الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 صندوق حماية الأمازون والغابات الاستوائية صندوق حماية الأمازون والغابات الاستوائية

قبل قمة كوب 30..

المملكة المتحدة تنسحب من صندوق حماية الأمازون والغابات الاستوائية

أعلنت صحيفة الجارديان عن انسحاب المملكة المتحدة من المساهمة في الصندوق الدولي لحماية الغابات الاستوائية المتبقية في العالم وهو ما أثار استياء البرازيل قبل أيام من انطلاق قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ كوب30.

وذكرت الصحيفة أن الصندوق يهدف إلى جمع 125 مليار دولار لدعم الحكومات والمجتمعات المحلية التي تتولى حماية الغابات القائمة وعلى رأسها الأمازون وحوض الكونغو.

وفي هذا السياق يطمح الرئيس البرازيلي إلى تأمين 25 مليار دولار من التمويل العام للدول المتقدمة المشاركة في مؤتمر الأطراف على أن يأتي الجزء الأكبر من القطاع الخاص والأسواق المالية.

غير أن الحكومة البرازيلية تواجه تحديات في إقناع دول تعاني ضغوطًا مالية وتخفيضات في موازنات المساعدات الخارجية بالإضافة إلى أن فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئاسة في الولايات المتحدة يبدد الآمال في مساهمة واشنطن في الصندوق كما ينظر إلى الموقف البريطاني على أنه تراجع عن دورها السابق في مكافحة إزالة الغابات وقال مصدر لصحيفة الغارديان إن البرازيليين غاضبون للغاية.

وفي المقابل تؤكد الحكومة البريطانية ممثلة في مكتب رئيس الوزراء في داونينج ستريت أنها لا تزال تدرس المساهمة مستقبلًا مشيرة إلى أن الصندوق في مرحلة مبكرة ولا تزال هناك مخاوف بشأن كيفية تطبيقه عمليا كما أوضحت أنها شاركت في بناء الهيكل المالي للصندوق لكنها لم تقدم تمويلا مباشرا رغم مطالب برازيلية متكررة.

وفي الوقت نفسه يرجح أن تلتزم النرويج بتعهداتها تجاه الصندوق بينما تبدو ألمانيا مترددة ويأتي ذلك فيما يتواجد الأمير ويليام في البرازيل لتقديم جائزة إيرث شوت التي رُشحت لها مؤسسة تمويل الغابات الاستوائية إلى الأبد وهي كيان مالي دولي تحت التأسيس يهدف إلى تمويل حماية الغابات الاستوائية بشكل دائم ما يضع المملكة المتحدة في موقف دبلوماسي حساس.

أبرز ردود الفعل الدولية على قرار المملكة المتحدة

أما على صعيد ردود الفعل فقد انتقد اللورد زاك جولد سميث وزير المناخ السابق في عهد بوريس جونسون القرار قائلًا:" إن لندن قد تخلت ببساطة عن ملف حماية الغابات رغم مساهمتها في تصميم الصندوق وقيادة الجهود في قمة "كوب26"ورأى أن صندوق تمويل الغابات الاستوائية يمثل أفضل وسيلة لحماية الغابات المهددة بالانقراض إذ يعتمد على هيكل استثماري طويل الأجل تقدم الحكومات الشريحة الأولى منه بينما يوفر القطاع الخاص الجزء الأكبر بما يضمن عوائد للمستثمرين ودخلا سنويًا واتهم الحكومة بمحاولة إثناء ألمانيا عن الاستثمار فيه وهو ما تنفيه لندن.

وبالإضافة إلى ذلك استنكرت منظمات البيئة القرار واعتبرته خطوة تتعارض مع الجهود الدولية لمواجهة أزمتي المناخ وفقدان الطبيعة وقالت الرئيسة التنفيذية للصندوق العالمي للطبيعة في المملكة المتحدة تانيا ستيل:"إن عدم الاستثمار في هذه المرحلة يشكل فرصة ضائعة مؤكدة أن الصندوق سيضاعف أربع مرات التمويل المتاح للحفاظ على الغابات ويساعد في دعم الأمن الغذائي".

في السياق ذاته أردفت مديرة الروابط بين المناخ والطبيعة في فونا آند فلورا زوي كويروز كولين :"أن مساعدة البرازيل في تطوير فكرة الصندوق ثم ترك الآخرين يمولونه يعد تخليا عن القيادة البريطانية في وقت تبرز فيه دول من الجنوب العالمي لتولي زمام المبادرة وأضافت أن الصندوق يمثل أداة إضافية لحماية الغابات بوصفها رئة الكوكب مع ضمان عوائد مالية للمستثمرين.

والجدير بالذكر أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد توجه إلى مدينة بيليم الواقعة عند مصب نهر الأمازون أمس الأربعاء للمشاركة في قمة القادة التي يستضيفها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ومن المنتظر أن تعلن البرازيل خلال الاجتماع وقبل افتتاح مؤتمر المناخ الرئيسي للأمم المتحدة إطلاق صندوق تمويل الغابات الاستوائية إلى الأبد.