الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدواجن الدواجن

سامح السيد: التحول نحو الدواجن المبردة يغيّر خريطة السوق ويخفض الأسعار

شهد سوق الدواجن في مصر خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التصحيح السعري، بعد فترة طويلة من التقلبات وارتفاع تكاليف الإنتاج، في مؤشر يعكس نجاح الإجراءات الحكومية في تهدئة السوق وإعادة التوازن لمنظومة الإنتاج، يأتي ذلك في ظل تحركات هيكلية تستهدف ضبط حلقات التداول، وتأمين مستلزمات الصناعة، وتعزيز كفاءة سلسلة القيمة من المزرعة حتى المستهلك.

قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية بالجيزة، إن الانخفاض الأخير في الأسعار يعكس الأثر المباشر للإفراجات الجمركية المنتظمة لمكونات الأعلاف خلال العام الجاري، ما أدى إلى كسر حدة الأزمة التي تعرض لها القطاع سابقًا، وتراجع تكلفة الإنتاج لدى المربين.


وأضاف أن التنسيق بين وزارة الزراعة والقطاع الخاص ساهم في توفير خامات الأعلاف وتسهيل تدفقها عبر الأسواق، بما أتاح للمزارع إعادة تشغيل طاقاتها الإنتاجية بصورة أقرب للمعدلات الطبيعية، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية للمستهلك.

تحول هيكلي في منظومة التداوُل يسهم في خفض العشوائية

أوضح السيد أن منظومة تداول الدواجن المبردة والمجمدة تمثل جزءًا من إعادة هيكلة سوق الدواجن، وتستهدف الحد من العشوائية والفاقد في حلقات التوريد، وتعزيز معايير السلامة الغذائية.


وأشار إلى أن هذا التحول يعد خطوة أساسية نحو تنظيم قطاع الدواجن وفق آليات السوق الحديثة، بما يضمن شفافية الأسعار وتقليل هامش المضاربات، وتحسين كفاءة التوزيع وسلاسل الإمداد.

مسار الأسعار في السوق المحلي

ووفق أحدث بيانات السوق، بلغ سعر الدواجن البيضاء 61 جنيهًا للكيلو في المزارع (تنفيذ 60 جنيهًا)، فيما سجل الساسو 96 جنيهًا للكيلو (تنفيذ 95 جنيهًا).
وسجل سعر الكتكوت الأبيض 14 جنيهًا مقابل 11 جنيهًا للكتكوت الساسو، بينما استقرت أمهات البيضاء عند 50 جنيهًا للكيلو، في مؤشر يعكس استقرارًا نسبيًا في تكلفة الإنتاج واستمرار التوازن في المعروض.

غياب التراخيص وبيع الدواجن الحية.. فجوة تنظيمية منذ 2009

في سياق متصل، أكد رئيس شعبة الدواجن أن محال بيع الطيور الحية في مصر تعمل بدون تراخيص منذ 2009، عقب قرار وقف إصدار التراخيص بموجب قانون منع التداول الحي للدواجن.


واعتبر أن هذا الواقع خلق فجوة تنظيمية أدت إلى استمرار التداول عبر قنوات غير رسمية وغياب الرقابة الكاملة، ما يساهم في تفاوت الأسعار وصعوبة ضبط السوق،
وأشار إلى أن الاعتماد على بيع الدواجن المبردة والمجمدة من شأنه رفع كفاءة السوق وتقليل تكلفة التداول والفاقد، ما ينعكس في صورة أسعار أكثر عدالة للمستهلك، مع تحسين بيئة الاستثمار في القطاع.

الإدراج المرتقب في البورصة السلعية.. خطوة نحو آلية تسعير عادلة

ورجح السيد أن إدراج الدواجن المجمدة على منصة البورصة السلعية المصرية سيؤدي إلى تسعير أكثر شفافية للمنتج، ويقضي على التفاوت غير المبرر في الأسعار، ويتيح إنشاء آلية تداول حديثة قائمة على العرض والطلب الفعلي، ما يساهم في تعزيز جاذبية القطاع للاستثمار المحلي والأجنبي.


ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم جهود التحول من سوق تقليدي إلى سوق منظم، وتفتح الباب أمام عقود مستقبلية للسلع الغذائية، ما يمنح المنتجين والمستهلكين أدوات تحوّط ضد تقلبات الأسعار.