الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الاقتصاد المصري يواصل النمو الاقتصاد المصري يواصل النمو

قطاع السياحة يجذب أكثر من 17 مليون سائح

الاقتصاد المصري يسجل نموًا 4.4% بدعم من الصناعة والسياحة والاتصالات

سجل الاقتصاد المصري نموًا قدره 4.4%، خلال السنة المالية 2024ـ2025، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وأرجعت الوزارة هذا الأداء إلى تعافي الطلب المحلي، وتحسّن أداء قطاعات رئيسية من بينها الصناعة التحويلية والسياحة، والاتصالات.

وفي السياق ذاته، قدرت بعض الوكالات والمؤسسات الدولية نسبة النمو بـ4.5% للناتج المحلي الحقيقي في العام نفسه، وهو ما يرجعه الخبراء إلى اختلاف منهجيات الحساب، أو المراجعات اللاحقة لقواعد البيانات، وهو ما يفسر الحاجة إلى اعتماد الأرقام الرسمية الصادرة، عن الجهات المحلية مع الإشارة إلى وجود تقديرات دولية مقاربة.

قطاع السياحة يجذب أكثر من 17 مليون سائح  

في الوقت ذاته أعلنت وزارة السياحة، والأجهزة المعنية أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر خلال السنة المالية 2024ـ2025 تراوح بين 17 و17.5 مليون سائح، بزيادة وصلت إلى 16.4%، مقارنة بالعام السابق عليه.

كما شهد القطاع ارتفاعًا في عدد ليالي الإقامة والإيرادات السياحية، ما يعكس تعافيًا ملحوظًا بعد سنوات من التحديات العالمية والإقليمية.

وأشارت بيانات مركزية وتقارير متخصصة إلى ارتفاع عائدات السياحة ونمو متوسط الإنفاق السياحي، إلى جانب زيادة في ساعات الإشغال الفندقي.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذه المؤشرات تعكس إسهام أكبر للقطاع في الناتج المحلي، فضلًا عن تعزيز تدفقات العملة الصعبة، في دلالة على اتجاه مستدام لنمو السياحة المصرية.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن تحقيق معدل نمو 4.4% في ظل ضغوط التضخم العالمي وارتفاع تكاليف التمويل، يمثل مؤشرًا على مرونة الاقتصاد المصري، لا سيما مع تحسّن قطاعات كالسياحة والاتصالات، التي تتميز بقدرتها على جذب العملة الأجنبية، ودعم الاستقرار الخارجي.

إلا أن استمرار هذا الأداء يتوقف على قدرة الدولة على تعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية.

ويرجح الخبراء مواصلة الاقتصاد المصري تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 4% و5% خلال العامين المقبلين، مدعومًا ببرامج التحول الرقمي، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، مع بقاء التحديات المرتبطة بتمويل العجز، وضبط معدلات التضخم، كعوامل حاسمة لاستمرار الأداء المرن.