كتب- عبد الله الصاوى
بدأت انتخابات الغرف الصناعية اليوم 15أكتوبرالجارى باتحاد الصناعات المصرية، وسط مشاركة ملحوظة من أعضاء القطاع الصناعي، في وقتٍ يواجه فيه هذا القطاع تحديات متعددة تتطلب تضافر الجهود وتكاتف المستثمرين وأصحاب المصانع لمواجهتها.
بدوره يقول عبدالغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، إن الإقبال في هذه الدورة الانتخابية كان جيدًا ومبشرًا، ما يعكس وعي الصناع بأهمية دور الاتحاد في المرحلة المقبلة.
وأضاف "السلاموني" فى تصريحات لـ"عالم المال" أن العملية الانتخابية بدأت في أجواء من التنظيم والالتزام بالقواعد القانونية، مشيرًا إلى أن المشاركة الفعالة من الصناع تعكس حرصهم على اختيار من يمثلهم في القضايا الحيوية التي تمس مستقبل الصناعة المصرية، متابعا أن التصويت بدأ منذ الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بعد استيفاء الشروط القانونية المتعلقة بعدد الحضور، لتبدأ بعدها مراحل الاقتراع في أجواء إيجابية ومستقرة.
وأشار إلى أن الإقبال الذي شهدته الانتخابات يعكس تفاؤل الصناع وثقتهم في أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جادة نحو تطوير القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأشار إلى أن المنافسة بين المرشحين تمحورت حول قضايا جوهرية تتعلق بدعم الصناعة الوطنية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحديث آليات العمل داخل المصانع، فضلًا عن تحسين أوضاع العاملين وتوفير بيئة صناعية أكثر استدامة.
وحول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، أوضح السلاموني أن قطاع المطاحن يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى معالجة عاجلة، مؤكدًا أن هناك ضرورة لإعادة النظر في فئات التحميل الخاصة بالمطاحن، بما يضمن تحقيق العدالة بين أصحاب المطاحن واستمرار قدرتهم على الإنتاج والتوريد دون خسائر.
كما أشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مناقشة مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس مستقبل الصناعة، من بينها قضية زيادة توريد الأقماح المحلية، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وشدد على أهمية دعم المزارعين والموردين المحليين لضمان استمرارية الإنتاج وتحقيق التوازن في السوق المحلي.
وأكد السلاموني أن أحد الأهداف الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة هو إلغاء الشون الترابية التقليدية المستخدمة في تخزين الأقماح، واستبدالها بـ صوامع حديثة مجهزة بتقنيات متطورة للحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد الناتج عن سوء التخزين، مشيرا إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص الدولة على تطوير منظومة التخزين وتقليل الهدر في المحاصيل الاستراتيجية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات لا تصب فقط في مصلحة أصحاب المطاحن أو الصناع، بل في مصلحة الاقتصاد الوطني ككل، حيث تسهم في تعزيز كفاءة سلاسل التوريد وضمان استقرار أسعار الدقيق والخبز للمستهلكين، متابعا أن الاتحاد الجديد أمامه مسؤولية كبيرة في متابعة تنفيذ هذه الملفات مع الجهات الحكومية المعنية، والعمل على وضع حلول عملية وقابلة للتطبيق.
وشدد نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب، على أن الصناع ينظرون إلى هذه الانتخابات باعتبارها مرحلة جديدة من العمل الجماعي، قائمة على الحوار والتعاون بين المستثمرين وممثلي الدولة، من أجل تحقيق طفرة صناعية حقيقية. وأعرب عن ثقته في أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على دعم المصنعين، وتشجيع الاستثمار الصناعي، وتذليل العقبات أمام نمو المشروعات الإنتاجية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن التفاؤل الذي يسود بين الصناع ليس فقط نتيجة للانتخابات، بل نابع من إدراكهم أن الإصلاح الصناعي يمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات المقبلة.
أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المحلية.