الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محمد يوسف محمد يوسف

مصر تنتج 20 مليون طن أسمدة سنويًا لتلبية احتياجات المزارعين

قال الدكتور محمد يوسف، أستاذ الزراعة الحيوية، إن ملف الأسمدة يُعد من الملفات الهامة جدًا في قطاع الزراعة المصرية، مشيرًا إلى أنه دون الأسمدة لا يمكن الحصول على الإنتاج المتوقع من المساحات المزروعة أو الفدان ، لذلك تُعتبر الأسمدة الزراعية حجر الأساس لزيادة الإنتاج داخل القطاع الزراعي”. 

وأضاف “يوسف” خلال مداخلة هاتفية لـ«برنامج أنا الوطن» من تقديم الإعلامى أيسر الحامدي، على قناة الحدث اليوم، أن أي خلل في تطوير منظومة الأسمدة قد يؤدي إلى تدهور الإنتاجية بشكل كبير، مشيرًا إلى أن خلال الفترة الأخيرة سمعنا أصوات المزارعين داخل الجمعيات الزراعية، مطالبين بتوفير المقنن السمادي في بعض الأوقات، حيث اضطر بعض الفلاحين إلى شراء الشكارة من السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 1300 و1400 جنيه، بينما كانت متاحة في الجمعيات الزراعية بحوالي 265 جنيهًا فقط.

 وأكد يوسف أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتقليل العقبات أمام الفلاحين وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى إنشاء مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة في السخنة وحوالي 18 مصنعًا آخر في مصر خلال السنوات العشر الماضية، لضمان استقرار أسعار الأسمدة المدعمة في المواسم الشتوية والصيفية.

وأوضح يوسف أن طن السماد الكيميائي في السوق الحر يصل إلى حوالي 23 ألف جنيه، بينما يبلغ سعره في الجمعيات الزراعية أقل من 5 آلاف جنيه، أي بفارق حوالي 17 ألف جنيه، مضيفًا أن أي زيادة بسيطة في سعر الأسمدة المدعم بحوالي 5 جنيه للشكارة أو 100 جنيه للطن لا تؤثر على الفلاحين أو المزارعين الصغار.

وأشار إلى أن مصر تنتج حوالي 20 مليون طن أسمدة سنويًا، وأن أهمها اليوريا ونترات، موضحًا أن احتياجات السوق تصل إلى نحو 8 ملايين طن، نصفها مدعوم من الدولة بسعر 260 جنيهًا للشكارة، والنصف الآخر يُباع في السوق الحر. 

ولفت يوسف إلى وجود بروتوكول بين وزارة الزراعة والمصانع الخاصة يلزم القطاع الخاص بتوفير 55% من إنتاجه بسعر التكلفة للمزارعين، وطرح 10% في السوق الحر و35% للتصدير، مع دعم الغاز للمصانع لضمان تحقيق الاكتفاء المحلي وتحقيق العملة الصعبة من التصدير.

كما أشار إلى أزمة سابقة حدثت في الموسم الصيفي، عندما كان المزارع الكبير يستطيع الحصول على كميات كبيرة من الأسمدة المدعمة، بينما لم يحصل المزارع الصغير على حصته، ما دفع الدولة لاحقًا لتوزيع الكميات بطريقة تضمن حصول الجميع على نصيب عادل.