أكد اللواء موريد ألبرت، مدير الإدارة العامة لنظم معلومات المرور، أن قضية السلامة على الطرق تُعد قضية عالمية تتطلب تكاتف الجهود، وليست مقتصرة على دولة بعينها، مشيرًا إلى أن قطاع المرور يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة النقل الحديثة في مصر.
ونقل اللواء ألبرت في مستهل كلمته تحيات وزير الداخلية إلى المشاركين، مؤكدًا أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا بتطوير شبكة الطرق، حيث تم إنفاق نحو تريليوني جنيه خلال السنوات الماضية لتحديث منظومة النقل والطرق، بما يحقق أعلى معايير الأمان والراحة لمستخدميها من المشاة والركاب وقائدي المركبات.
وأوضح أن مصر شهدت خلال الأعوام الأخيرة طفرة نوعية في تطوير البنية التحتية للطرق، انعكست على رفع مستوى الأمان وتقليل معدلات الحوادث، لافتًا إلى أهمية تكامل الصناعة والنقل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحليل الأسباب والعوامل المؤدية للحوادث للحد منها .
واستعرض اللواء “ألبرت” مجموعة من العلامات المرورية الأساسية ودلالاتها، مشددًا على أن مستخدم الطريق الواعي يجب أن يتقن أربع لغات هي: لغة الطريق، ولغة المركبة، ولغة قائد المركبة، ومهارة القيادة، باعتبارها مقومات رئيسية للقيادة الآمنة.
وأشار إلى أن القيادة السليمة تمر بأربع مراحل أساسية تشمل المعرفة، والمهارة، والسلوك، واللياقة الصحية، موضحًا أن المعرفة تعني الإلمام الكامل بقواعد المرور، بينما تعكس المهارة قدرة السائق على التحكم في المركبة واتخاذ القرار المناسب في الوقت الصحيح، أما السلوك فيجسد الانضباط والالتزام، فيما تمثل اللياقة الصحية أساس القدرة على التركيز والتعامل مع المواقف المختلفة أثناء القيادة.
وكشف مدير الإدارة العامة لنظم معلومات المرور عن بدء إنشاء مدارس لتعليم القيادة في جميع المحافظات لتأهيل المتقدمين للحصول على رخص القيادة، مؤكدًا أن بعض المتقدمين لا يدركون أهمية التدريب العملي قبل الحصول على الرخصة.
كما أشار إلى أن الإدارة تهتم بـ تنمية الوعي المروري لدى الأطفال من خلال زيارات ميدانية للمدارس وتنفيذ نماذج محاكاة مرورية لغرس السلوك الإيجابي منذ الصغر، إلى جانب حملات الكشف عن متعاطي المواد المخدرة لضمان لياقة السائقين الذهنية والجسدية أثناء القيادة.
واختتم اللواء “ألبرت” بالتأكيد على أن تطبيق القانون ومراقبة الطرق إلكترونيًا يمثلان جزءًا محوريًا من منظومة الأمان المروري الحديثة، التي تعتمد على التدريب، والتوعية، والتكنولوجيا المتطورة، للوصول إلى شبكة طرق آمنة ومستدامة تواكب خطط الدولة في الجمهورية الجديدة.