الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 أحمد الفولي أحمد الفولي

خلال 7 أشهر من 2025

أحمد الفولي عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب: قطاع الأثاث حقق صادرات بـ200 مليون دولار

قطاع الأثاث حقق صادرات بـ200 مليون دولار في 7 أشهر وفتحنا أسواقا إفريقية جديدة..
أسعار الأخشاب قفزت 200% خلال عام مما أضعف القدرة الشرائية للمستهلكين..
الصناع يطالبون الحكومة بتقنين المهن غير الرسمية وتشجيع العودة للورش..
عزوف الشباب عن مهنة النجارة سببه ضعف العائد المادي والجهد البدني..
نقص الأيدي العاملة يهدد استمرارية صناعة الأثاث في مصر..


كشف أحمد الفولي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، والمرشح على مقعد مجلس الإدارة الجديدفى الدورة الجيدة لانتخابات غرفة صناعة الأخشاب والأثاث ، عن أبرز الملفات المطروحة على طاولة المجلس الجديد المقرر انتخابه خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن من أهمها الاهتمام بالمصنعين، وأصحاب المشروعات والمصانع الصغيرة، إلى جانب التدريب والتأهيل للفنيين.


وأكد في حواره مع عالم المال أن القطاع يواجه تحديات كثيرة منها نقص العمالة المدربة وارتفاع أسعار المواد الخام ،وإلى نص الحوار..


ما أبرز الملفات على طاولة مجلس إدارة الغرفة خلال الفترة المقبلة؟


هناك ملفات عديدة أمام مجلس الإدارة المقرر انتخابه في الدورة الجديدة، من بينها الاهتمام بالمصنعين وأصحاب المشروعات والمصانع الصغيرة، إلى جانب التدريب والتأهيل للفنيين والمصنعين لمواكبة سوق العمل، خاصة أن هناك تحديات تواجه هذه الصناعة، منها نقص المواد الخام والعمالة الماهرة.


هل ما زال قطاع الأخشاب والأثاث يعاني من نقص العمالة الماهرة؟
خلال الفترة الماضية حدثت فجوة كبيرة وفراغ في قطاع الصناعة، إذ كان النظام القديم يقوم على أن الصبي يتعلم من الصنايعي حتى يكبر ويصبح هو نفسه صنايعيا، لكن الآن لا يوجد صف ثان أو جيل جديد من الصبيان.
هناك عجز كبير جدا في الأيدي العاملة، وأصبح الصنايعية عملة نادرة يصعب الحصول عليهم، مما أدى إلى اتجاه كثير من الشباب إلى قيادة التوك توك.
ولذلك نطالب بإلزام سائقي التوك توك بأن يكونوا تجاوزوا الثلاثين عاما، مع تحديد عمر معين لقيادة التوك توك، حتى يعود الصبية الصغار إلى الورش والمصانع والمعامل، لننشئ جيلا جديدا من الصناع المهرة بخبرة وإتقان، وبذلك تستمر صناعتنا جيلا بعد جيل، فلا تنقرض الصناعات الأساسية.


لماذا يعزف الشباب عن المصانع والورش الصناعية؟
يجب السعي بجميع الطرق الممكنة لعودة الشباب إلى الورش، وضرورة إصدار قانون يجرم من يخالف السن المسموح به لقيادة التوك توك، لأنه سحب الشباب والعمالة من المصانع والورش.
كل من لم يوفق في التعليم يجب أن يتعلم مهنة في الورش والمصانع حتى تتكون قاعدة فنية حقيقية.


ماذا عن قطاع النجارة والورش الخاصة به؟
هناك عزوف أيضا من الشباب عن مهنة النجارة، لأنها من وجهة نظرهم غير مجدية ماديا وتحتاج إلى جهد بدني كبير.
وفي الفترة الأخيرة هناك محاولات من الصناع وأصحاب الورش لرفع أجور العاملين وتشجيع الشباب على العودة، مع التعاون مع الحكومة لتقنين أوضاع مهن مثل التوك توك والديليفري، إذ إن الشاب يحصل فيها على أجر كبير مقارنة بالعمل في الورش.
ولذلك يجب أن يكون هناك تعاون بين الصناع ووزارة التربية والتعليم الفني لتأهيل الشباب وتدريبهم للاستمرار في المصانع.


هل يشارك الصناع وأصحاب المصانع في تطوير المناهج الدراسية بالتعليم الفني؟
بالفعل هناك مشاركة من الصناع وأصحاب الورش والمصانع في برامج التطوير والتأهيل التي تهدف إلى تخريج مهنيين وفنيين حقيقيين،وشاركنا في برامج لتطوير المناهج التعليمية، وسافرنا إلى دول مثل ألمانيا لمعرفة أساليب التدريب والتأهيل لديهم لتطبيقها في مصر.
والآن هناك مناهج مهنية وتعليمية جديدة خاصة بتعليم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في الصناعة، كما توجد مصانع داعمة لهذا النهج، تضم طلابا يتدربون عمليا في المصانع لعدة أيام وأياما أخرى للدراسة النظرية في المدارس، مع إعطاء أولوية لهؤلاء الخريجين في التعيين بالمصانع.


ما الوضع الحالي لقطاع الأثاث؟

قطاع الأثاث يتعافى خلال الفترة الأخيرة، لكنه ما زال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها تذبذب أسعار الخامات، إذ يصعب وضع خطة تسعير أو هامش ربح ثابت في ظل تغير الأسعار.
كما يعاني القطاع من مشكلة العمالة، ونقص المواد الخام، وارتباط نحو 80% من الخامات المستوردة بسعر العملة الأجنبية.
بالإضافة إلى ذلك، انسحبت أعداد من العمالة نتيجة تدني الأجور وضعف المقابل المادي.


ما أنواع الأخشاب التي يتم استيرادها بالكامل؟
نستورد أغلب أنواع الأخشاب الطبيعية، ونعتمد بنسبة تصل إلى 99% على استيراد المواد الخام لعدم وجود غابات محلية.نستورد الأرو من أمريكا، والزان الروماني من رومانيا وتركيا، والمهوجني، والسويد من فنلندا وروسيا، وبعض الأخشاب من إفريقيا والصين وتركيا.
لكن أسعارها مرتفعة جدا، إذ وصل سعر المتر إلى نحو 190 ألف جنيه.


ما أبرز المشكلات التي تواجه الصناعة؟
القطاع الصناعي يعاني من ثلاث مشكلات مترابطة: نقص العمالة المدربة، وارتفاع أسعار الخامات، ونقص العملة الصعبة.ومعظم خامات الإنتاج مستوردة، وتذبذب سعر الدولار يؤدي إلى اضطراب الأسعار وتآكل هوامش الربح، كما أن متوسط تشغيل المصانع لا يتجاوز 70% بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.


كيف ترى دور الحكومة في دعم التدريب والتأهيل للعمالة؟
يجب على الحكومة دعم برامج تدريب العمالة الفنية من خلال نظام التعليم المزدوج.فعلى سبيل المثال، مدينة الأثاث في دمياط تحتاج إلى دعم كبير، لأن ضعف الجدوى الحالية يرجع إلى غياب العمالة المؤهلة وعدم توافر المواد الخام.


وماذا عن جودة المنتجات المحلية في قطاع الأثاث؟
شهدت جودة المنتجات المحلية تحسنا واضحا في الفترة الأخيرة، مما ساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على الدولار.
كما أن السوق المحلية موسمي بطبيعته، وتتغير فيه حركة المبيعات حسب فترات العام.


هل ارتفعت أسعار الأخشاب خلال الفترة الأخيرة؟
نعم، ارتفعت أسعار الأخشاب بنحو 200% خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، إذ ارتفع سعر المتر من 6–7 آلاف جنيه إلى نحو 15–18 ألف جنيه، نتيجة مباشرة لارتفاع سعر الدولار واعتماد الصناعة على الخامات المستوردة.
هذه الزيادة الكبيرة أضعفت القوة الشرائية للمستهلكين، فلم تعد شريحة كبيرة قادرة على شراء المنتجات النهائية التي تجاوزت أسعارها 70 إلى 80 ألف جنيه، ما دفع بعض المصانع إلى استخدام خامات رديئة، وهو ما يضر بالمصانع عالية الجودة ويؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني.


ما الطرق الأنسب لزيادة الصادرات المصرية؟
أولا، فتح أسواق خارجية جديدة، خاصة في الدول الإفريقية، إذ حقق قطاع الأثاث صادرات بلغت نحو 200 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، وهو رقم أفضل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.