تترقب الأوساط الاقتصادية والمستثمرون باهتمام بالغ نتائج الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر انعقاده يوم الخميس الموافق 20 نوفمبر 2025
كما يعد هذا الاجتماع حاسما لتحديد مصير سعر الفائدة الرئيسي، وذلك في ظل التطورات المتسارعة والمؤشرات المالية المتغيرة محلياوعالميا
سيناريوهات متوقعة لاجتماع نوفمبر

تأتي أهمية هذا الاجتماع كونه الأول بعد قرار خفض الفائدة غير المتوقع في الاجتماع السابق
ويرى خبراء أن اللجنة ستواجه خيارين اما الإبقاء على الأسعار دون تغيير لإتاحة الفرصة لقياس تأثير الخفض السابق على معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي
أو خفض جديد للفائدة إذا استمرت مؤشرات التضخم في التحسن، وفى تلك الحالة قد تلجأ اللجنة إلى خفض إضافي لدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.
ماذا قرر البنك المركزي في أكتوبر 2025؟
يذكر أن لجنة السياسة النقدية كانت قد فاجأت الأسواق في اجتماعها المنعقد خلال شهر أكتوبر الماضي باتخاذ قرار بـخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس 1%
كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 21.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
عالميا، شهدت الفترة الأخيرة مؤشرات على تعافي النمو مع استقرار توقعات التضخم. وعليه، استمرت البنوك المركزية بالاقتصادات المتقدمة والناشئة في تيسير سياساتها النقدية تدريجيا تحسبا للتطورات العالمية المتلاحقة. وفيما يتعلق بالأسعار العالمية للسلع الأساسية، واصلت أسعار النفط تسجيل مستويات مستقرة إلى حد كبير، وإن شهدت ضغوطا طفيفة في الآونة الأخيرة بسبب عوامل العرض، بينما سجلت أسعار السلع الزراعية تغيرات متباينة وإن كانت محدودة. ومع ذلك، لا يزال النمو والتضخم العالمي عُرضة للمخاطر، لا سيما احتمالية تزايد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.
وعلى الجانب المحلي، تسارعت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.0% في الربع الثاني من عام 2025 مقابل 4.8% في الربع السابق. وعليه، سجل متوسط معدل النمو 4.4% في السنة المالية 2024/2025 مقابل 2.4% في السنة المالية 2023/2024، مدفوعا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والتجارة. وعلى الرغم من تسارع وتيرة النمو، لا يزال الناتج أقل من طاقته القصوى، مما يشير إلى أن مستواه الحالي سيواصل دعم المسار النزولي المتوقع للتضخم على المدى القصير، إذ من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في ظل السياسة النقدية الحالية.