قال لويس دي غيندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يشعر بالارتياح تجاه مستوى أسعار الفائدة الحالي، مشيرا إلى أن أي تراجع محتمل في معدل التضخم إلى ما دون هدف الـ2 في المائة سيكون مؤقتا
وأوضح دي غيندوس، خلال ندوة عبر الإنترنت نظمها بنك ناتيكسيس سي آي بي، أن التضخم الذي ظل أعلى من هدف البنك معظم العام، قد ينخفض بشكل مؤقت إلى ما دون هذا المستوى في عام 2026، لكنه شدد على أن هذا الانخفاض لن يغير الاتجاه العام للأسعار أو توقعات الأسواق.
وأضاف: إذا حدث انخفاض في الأسعار، فسيكون مؤقت ، نحن مرتاحون لمستوى أسعار الفائدة الحالي، ونرى أن الاقتراب من معدل 2% دون تجاوز كبير أو انخفاض حاد هو السيناريو الأساسي للتوقعات
وبحسب وكالة رويترز، يتبنى معظم المستثمرين تقييماً مشابهاً، مع بقاء احتمالات محدودة لمزيد من التيسير النقدي في حال استمر التضخم دون الهدف لفترة طويلة. وبينما تُستبعد تقريباً أي خطوة لخفض الفائدة في ديسمبر المقبل، فإن الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 40% لخفض محتمل بحلول منتصف 2026
وأشار دي غيندوس إلى أن البيانات الأخيرة للتضخم جاءت إيجابية، خاصة مع تباطؤ ارتفاع أسعار الخدمات، وهو أحد المكونات الأكثر ثباتاً في هيكل الأسعار. واعتبر أن هذه التطورات تعزز ثقة البنك المركزي الأوروبي في مسار التضخم نحو الاستقرار.
كما لفت إلى أن مؤشرات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ما زالت تظهر توسعاً معتدلاً بمعدل يقارب 1%، وهو ما يعادل تقريباً المستوى المحتمل للاقتصاد الأوروبي، مضيفاً أن صانعي السياسات باتوا أكثر تفاؤلاً بشأن النمو ويرون أن الاتحاد الأوروبي يسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهداف البنك.
من جانبها، أكدت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي بالبنك المركزي الأوروبي، أن المؤسسة النقدية ما زالت بعيدة عن استئناف برامج شراء السندات، مشددة على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي مواصلة تقليص الميزانية العمومية بعد عقد من السياسات التيسيرية.
وأوضحت شنابل أن عملية التطبيع الكمي ستستمر حتى يتم سحب قدر كافٍ من السندات التي تم شراؤها بين عامي 2015 و2022، مضيفة :«لن نستأنف أي عمليات شراء جديدة إلا بعد أن تنخفض السيولة الناتجة عن المحافظ القديمة إلى مستوى أدنى من حجم الاحتياطيات الذي نعتبره مناسباً».
وأضافت أن أي عمليات شراء مستقبلية ستركز على السندات قصيرة الأجل لتقليل الخسائر المحتملة في حال ارتفاع أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن البنك قد يعيد إطلاق برامج الإقراض طويل الأجل للبنوك قبل أي جولات جديدة من شراء السندات، وربما من خلال مزادات نقدية دورية بأسعار فائدة متغيرة مع تحديد آجال الاستحقاق لاحقا
واستذكرت شنابل أن البنك في فترات سابقة غيّر آجال القروض الممنوحة للبنوك، والتي نادرا ما تجاوزت عام واحد باستثناء الأزمات الكبرى مثل أزمة الديون السيادية أو جائحة كوفيد-19.