قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الأمن الغذائي يشكل أولوية قصوى للدولة المصرية ويعتبر العمود الفقري للأمن القومي، مؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع هذا الملف على رأس أجندة وأولويات العمل الوطني.
وأضاف في حواره لبرنامج "العالم غدا"أن الدولة تنفذ رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تنفيذ العديد من مشروعات التوسع في الصحراء وزيادة الإنتاج الزراعي، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تهدف إلى الحفاظ على الموارد الاقتصادية الزراعية وتنميتها لتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح أن القطاع الزراعي يعد أحد أهم الدعائم الأساسية لتحقيق هدف الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الزراعة في هذا الملف.
وفيما يتعلق بالمشروعات القومية العملاقة، كشف الوزير عن التوسع الأفقي العملاق في استصلاح الأراضي، حيث يضم مشروع الدلتا الجديدة 2.2 مليون فدان، ومشروع الريف المصري، مؤكدا أن الرقعة الزراعية شهدت نموا ملحوظا ووصلت إلى حوالي 10 ملايين فدان، مع مستهدف الوصول إلى 13 مليون فدان بالمشاريع الجديدة العملاقة.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ومن أبرزها سد النهضة والتغيرات المناخية والأحداث الجيوسياسية المحيطة، معربا عن فخره بقدرة الدولة المصرية على تحقيق الأمن الغذائي للمصريين بفضل الرؤية الاستراتيجية للرئيس السيسي.
وفي محور الإنتاج الزراعي، أعلن الوزير أن مصر تعد من أكبر الدول المستوردة للقمح، حيث تنتج حوالي 9.5 مليون طن بينما يصل الاستهلاك إلى 18 مليون طن، مشيرا إلى أن المشروع العملاق لجهاز مستقبل مصر واستصلاح ما يقرب من 400 ألف فدان سيساهم في سد هذه الفجوة.
وأكد أن الدولة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من رغيف العيش المدعم، انطلاقا من اهتمام الرئيس بصغار المزارعين وصغار المواطنين المحتاجين لدعم الدولة.
وكشف عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر العام الماضي، والاكتفاء الذاتي من الأرز، مع العمل على تقنين زراعات البنجر باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية.
وفي محور الصادرات الزراعية، أعلن الوزير عن تحقيق 10.7 مليار دولار صادرات زراعية عام 2024، مقارنة بـ 7.8 مليار دولار عام 2022، مع مستهدف الوصول إلى 12 مليار دولار بنهاية العام الحالي.
وأشار إلى أن مصر تصدر حاليا 407 منتجات إلى 170 سوقا عالميا، وتعد منافسا قويا في منتجات مثل البرتقال والفراولة والمانجو والعنب.
وفي مجال البحث العلمي، أكد الوزير على أهمية التوسع الرأسي من خلال استنباط وتطوير البذور المحسنة التي تحقق أعلى إنتاجية وتتكيف مع العوامل المناخية، مشيرا إلى وجود أكثر من 11 ألف باحث في مراكز البحوث الزراعية.