قالت المهندسة سارة البطوطي، مؤسسة شركة ايكوكونسلت للاستشارات الهندسية والبيئية ، وعضو المجلس القومي للمرأة، خلال جلسة بعنوان "دور المسؤولية المجتمعية في تحقيق التنمية المستدامة" التي انعقدت على هامش فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى المجتمع الأخضر تحت شعار "حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام"، وبعنوان "الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية" ، إن شركتها تعتمد بنسبة 90% على النساء نظرًا لما يتمتعن به من خبرات عملية، مؤكدة أهمية إتاحة الفرص للمرأة المصرية لتساهم في الإنتاج ودفع عجلة المشروعات التنموية. وشددت على أن التخصص هو السبيل الحقيقي لتعزيز التنمية وتوطين مفهوم الاستدامة.
وأشارت البطوطي إلى أن بعض القرى في مصر بدأت بالفعل في الحصول على شهادات الاستدامة، كما ساهمت مبادرة "حياة كريمة" في دعم عدة قرى بمحافظات أسوان والبحيرة والشرقية، إلى جانب التعاون مع الجامعات، والمحافظات، ورواد الأعمال، وهو ما يعكس بوضوح الدور المحوري للمرأة في المجتمع.
وأضافت أن المحور الأساسي في بناء المناطق الخضراء لا يقتصر على الحصول على الشهادات، رغم أن بعض القرى تمتلك شهادات معترف بها دوليًا وإفريقيًا، وإنما يتطلب أيضًا التركيز على التخصص العلمي والتطبيقي.
ولفتت إلى أن ما ينقصنا هو تفعيل دور المرأة في إيجاد حلول عملية لمشكلات الزراعة والتغيرات المناخية، مؤكدة أن التخصص يسهم في ترشيد الجهد والوقت في الاختبارات والتدريب، ومشددة على ضرورة التركيز على التعليم التطبيقي وعلوم الهندسة.
يأتي هذا المنتدى في إطار الأولوية القصوى للدولة المصرية فيما يطلق عليه الاقتصاد الأخضر، أي الاستثمارات الصديقة للبيئة، في كافة المجالات والقطاعات، خاصة الزراعة والطاقة، وذلك ضمن دعم حكومي وإعلامي غير مسبوق، بجانب الدعم التشريعي من جانب مجلسي النواب والشيوخ.
ويسهم المنتدى في إخراج توصيات تخص هذا الإطار، وإيجاد حلول غير تقليدية من أجل التغلب على جميع التحديات والإشكاليات التي تواجه الدولة المصرية، حلولاً من شأنها ان تحدث طفرة مستقبلية للاقتصاد القومي، وتدعم رؤية مصر 2030 للتوجه إلى الاقتصاد الأخضر.