قال محمد سعده، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، إن استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويسهم في تحسين الجدارة الائتمانية لمصر على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن وضوح الرؤية الاقتصادية والتنسيق بين مؤسسات الدولة في ربط التجارة بالاستثمار وتطوير بيئة الأعمال من خلال التحول الرقمي والشفافية والاستدامة المالية، عوامل رئيسية وراء ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وأوضح سعده في تصريحات صحفية اليوم أن السياسات المالية والنقدية الحالية تتجه نحو تحقيق التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم ودعم الأنشطة الإنتاجية، لافتًا إلى أن الإجراءات الأخيرة ساهمت في تهدئة الأسواق وإعادة الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب، ما يعكس جدية الدولة في المضي قدمًا نحو إصلاح شامل ومستدام.
وأشار سكرتيرعام اتحاد الغرف التجارية إلى أن قرار مؤسسة "ستاندرد آند بورز" رفع التصنيف الائتماني لمصر من (B-) إلى (B) لأول مرة منذ سبع سنوات، مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تثبيت وكالة "فيتش" لتصنيف مصر عند درجة مرتفعة بنفس النظرة المستقرة، يعكس تحسن الأداء الاقتصادي للدولة، ويؤكد أن المرحلة الراهنة تشهد تحولات إيجابية حقيقية في بنية الاقتصاد المصري.
وأكد سعده أن رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري سيسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتقليل درجة المخاطر، بما يمكّن من تعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية ودعم مسار النمو الاقتصادي الإيجابي خلال الفترة المقبلة.
رفعت "إس آند بي جلوبال ريتنغز" تصنيف مصر الائتماني إلى "B" من "B-" بنظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى الإصلاحات التي أجرتها البلاد ما أدى إلى تحسن الآفاق الاقتصادية. فيما أكدت وكالة "فيتش ريتنغز" تصنيف البلاد عند "B" مع نظرة مستقرة.
مؤسسة "إس آند بي" للتصنيف الائتماني قالت إن الإصلاحات التي أجرتها السلطات على مدار 18 شهرا الماضية، والتحول إلى نظام سعر الصرف المرن، أدت إلى "ارتفاع النمو وزيادة تدفقات السياحة والتحويلات المالية. كما تحسن صافي التدفقات المالية، مما يعزز الوضع الخارجي للاقتصاد".
من جهتها، ألمحت "فيتش" في تقريرها الصادر اليوم إلى أن تصنيفها يوازن بين "اقتصاد مصر الكبير نسبياً، وإمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي المرتفعة نسبياً، والدعم القوي من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف"، ومن جهة أخرى "ضعف المالية العامة، بما في ذلك ارتفاع استثنائي في فوائد الدين/الإيرادات، والاحتياجات التمويلية الخارجية الضخمة، والسجل المتقلب من تدفقات التمويل التجاري، وارتفاع التضخم، والمخاطر الجيوسياسية".