قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار السكر في السوق المحلية شهدت انخفاضًا تدريجيًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لتسجل حاليًا نحو 26 ألف جنيه للطن مقارنةً بـ 29 ألف جنيه قبل ثلاثة أشهر.
وأوضح أن هذا التراجع يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب بعد فترة من الارتفاعات التي أثرت على السوق المحلية وأسعار العديد من المنتجات الغذائية.
وأضاف الفندي أن الانخفاض الأخير في الأسعار يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الكميات المعروضة في السوق المحلي نتيجة وفرة الإنتاج واستقرار حركة الاستيراد، إلى جانب تراجع نسبي في معدلات الطلب سواء من جانب المستهلكين أو من المصانع التي تستخدم السكر كمادة خام. وأشار إلى أن كثيرًا من الشركات الصناعية كانت قد قامت خلال الفترة الماضية بتخزين كميات كبيرة من السكر خوفًا من ارتفاعات جديدة، ما أدى الآن إلى تشبع السوق وتراجع معدلات الشراء.
وأوضح رئيس شعبة السكر أن الاستهلاك الصناعي من السكر في مصر يقدر بنحو مليون طن سنويًا، وهو رقم كبير يعكس أهمية هذه السلعة الاستراتيجية في قطاع الصناعات الغذائية، وتستخدم كميات ضخمة من السكر في صناعات الحلويات، والمشروبات الغازية، والعصائر، والمخبوزات، وغيرها من المنتجات التي تشكل جزءًا أساسيًا من الاستهلاك اليومي للمواطنين.
وأشار الفندي إلى أن بعض التجار في السوق يلجأون إلى المضاربة على الأسعار من خلال خفضها مؤقتًا بهدف زيادة حجم المبيعات وتصريف المخزون في ظل حالة الركود النسبي التي يشهدها السوق حاليًا.
وأضاف أن استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة يعتمد بشكل أساسي على تطورات الأسعار العالمية للسكر الخام، بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج المحلية، مثل الطاقة والنقل وأسعار صرف العملات الأجنبية التي تؤثر على تكلفة الاستيراد.
وفي سياق متصل، أشاد الفندي بجهود الحكومة المصرية في دعم استقرار الأسواق من خلال تعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، وفي مقدمتها السكر، إلى جانب توسيع المنافذ الحكومية ومنافذ البيع التابعة لوزارة التموين التي تطرح السكر بأسعار مناسبة للمستهلكين، مما يساعد على ضبط الأسواق والحد من المضاربات.