًا، ما سيدعم زيادة الصادرات الزراعية المصرية.
وتابع : نبحث امكانية تعديل قانون الزراعة بما يتواكب مع متطلبات المرحلة، مع التركيز على التوسع في الزراعات التصديرية لتأمين مصادر إضافية للعملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على إنتاج تقاوي بطاطس محلية لتقليل فاتورة الاستيراد، إذ يتم استيراد ما بين 120 – 140 ألف طن سنويًا، فضلًا عن جهود الدولة في إنشاء محطات التحلية لدعم الأمن الغذائي.