الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك المركزي البنك المركزي

نتيجة استقرار الاقتصاد وتراجع التضخم..

تحسن مؤشرات السيولة الدولارية يرفع التصنيف الائتماني للبنوك

توقع خبراء في سوق المال حدوث مزيد من التحسن في التصنيف الائتماني للبنوك المصرية خلال الفترة المقبلة، نتيجة استقرار الاقتصاد المصري، وتراجع التضخم وخفض أسعار الفائدة، وزيادة الاستثمارات، والحصول على مزيد من التمويلات الخارجية، مما يزيد من معدلات السيولة الدولارية بالجهاز المصرفي.

ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري ليصل إلى نحو 10.491 مليار دولار، بما يعادل 511.211 مليار جنيه بنهاية يوليو الماضي، مقابل 10.1 مليار دولار بما يعادل 499.628 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025.

وكان البنك المركزي قد أعلن في وقت سابق عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، لتصل إلى 14.941 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ 14.71 مليار دولار في نهاية مايو 2025، مدفوعًا بنمو صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنسبة 1.1%، والذي سجل أعلى مستوى له منذ أربع سنوات بقيمة 4.88 مليار دولار بنهاية يونيو.

وصعد فائض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بنحو 2.1% إلى 10.1 مليار دولار بما يعادل 499.628 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل نحو 9.88 مليار دولار بما يعادل 492.332 مليار جنيه بنهاية مايو.

ويعكس صافي الأصول الأجنبية الفارق بين الأصول التي يمتلكها البنك المركزي المصري من مدخرات وودائع بالعملات الأجنبية وبين الالتزامات لصالح الأجانب، وهو قابل للتسييل عند الحاجة لسداد الالتزامات.

وأعلن البنك المركزي المصري مؤخرًا ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال يوليو ليصل إلى نحو 49.036 مليار دولار، مقابل نحو 48.7 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، بزيادة قدرها 336 مليون دولار، ليتجاوز مستوى 49 مليار دولار لأول مرة في تاريخه.

وأظهرت بيانات البنك المركزي بلوغ إجمالي ودائع البنوك بالعملات الأجنبية ما يعادل 3.069 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2025، مقابل 3.070 تريليون جنيه بنهاية يوليو، بينما ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية إلى ما يعادل 762.189 مليار جنيه مقابل 755.446 مليار جنيه.

واستحوذ قطاع الأعمال العام على ما يعادل 43.324 مليار جنيه من الودائع تحت الطلب، وقطاع الأعمال الخاص على ما يعادل 510.116 مليار جنيه، والقطاع العائلي على ما يعادل 209.003 مليار جنيه.

كما ارتفعت الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية لتصل إلى ما يعادل 2.307 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2025، مقابل 2.315 تريليون جنيه بنهاية يوليو، واستحوذ قطاع الأعمال العام على 153.690 مليار جنيه منها، وقطاع الأعمال الخاص على 510.713 مليار جنيه، والقطاع العائلي على 1.643 تريليون جنيه.

وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز جلوبال رفع تصنيفها الائتماني طويل الأجل لثلاثة بنوك مصرية هي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي CIB إلى درجة «B» من «B-»، مع تثبيت التصنيف قصير الأجل عند «B» ونظرة مستقبلية مستقرة.

وقالت الوكالة إن قطاع البنوك في مصر يمر بمرحلة توسعية، وأن خطر الاختلالات الاقتصادية أصبح أقل في ظل النشاط الاقتصادي المتزايد والإصلاحات الجارية.

ويعكس رفع التصنيف السيادي وجهة نظر الوكالة بأن التقدم في تنفيذ الإصلاحات قد خفف الضغوط الخارجية، ومنذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024 ظل سوق الصرف الأجنبي مدفوعًا بقوى السوق، مما عزز التنافسية وحفز انتعاش النمو الاقتصادي، وأسهمت التدفقات الكبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين المؤشرات الخارجية.

وتتوقع الوكالة ارتفاع إجمالي احتياطيات البنك المركزي المصري إلى 53 مليار دولار أمريكي في عام 2028، وأن يبلغ متوسط صافي الدين الخارجي للبلاد بعد تعديله وفقًا للأصول الخارجية السائلة نسبة 84% من إيرادات الحساب الجاري بحلول السنة المالية 2028، والتي تنتهي في 30 يونيو.

وتوقعت الدكتورة نوال عبد المنعم، الخبيرة المصرفية، أن يعزز رفع التصنيف الائتماني للبنوك المصرية من ربحيتها واستقرار مركزها المالي، بفضل تحسن السيولة بالعملات الأجنبية، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وعودة تحويلات المصريين بالخارج، وتراجع معدل التضخم، وسياسيات جذب المستثمرين.

وأضافت أن قرارات السياسة النقدية المتعلقة بسعر الفائدة ستسهم في تحقيق عوائد مرتفعة على الاستثمار خلال الفترة القادمة، مدعومة بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية، وعمليات السوق المفتوحة مع البنك المركزي، والملاءة المالية المرتفعة للبنوك، بما يدعم تحقيق مزيد من النمو في معدلات الأرباح.