أكد الدكتور عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن تطوير شبكة الطرق وبناء منظومة نقل ذكية تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية مصر لتحقيق التنمية الشاملة ورفع معدلات الإستثمار المحلي والأجنبي، وخلق فرص عمل جديدة، وخفض معدلات البطالة والفقر، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مسار التقدم الوطني .
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “السلامة على الطرق ووسائل المواصلات” ضمن فعاليات الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة “TransMEA 2025”، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر الجاري .
وأوضح الأمير أن التجارب العالمية تؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية للطرق كان خطوة رئيسية في نهضة الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة واليابان، مضيفًا أن مصر اتبعت نفس النهج ضمن خطة وطنية اقتصادية وعمرانية واجتماعية متكاملة، شملت تنفيذ مشاريع كبرى في الساحل الشمالي الغربي، البحر الأحمر، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جنوب الوادي، سيناء، إلى جانب المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية، المنصورة الجديدة، والعلمين الجديدة، مؤكدًا أن تطوير شبكة الطرق العملاقة هو العمود الفقري لهذه الإنجازات.
وأشار الأمير إلى أن السلامة المرورية لا تعتمد على البنية التحتية والقوانين وحدها، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا وثقافة ذاتية تعزز الانضباط، مؤكدًا أن الطريق الآمن يصنعه الإنسان الواعي المسؤول الذي يدرك أن تصرفاته تؤثر عليه وعلى الآخرين.
وشدد على أن الإعلام الحديث ووسائل التواصل الرقمية أصبحت أداة استراتيجية لتغيير السلوكيات المرورية، خاصة بين الشباب، حيث تتيح حملات التوعية الرقمية السريعة والمبتكرة عرض نتائج السلوكيات الإيجابية والسلبية بطريقة جذابة وفعالة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي .
واختتم الأمير تصريحاته بالتأكيد على أن الإعلام الرقمي لم يعد رفاهية، بل ضرورة حقيقية لتعزيز ثقافة السلامة المرورية وحماية الأرواح، موضحًا أن تكامل شبكة النقل الحديثة مع الإعلام الرقمي يمثل خطوة استراتيجية نحو مجتمع أكثر وعيًا وانضباطًا على الطرق.