أكد النائب هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن التشريعات الزراعية تمثل أحد أهم أدوات الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وبعث الطمأنينة في نفوس العاملين بالقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن البرلمان عمل خلال السنوات الماضية على إصدار حزمة كبيرة من القوانين التي تمثل ركائز أساسية في تطوير المنظومة الزراعية.
وأوضح الحصري أن من أبرز هذه القوانين قانون الزراعات التعاقدية الذي يضمن حقوق المزارعين ويحقق استقرار السوق الزراعي، وقانون الزراعة العضوية الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا ويسهم في زيادة الصادرات المصرية من المنتجات الزراعية الخالية من متبقيات المبيدات، فضلًا عن قانون الري الذي يعد خطوة محورية نحو ترشيد استخدام المياه وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية بما يتواكب مع تحديات المناخ.
وأضاف رئيس لجنة الزراعة أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد قانون جديد للتعاونيات الزراعية يعيد لهذا الكيان دوره الحقيقي في دعم المزارعين وتوفير احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج وتسويق المحاصيل، بالتعاون مع وزارة الزراعة والقطاع الخاص، موضحًا أن التعاونيات تمثل نموذجًا تنمويًا ناجحًا يحتاج إلى تطوير شامل ليواكب التجارب الرائدة في دول مثل المغرب وتركيا، اللتين تمتلكان تعاونيات قوية وفعّالة ساهمت في نهضة القطاع الزراعي وتنمية المجتمعات الريفية.
وأشار الحصري إلى أن قانون التعاونيات الجديد يُعد حاليًا قيد المناقشة في مجلس النواب، مضيفًا أن اللجنة تدعو الحكومة إلى دراسة إعداد قانون زراعة جديد بالكامل بدلاً من تعديل القانون القائم الذي مرّ عليه أكثر من 60 عامًا، إذ تغيرت كل المقومات الزراعية والاقتصادية والمناخية، مما يستدعي تشريعًا عصريًا يواكب متغيرات المرحلة ويسهم في سد الفجوة الإنتاجية وتحفيز المستثمرين على التوسع في الأنشطة الزراعية.
وشدد الحصري على أن الزراعة تمثل أحد أعمدة الأمن القومي المصري، وأن إصدار تشريعات حديثة ومتكاملة يعد شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.