الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 البورصة المصرية البورصة المصرية

سوق المشتقات المالية.. أداة جديدة للتحوط وتنشيط التداول في البورصة المصرية

في إطار جهود الدولة لتطوير سوق المال وتوفير أدوات استثمار متقدمة، تستعد البورصة المصرية لإطلاق سوق المشتقات المالية للمرة الأولى، وهي خطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في هيكل السوق المصري وتفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين لإدارة المخاطر وتنويع أدواتهم الاستثمارية.

تشمل المشتقات المالية أدوات مثل العقود المستقبلية، والعقود الآجلة، وعقود الخيارات، والمبادلات، وهي عقود يُتفق من خلالها على بيع أو شراء أصل مالي أو سلعة في موعد مستقبلي بسعر محدد مسبقًا. وتُستخدم هذه العقود عالميًا للتحوط ضد تقلبات الأسعار أو لتحقيق أرباح من فروق الأسعار المستقبلية.

وتتيح سوق المشتقات للمستثمرين المصريين فرصًا جديدة للتعامل على مؤشرات الأسهم أو السلع أو حتى أسعار الفائدة، مع إمكانية التحوط من المخاطر وتقليل الخسائر الناتجة عن تقلبات الأسواق. 

كما تسمح هذه الأدوات بإدارة المحافظ الاستثمارية بكفاءة أعلى، عبر آلية الرافعة المالية التي تمكن المستثمر من تحقيق عائد أكبر بمبالغ استثمارية محدودة.

ولضمان استقرار السوق، وضعت شركة المقاصة والتسوية نظامًا متكاملًا لإدارة المخاطر، يعتمد على الهامش المبدئي وهامش التباين وصندوق التعثر، لتغطية الالتزامات في حال تعثر أحد الأطراف.

 وتُحدد العقود المستقبلية وفق مواصفات ومعايير دقيقة تشمل نوع الأصل، وتاريخ التسوية، وسعر التنفيذ.

ويرى محللون أن تدشين سوق المشتقات في مصر يمثل قفزة نوعية في أدوات الاستثمار، ستسهم في زيادة السيولة اليومية، وجذب مستثمرين محترفين من المؤسسات الإقليمية والدولية، فضلًا عن تعزيز قدرة المستثمر المحلي على حماية استثماراته في ظل التقلبات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يبدأ التداول بالعقود المستقبلية على مؤشر EGX30 خلال المرحلة الأولى، على أن يتم لاحقًا التوسع لتشمل العقود على الأسهم الفردية والسلع، وهو ما سيضع البورصة المصرية ضمن الأسواق الإقليمية القليلة التي تطبّق منظومة متكاملة من أدوات التحوط الحديثة.