الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المهندس مصطفى النجاري المهندس مصطفى النجاري

مصطفى النجاري: الزراعة أفضل استثمار للمياه.. والتعليم الزراعي مفتاح سوق العمل

قال المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الزراعة تعد أفضل عائد من وحدة المساحة مقابل وحدة المياه، مشيرًا إلى أن العالم يتجه اليوم نحو تقييم كفاءة الإنتاج الزراعي وفق معايير استهلاك المياه والطاقة معًا، وهو ما يفرض على مصر إعادة النظر في خريطة إنتاجها الزراعي بما يتناسب مع مواردها الطبيعية.

وأوضح النجاري خلال تصريحات خاصة، على هامش مؤتمر "الزراعة والغذاء" الذي عُقد تحت عنوان: “الطريق إلى المستقبل.. تنمية مستدامة وصادرات تنافسية” أن السنوات الماضية شهدت تحولات كبيرة في أولويات التنمية، فبعد أن كانت أزمة الطاقة تمثل تحديًا عالميًا، أصبحت اليوم الطاقة الشمسية فرصة ذهبية لمصر بفضل موقعها الجغرافي المتميز، إذ تقع في الحزام الأكثر جذبًا للطاقة الشمسية عالميًا، وتمتلك أعلى معدلات السطوع، ما يسمح بتوليد نصف ميجاوات من كل فدان مزروع بالألواح الشمسية، مؤكدًا أن الطاقة الشمسية قادرة على تغطية احتياجات مصر بالكامل من الكهرباء، غير أن التشريعات الحالية تحتاج إلى تعديل لتيسير الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

وأشار رئيس لجنة الزراعة والري إلى أن أكثر من 50% من صادرات مصر الزراعية تتركز في محاصيل منخفضة القيمة مثل البرتقال والبطاطس، مما يخفض متوسط مؤشر التصدير رغم تفوق مصر الكمي على دول كبرى مثل إسبانيا، التي تُعد من أكبر منتجي أوروبا، ودعا إلى الاهتمام برفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وإعادة هيكلة خريطة الحاصلات التصديرية بما يحقق التوازن بين الكم والجودة، ويخفف العبء التمويني عن المصدر المصري الذي يتحمل تكاليف أعلى مقارنة بمنافسيه في الأسواق العالمية.

وطالب النجاري بضرورة تحديد حد أدنى لقيمة الفاتورة التصديرية لرد الأعباء بشكل منظم، مع العمل على رفع متوسط سعر التصدير المصري عبر دعم قطاعات الإنتاج الحيواني والسمكي والداجني التي تشكل منظومة متكاملة لزيادة الإنتاج الغذائي المحلي إلى نحو 70%.

واختتم النجاري بتأكيد أهمية تطوير التعليم الزراعي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مشددًا على ضرورة تفعيل خطة لتأهيل المدارس الزراعية وتدريب طلابها عمليًا بما يؤهلهم لدخول سوق العمل في مجالات الزراعة الحديثة والتصنيع الزراعي، باعتبارهم أحد أهم ركائز التنمية المستدامة في الريف المصري.