أكد المهندس محمد عبادة، رئيس شركة أطلس للتنمية الزراعية، أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في زيادة الرقعة الزراعية وتطوير البنية التحتية للقطاع الزراعي، موضحًا أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ المبادرات الرئاسية التي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح عبادة، أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت من نحو 7.6 مليون فدان قبل عشر سنوات إلى أكثر من 11 مليون فدان اليوم، بفضل المشروعات القومية الكبرى مثل مبادرة المليون ونصف المليون فدان، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوسيع نطاق الزراعة في مناطق جديدة وتحقيق استدامة في الإنتاج.
وأشار رئيس شركة أطلس للتنمية الزراعية، إلى أن توسّع الرقعة الزراعية رفع الطلب على مدخلات الإنتاج الزراعي، وخاصة المبيدات والأسمدة، وهو ما كان يتطلب استيراد كميات كبيرة من الخارج، بما يمثل عبئًا على احتياطي العملة الصعبة.
وأضاف عبادة أن المبادرة الرئاسية لتوطين صناعة المبيدات في مصر جاءت في توقيت بالغ الأهمية، حيث تستهدف تغطية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وذلك من خلال شراكة فعالة بين وزارة الزراعة ولجنة الزراعة والري بمجلس النواب والقطاع الخاص.
وشدد على أن الزراعة أصبحت صناعة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا والإنتاج المحلي للمدخلات، مؤكدًا أن توطين صناعة المبيدات سيسهم في دعم المستثمر الزراعي، وتوفير منتج محلي بجودة عالية وسعر تنافسي، إضافة إلى تعزيز الصادرات الزراعية المصرية ورفع مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار عبادة إلى أن الهدف النهائي هو تحويل الزراعة إلى قطاع إنتاجي وصناعي متكامل، يحقق الاكتفاء الذاتي من مستلزمات الإنتاج، ويساهم في زيادة الدخل القومي عبر التصدير أو دعم السوق المحلي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته في النسخة الثالثة من مؤتمر "الزراعة والغذاء" الذي عُقد تحت عنوان: "الطريق إلى المستقبل.. تنمية مستدامة وصادرات تنافسية"، حيث شهد المؤتمر حضوراً رفيع المستوى ضم المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، وعدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء والمستثمرين، وبعض قيادات وزارة الزراعة.