الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البرتقال المصري البرتقال المصري

قبل انطلاق موسم التصدير.. الحجر الزراعي يعلن خطة صارمة لمراقبة شحنات البرتقال

في إطار خطة الدولة للحفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، وجه الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتكثيف إجراءات المتابعة والرقابة على الشحنات المصدّرة، لضمان الالتزام الكامل بضوابط الصحة النباتية والمعايير الدولية.

تنفيذًا لهذه التوجيهات، أصدر الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، تكليفات مباشرة إلى لجنة التفتيش والمتابعة بالقطاع بتكثيف المرور الدوري على موانئ التصدير ومواقع الشحن، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة فورًا حال رصد أي مخالفات، تنفيذًا أيضًا لتعليمات الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة.

تفتيش دقيق في ميناء سفاجا لمنع تهريب البرتقال قبل بدء الموسم

وأوضح المهندس معتز حسين، منسق لجنة التفتيش، أن التعليمات الصادرة من رئيس الحجر الزراعي كانت حاسمة بمنع أي تلاعب في الشحنات المصدّرة، خاصة فيما يتعلق بمحصول البرتقال، مؤكدًا ضرورة التأكد من خلو الحاويات من أي كميات تم تهريبها ضمن أصناف أخرى، نظرًا لأن موسم تصدير البرتقال لم يبدأ رسميًا بعد.

وأشار إلى أن اللجنة كثفت أعمالها على مدار يومين متتاليين داخل ميناء سفاجا، حيث تم تفتيش وإعادة فحص عدد كبير من الحاويات، وسحب عينات عشوائية من الشحنات للتأكد من عدم وجود برتقال غير مكتمل النضج، وبيّن أن هذه الجهود تأتي لحماية سمعة الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية وضمان الالتزام الصارم بمعايير الصحة النباتية والشروط التي تضعها الدول المستوردة.

قفزة تاريخية في صادرات البرتقال المصري

وشهدت السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في صادرات البرتقال المصري، التي وصلت إلى نحو 160 سوقًا عالميًا، لتؤكد مكانة مصر كأحد أبرز مصدّري الموالح على مستوى العالم، وتضم البلاد اليوم ما يقرب من 200 محطة فرز وتعبئة وتغليف في مختلف المحافظات، ما عزز من كفاءة سلسلة التوريد وجودة المحصول الموجه للتصدير.

ووفقًا لتقرير صادر عن الحجر الزراعي المصري، نجحت مصر في اقتحام أسواق جديدة خلال الأعوام الماضية كانت من الصعب الوصول إليها، مثل اليابان وأستراليا وإسبانيا، رغم أن الأخيرة تُعد من أكبر موردي الموالح في العالم، وتوقّع التقرير أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة مضاعفة في حجم الصادرات، مدفوعة بتطبيق منظومة تكويد المزارع التي تتيح تتبع المحصول منذ الزراعة وحتى التصدير.

ومن بين أهم الدول المستوردة للبرتقال المصري روسيا، الصين، المملكة العربية السعودية، هولندا، وعدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.

إشادة أوروبية بالنظام الرقابي المصري

وفي سياق متصل، أشادت بعثة المفوضية الأوروبية عقب الزيارة التفتيشية التي أجرتها إلى مصر خلال الفترة من 5 إلى 16 أكتوبر 2025، بالنظام الرقابي الصارم الذي تطبقه الدولة على متبقيات المبيدات في الحاصلات الزراعية المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وأكد تقرير البعثة أن نسب رفض الشحنات المصرية من الموالح في الأسواق الأوروبية انخفضت من 15% إلى 2.1% فقط خلال الموسم التصديري الأخير، وهو ما اعتبره الوفد دليلًا على فاعلية منظومة الرقابة وسحب العينات وفقًا لمعايير المخاطر، إلى جانب كفاءة متابعة المنشآت ومحطات التعبئة المصدّرة.

ويؤكد الحجر الزراعي أن البرتقال المصري يمتلك مجموعة من المزايا التي جعلته من أكثر الأصناف طلبًا في الأسواق الخارجية، من بينها:

المذاق الحلو والقشرة الرقيقة والرائحة الذكية التي تميّزه عن العديد من الأصناف المنافسة.

إنتاج كميات ضخمة من صنف فالنسيا المعروف بتأخر حصاده وطول فترة صلاحيته.

انخفاض التكلفة الإنتاجية مقارنة بدول أخرى مصدّرة، مما يمنح البرتقال المصري ميزة سعرية تنافسية.

تطبيق منظومة التكويد الزراعي التي تسمح بتتبع كل شحنة من لحظة الزراعة مرورًا بمراحل الحصاد والفرز والتعبئة وحتى التصدير.

رقابة صارمة لضمان الاستمرار في الصدارة

وتأتي هذه التحركات الرقابية المكثفة لتؤكد حرص وزارة الزراعة على استمرار تميز الصادرات الزراعية المصرية، خاصة محاصيل الموالح التي تمثل ركيزة رئيسية في الاقتصاد الزراعي ومصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي.

وبينما تستعد مصر لانطلاق موسم تصدير البرتقال الجديد، تتواصل جهود الحجر الزراعي لضمان خروج كل شحنة بجودة تليق بسمعة المنتج المصري عالميًا، لتظل الموالح المصرية عنوانًا للثقة والتفوق في الأسواق الدولية.