أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن الفترة المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا في منهج عمل اللجنة، تحت شعار "الأمان يسبق الفاعلية"، من خلال خطة تطوير شاملة تستهدف ضبط منظومة المبيدات في مصر على أسس علمية ورقابية أكثر صرامة وشفافية.
وأوضحت أن أي قرار يتعلق بتسجيل مبيد جديد لن يتم بمعزل عن اللجنة، مشددة على أن دورها لن يقتصر على إجراءات الفحص والتسجيل بالشكل التقليدي، بل سيمتد إلى إنشاء منظومة رقابة متكاملة تعتمد على التحول الرقمي.
وكشفت عن بدء العمل على قاعدة بيانات وطنية شاملة للمبيدات، تتيح تتبع المنتج منذ لحظة تسجيله وحتى وصوله للمزارع، بما يضمن الشفافية والرقابة المستمرة على حركة المبيدات في السوق المحلي.
وبشأن توجهات الفترة القادمة، أوضحت الدكتورة هالة أبو يوسف أن خطتها تضع أولوية واضحة لـ تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية عالية السمية، مع التوسع في استخدام البدائل الحديثة الأكثر أمانًا، مثل النانو تكنولوجي والبيوتكنولوجي، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الداعمة للزراعة المستدامة وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.
وفيما يتعلق برقابة الأسواق، شددت رئيسة لجنة المبيدات على أن رؤيتها تعتمد على الحوكمة الذكية المبنية على تحليل المخاطر والبيانات، بما يسمح بالتدخل السريع عند رصد أي مخالفات أو أزمات مرتبطة باستخدام المبيدات، وتطبيق إجراءات تصحيحية فورية لحماية صحة الإنسان والمنظومة الزراعية.
وأضافت أن التوعية والتدريب سيكونان محورًا أساسيًا في عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، موضحة أن نجاح المنظومة الرقابية لن يتحقق دون نشر المعرفة العلمية بين جميع الجهات المعنية، بداية من مفتشي المبيدات، مرورًا بالمزارعين، وصولًا إلى المرأة الريفية التي تعد عنصرًا فاعلًا في منظومة الزراعة.
واختتمت أبو يوسف مؤكدة: "لن نستطيع حماية صحة الإنسان أو تحقيق زراعة مستدامة ما لم تتحول المعرفة العلمية إلى سلوك وممارسات على الأرض، ولن يحدث ذلك إلا من خلال التدريب المستمر والتأهيل الجيد لكل من يتعامل مع المبيدات بشكل مباشر."