عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم لمتابعة الإجراءات المتخذة لتوفير اللحوم الحمراء، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتور مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور طارق الهوبي، رئيس هيئة سلامة الغذاء، واللواء هيثم عبد السلام، ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومحمد صالح، رئيس مصلحة الري، وأماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الجهات المعنية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أهمية الاستمرار في توفير اللحوم الحمراء في مختلف الأسواق بالكميات التي تلبي متطلبات واحتياجات المواطنين، لافتاً إلى ما يتم اتخاذه من إجراءات بشكل دائم لمتابعة توافر اللحوم الحمراء في الأسواق، ومؤكداً ضرورة تنويع الأسواق الدولية التي يتم استيراد اللحوم الحمراء منها، والسعي لزيادة حجم المعروض، بما يسهم في تحقيق التوازن في الأسعار.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك اهتماماً بتيسير إجراءات نقل الرؤوس الحية المستوردة، والعمل على التوسع في إقامة المحاجر والمجازر، وخاصة في المناطق الحدودية، إلى جانب توفير الرعاية البيطرية اللازمة للحفاظ على الصحة الحيوانية.
وخلال الاجتماع، أشار كامل الوزير إلى أن هناك سفناً جاهزة لنقل الرؤوس الحية المطلوبة، لافتاً إلى أنه يتم العمل حالياً على تخفيض تكلفة النقل بالتنسيق مع المسؤولين في الجهات المختلفة، وهو ما من شأنه أن يسهم في تحقيق توازن في أسعار اللحوم المختلفة، منوهاً إلى أن هناك تنسيقاً يتم حالياً مع عدد من الدول الأفريقية الصديقة للتعاون في هذا القطاع.

كما استعرض مصطفى الصياد خطة تنمية الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أنها تستهدف زيادة حجم الإنتاج من اللحوم الحمراء، بما يسهم في توفير مختلف المتطلبات والاحتياجات سعياً لإحداث مزيد من التوازن في الأسواق وضبط الأسعار، منوهاً إلى أن تلك الخطة تعتمد على خطة تنفيذية عاجلة وأخرى طويلة المدى.
وأوضح مصطفى الصياد أن الخطة التنفيذية العاجلة تتضمن الاستمرار في تحديث حصر الثروة الحيوانية وتحديث قاعدة البيانات، إلى جانب التوسع في المشروع القومي لتحسين السلالات، وتوفير الرعاية البيطرية للحفاظ على الصحة الحيوانية.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالخطة طويلة المدى، فإنها تتضمن الاستمرار في تهجين السلالات المحلية مع السلالات المستوردة، للحصول على سلالة محسّنة وراثياً ومتأقلمة مع الظروف المصرية عالية الإنتاجية لتصبح سلالة مصرية، إلى جانب إنشاء مصنع لتجفيف الألبان المنتجة محلياً لتوفير الألبان المخففة التي يتم استيرادها من الخارج، وإنشاء محاجر ومجازر حدودية لاستقبال رؤوس الثروة الحيوانية من دول الجوار الأفريقي للذبح الفوري، والتوسع في إنتاج الأعلاف وبدائل الأعلاف محلياً لتقليل الاستيراد من الخارج، فضلاً عن توفير مركز تلقيح اصطناعي مجهز في محافظة سوهاج لخدمة الثروة الحيوانية في صعيد مصر.
وأشار مصطفى الصياد إلى أنه فيما يتعلق بالاستمرار في تحديث حصر شامل ودقيق للثروة الحيوانية وإعداد قاعدة بيانات موثقة، فقد تم الانتهاء من حصر الثروة الحيوانية خلال عام 2024 على أرض الواقع، حيث بلغ عدد رؤوس الثروة الحيوانية 8.6 مليون رأس، منوهاً إلى أنه تم تحديد الإنتاج المحلي المتوقع هذا العام من اللحوم الحمراء، وبناءً عليه تم تحديث الاحتياجات الاستيرادية من اللحوم لعام 2025، مبيناً حجم ما تم تنفيذه في إطار المخطط العام لعام 2025 حتى الآن.
وفي هذا الصدد، أشار مصطفى الصياد إلى أن وزارة الزراعة قامت بتنويع مصادر الاستيراد، ودراسة أهم الدول الأفريقية في إنتاج اللحوم الحمراء التي يمكن الاتجاه إليها نظراً للجوار الجغرافي والإقليمي.)