في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات من خطورة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، جاء حديث الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثالث عشر للطب البيطري الذي تستضيفه جامعة المنصورة بالشراكة مع جامعة الدول العربية، ليكشف عن أبعاد أزمة الكلاب الضالة في مصر، مؤكداً أنها لم تعد مجرد ظاهرة عابرة بل تهديد حقيقي للمجتمع بأسره.
ووصف حسن الوضع بأنه "قنبلة موقوتة" تحتاج إلى حلول عاجلة وخطة شاملة تتطلب دعماً وتمويلاً إضافياً.
غياب التمويل يعرقل المواجهة
أوضح نقيب الأطباء البيطريين أن العقبة الأكبر أمام السيطرة على أزمة الكلاب الضالة تتمثل في نقص التمويل اللازم، حيث إن الإجراءات المتبعة لمواجهتها تحتاج إلى إمكانيات مادية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تشمل الحصر الدقيق لأعداد الكلاب في الشوارع، والتعامل الآمن معها، وتطوير طرق وضع الأدوية والمكافح في الغذاء، إضافة إلى توفير الطعام لتقليل احتكاك الكلاب بالجماهير نتيجة الجوع، فضلاً عن عزل الحيوانات المصابة والتخلص منها بشكل آمن ووفق معايير محددة، وشدد على أن نجاح هذه الخطة مرهون بتوفير الدعم المادي الكافي لتنفيذها بشكل فعّال ومستدام.
الأمراض المشتركة تهدد صحة المجتمع
وفي تحذير لافت، ركز حسن على خطورة الأمراض المعدية التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، وعلى رأسها مرض البروسيلا، وأوضح أن هذا المرض يمثل خطراً مباشراً، إذ يؤدي إلى عقم الرجال عند تناول لحوم أو منتجات ألبان ملوثة، كما يسبب الإجهاض للنساء الحوامل.، وأكد أن مثل هذه الأمراض لا تهدد الأفراد فقط، بل تمثل خطراً على الصحة العامة للمجتمع ككل، ما يجعل تطوير منظومة الطب البيطري وحماية الثروة الحيوانية ضرورة لحماية الإنسان والبيئة على حد سواء.
الطب البيطري خط الدفاع الأول
واختتم نقيب الأطباء البيطريين كلمته بالتشديد على أن الاستثمار في قطاع الطب البيطري ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية لحماية الصحة العامة، مؤكداً أن مواجهة الكلاب الضالة والوقاية من الأمراض المعدية لا تنفصل عن مهمة الدولة في حماية المواطن وتوفير بيئة صحية آمنة.