الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك الدولي يتوقع هبوط أسعار السلع العالمية إلى أدنى مستوى منذ6 أعوام البنك الدولي يتوقع هبوط أسعار السلع العالمية إلى أدنى مستوى منذ6 أعوام

بنسبة7%..

البنك الدولي يتوقع هبوط أسعار السلع العالمية إلى أدنى مستوى منذ6 أعوام

أعلنت مجموعة البنك الدولي في أحدث إصدار لنشرة "اَفاق أسواق السلع الأولية" عن توقعها بأن تنخفض أسعار السلع العالمية إلى أدني مستوياتها منذ 6 سنوات بحلول عام 2026ويعد هذا الانخفاض السنوي هو الرابع على التوالي.

كما لفتت المجموعة في تقريرها إلى أن نسبة الانخفاض ستصل إلى 7% في عامي 2025 و2026 ويعود السبب في ذلك إلى ضعف النمو الاقتصادي العالمي وتزايد الفائض النفطي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية مشيرة إلى أن تراجع أسعار الطاقة سوف يُسهم في كبح التضخم عالميًا.

وعلى صعيد اَخر فقد أشارت إلى انخفاض أسعار الأرز والقمح ساعد على تحسين القدرة الشرائية للغذاء في عدد من الدول النامية لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأسعار لا تزال في أعلى من مستويات ما قبل الجائحة فتشير التوقعات إلى أن الأسعار في عامي 2025 و2026 ستكون أعلى بنسبة 23% و14% على التوالي مقارنة بعام 2019.

ومن جانبه قال كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي والنائب الأول للرئيس لشؤون اقتصاديات التنمية:" إن أسواق السلع الأولية تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار للاقتصاد العالمي حيث إن انخفاض أسعار الطاقة قد أدى إلى تراجع تضخم أسعار المستهلكين على المستوى العالمي ولكن هذه الفترة ليست طويلة الأمد ويجب على الحكومات استغلالها لترتيب أوضاع المالية العامة لديها بالإضافة إلى تطوير اقتصاداتها كي تكون جاهزة لأنشطة الأعمال وتسريع حركة التجارة والاستثمارات".

وفي ذات السياق كشفت المجموعة في تقريرها عن زيادة كبيرة في وفرة النفط العالمية خلال 2025 مع توقعات بتوسع يصل إلى 65% في العام التالي متجاوزًا أعلى مستوى تم تسجيله عام 2020مرجحًا أن يتباطأ نمو الطلب على النفط بفعل انتشار السيارات الكهربائية والهجينة إضافة إلى ركود الاستهلاك في الصين.

كما توقعت مجموعة البنك الدولي أن ينخفض متوسط سعر خام برنت من 68 دولارًا في 2025 إلى 60 دولارًا في 2026، ليبلغ أدنى مستوى له منذ خمس سنوات مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة ستتراجع بنسبة 12% في 2025 ثم بـ10% إضافية في 2026.

وحذرت في تقريرها من احتمال انخفاض أسعار السلع الأولية بأكثر من المتوقع إذا استمر ضعف النمو العالمي لفترة أطول أو زاد إنتاج أوبك+ عن التوقعات أو تسارعت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا.

وفي المقابل أكدت مجموعة البنك الدولي أن التوترات الجيوسياسية قد تشعل أسعار النفط مجددًا وترفع الطلب على الذهب والفضة إلى جانب تأثيرات محتملة لظاهرة “إلنينيو” على الإنتاج الزراعي واستهلاك الكهرباء فضلًا عن ارتفاع الطلب على الطاقة والمعادن الأساسية مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيل مراكز البيانات.

وفي هذا الإطار قال نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين ومدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي أيهان كوسي :"إن انخفاض أسعار النفط يُعد فرصة للاقتصادات النامية للشروع في إصلاحات على مستوى المالية العامة إذ تعزز النمو وتوفر فرص العمل مشيرًا إلى أنه يمكن للإلغاء التدريجي لدعم الوقود المكلف أن يُحرر موارد تُستخدم في تطوير البنية التحتية ورأس المال البشري وهي مجالات تُسهم في توفير فرص العمل وتعزيز الإنتاجية على المدى الطويل كما أن هذه الإصلاحات تسهم في تحويل الإنفاق من الاستهلاك إلى الاستثمار مما يسهم في إعادة بناء الحيز المتاح في المالية العامة ويعزز استدامة خلق فرص العمل."

أسعار الغذاء تنخفض… والأسمدة تصعد

أما فيما يخص أسعار السلع الغذائية فقد أشار التقرير إلى أنها ستواصل الهبوط بنسبة 6.1% العام المقبل و0.3% في 2026 لافتًا إلى أن انخفاض فول الصويا جاء نتيجة زيادة قياسية في الإنتاج وتوترات تجارية مع توقع استقرار نسبي خلال العامين المقبلين.

وفي المقابل توقع التقرير ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 21% في 2025 نتيجة ارتفاع تكاليف المستلزمات والقيود التجارية قبل أن تنخفض بنسبة 5% في 2026 محذرًا من تأثير ذلك على هوامش أرباح المزارعين وغلة المحاصيل مستقبلاً.

المعادن النفيسة تسجل مستويات قياسية

وفيما يخص المعادن النفيسة فقد أوضح التقرير أنها سجلت مستويات قياسية في 2025 بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة ومشتريات البنوك المركزية مرجحًا أن يرتفع الذهب بنسبة 42% هذا العام ثم 5% في 2026 ليقترب من ضعف متوسط أسعاره خلال الفترة من 2015 وحتى 2019كما توقع تسجيل الفضة متوسطًا سنويًا قياسيًا بزيادة 34% في 2025 و8% في 2026.

توصيات مجموعة البنك الدولي

واختتم البنك الدولي تقريره بالتأكيد على أن التجارب التاريخية لضبط أسعار السلع الأولية عبر حصص الإنتاج أو القيود التجارية لم تحقق استقرارًا دائمًا على الرغم من بقاء منظمة أوبك بوصفها أبرز نموذج لهذه الاتفاقيات الدولية.

 وأوصى بضرورة التركيز على تنويع الإنتاج وزيادة الكفاءة بالإضافة إلى الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار وتعزيز شفافية البيانات وتشجيع آليات التسعير القائمة على السوق لتقوية قدرة الاقتصادات على مواجهة تقلبات الأسعار مستقبلاً.