أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن ما تشهده المنطقة من أوضاع سياسية معقدة وما يحيط بمصر من تحديات على كافة حدودها، يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تحريك ملف سد النهضة الإثيوبي، مشددًا على أن مصر تظل الدولة المحورية والمستهدف الرئيسي في محيطها الإقليمي.
الاستعداد لكل السيناريوهات.. فيضانات أو جفاف ممتد
أوضح علام، في حوار خاص ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية استعدت بشكل كامل لكل الاحتمالات الناتجة عن تشغيل السد، سواء كانت فيضانات عالية أو سنوات جفاف طويلة، مؤكدًا أن الأجهزة المعنية وضعت خططًا استباقية لمواجهة جميع التحديات المحتملة.
خطران رئيسيان يهددان دولتي المصب
أشار الوزير الأسبق إلى أن سد النهضة يشكل خطرين أساسيين على مصر والسودان، يتمثل الأول في الفيضانات العالية التي يصعب على السودان مواجهتها بسبب محدودية سعتها التخزينية في السدود، وهو ما ظهر جليًا خلال الأعوام الأخيرة، أما الخطر الأكبر بالنسبة لمصر فيكمن في سنوات الجفاف الممتد، التي تهدد حصصها المائية المخصصة للشرب والزراعة وتؤثر بشكل مباشر على أمنها المائي.
كفاءة الإدارة المائية.. تفوق مصري على إثيوبيا
شدد علام على أن مصر رفعت كفاءة استخدام مواردها المائية إلى أكثر من 70%، وهي نسبة تتجاوز بكثير كفاءة دول حوض النيل الأخرى، بما فيها إثيوبيا التي لا تتخطى 40%، وأوضح أن "المتر المكعب من المياه في مصر ينتج ضعف ما ينتجه في إثيوبيا، بفضل الإدارة الرشيدة والكفاءة العالية في استغلال الموارد".
قيادة حكيمة ورسالة طمأنة للشعب
اختتم وزير الري الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية تدير هذا الملف الشائك بحكمة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مطمئنًا الشعب المصري بأن مصر ستختار الوقت المناسب لاتخاذ خطواتها، وأنها كدولة محورية كبرى قادرة على حماية حقوقها التاريخية في مياه النيل وصون أمنها القومي.