أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، أن الأنشطة الزراعية تُعد المستهلك الأكبر للمياه في مصر، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء كيان قوي يتبنى سياسات جديدة تعتمد على البحث العلمي لزيادة الإنتاجية، ومواجهة التغيرات المناخية، وتحسين كفاءة استخدام وحدتي المياه والأرض.
كما أكد فاروق خلال أسبوع القاهرة الثامن للمياه، ضرورة استغلال الأراضي الزراعية في زراعة محاصيل عالية الإنتاجية تستهدف التصدير.
وأوضح أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من رغيف الخبز أهم من الاكتفاء الذاتي من القمح، في ظل جهود الوزارة لاستنباط أنواع جديدة من المحاصيل عالية الإنتاج، وزراعة أصناف من الأرز تستهلك كميات أقل من المياه.
وشدد على أهمية توفير التمويل اللازم للمزارعين لزراعة المحاصيل الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الوزارة تضم أكثر من 10 آلاف باحث وموظف في مختلف قطاعاتها، مما يتطلب تعزيز الإرشاد الزراعي وتعميم الميكنة الزراعية لتغطية جميع الأراضي الزراعية.
واختتم وزير الزراعة بالتأكيد على أن الهدف هو تحقيق الأمن الغذائي والربحية من خلال التعاون بين الوزارات، وعلى رأسها الري والزراعة، ضمن استراتيجية الدولة نحو مستقبل مصر الزراعي المستدام.
جاء ذلك خلال مشاركته، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، في الحلقة النقاشية التي أقيمت، تحت عنوان: "من البحث إلى السياسة.. تشكيل مستقبل المياه في مصر" ضمن فعاليات "أسبوع القاهرة الثامن للمياه"، والاحتفال باليوبيل الذهبي للمركز القومي لبحوث المياه.
وجاءت الفعاليات بحضور عدد من الوزراء وسفراء بعض الدول، وكبار المسئولين، والخبراء والباحثين، وممثلو بعض المنظمات الإقليمية والدولية، العاملة في مجالات الزراعة والري والأمن الغذائي.
وفي بداية مداخلته، توجه "فاروق" بخالص التهنئة إلى القائمين على المركز القومي لبحوث المياه بمناسبة احتفاله باليوبيل الذهبي لتأسيسه، مثمناً دوره المحوري على مدار خمسين عاماً في دعم منظومة إدارة الموارد المائية وربط البحث العلمي بقضايا التنمية المستدامة.
وشدد الوزير على أن أي تقدم في كفاءة إدارة الموارد المائية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المزارع المصري، الذي يمثل حجر الزاوية في تنفيذ السياسات على أرض الواقع، مؤكداً أن الدولة المصرية، بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي أولوية قصوى لتحقيق الإدارة الرشيدة للمياه في الزراعة عبر منظومة الجيل الثاني من نظم الري الحديث والتقنيات الموفرة للمياه.