تراجعت أسعار القمح لدى التجار صباح اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، متأثرة بوفرة المعروض المحلي واستمرار السياسات الحكومية الهادفة إلى زيادة الإنتاج وتطوير منظومة التوريد.
ويأتي هذا التراجع في أسعار القمح انعكاسًا لحالة التوازن في السوق نتيجة وفرة المعروض وثبات الطلب المحلي، ما أدى إلى انخفاض طفيف في أسعار الدقيق داخل الأسواق، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسعار المخابز والسلع الغذائية المرتبطة بالقمح، ويمنح المستهلكين فرصة الحصول على احتياجاتهم اليومية بأسعار أكثر استقرارًا.
ويرى خبراء السوق أن انخفاض الأسعار يعكس نجاح منظومة التوريد والتخزين الحكومية في ضبط إيقاع السوق وتحقيق وفرة آمنة من الحبوب، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات مفاجئة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
أسعار القمح في السوق المحلية:
سعر طن القمح الروسي 12.5%
تراجعت أسعار القمح « 12.5%»، عند مستوى 12,400 جنيه للطن خلال التعاملات.
سعر طن القمح الروسي 11.5%
وانخفضت أسعار القمح « 11.5%» في السوق المحلي ليصل عند 12,200 جنيه للطن.
سعر طن القمح الأوكراني 11.5%
وهبط سعر القمح « 11.5%»، ليصل عند 12,100 جنيه للطن.
دعم الإنتاج المحلي والتوريد يأتي هذا التراجع في ظل زيادات تنافسية في الإنتاج المحلي خلال موسم 2025، حيث اقترب حجم الإنتاج من 10 ملايين طن، بينما تجاوزت كميات التوريد للدولة 4.5 مليون طن حتى الآن، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط على المعروض المحلي.
استراتيجية تقليل الاعتماد على الاستيراد
وتضع الحكومة هدفًا واضحًا يتمثل في خفض الاعتماد على القمح المستورد خلال موسم 2025/2026، من خلال رفع أسعار التوريد للمزارعين وتحفيزهم على تسليم محاصيلهم للدولة، كما تراهن على المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي الصحراوية في تعزيز حجم الإنتاج المحلي، رغم أن مصر ستظل ضمن أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا نظرًا لحجم الاستهلاك الضخم الذي يبلغ نحو 20 مليون طن سنويًا.
الاستهلاك المحلي وخطط التوسع
تشير تقارير وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الاستهلاك المصري من القمح يتزايد سنويًا بالتوازي مع النمو السكاني الذي تجاوز 106 ملايين نسمة، إلى جانب استضافة ملايين الوافدين، وبالرغم من جهود التوسع في الإنتاج، لا تزال مصر تستورد قرابة نصف احتياجاتها من الخارج، وهو ما يجعل ملف الاكتفاء الذاتي من القمح في مقدمة أولويات الدولة.
تطوير منظومة التخزين
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التموين عن خطة لإنشاء 60 صومعة جديدة في محافظات الدلتا والصعيد، بهدف زيادة القدرة التخزينية وتحسين كفاءة الاستلام والتوزيع، كما يجري العمل على توطين صناعة الصوامع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يساهم في تقليل تكاليف الاستيراد وتعزيز قدرة مصر على تحقيق أمنها الغذائي.