أكد اللواء ماجد عبد الحميد، نائب وزير النقل للنقل البري، أن السلامة المرورية مسؤولية وطنية ومجتمعية وليست مجرد شأن قطاعي، مشددًا على أهمية التوعية بأسس القيادة السليمة وتأهيل السائقين، خصوصًا سائقي الشاحنات، وتنظيم مناطق عبور المشاة مع التركيز على حماية الأطفال. جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة التوعوية “السلامة على الطرق وفي وسائل المواصلات” ضمن فعاليات معرض TransMEA 2025، حيث أشار إلى أن طفرة الدولة في مشروعات النقل والبنية التحتية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل إنجازًا تاريخيًا، إلا أن تطوير السلوك والوعي المجتمعي يشكل المكمل الحقيقي لهذا الإنجاز.
وأوضح نائب الوزير أن مصر تمتلك اليوم منظومة نقل حديثة تشمل شبكة طرق ومحاور تربط جميع المحافظات، وتطوير السكك الحديدية، ووسائل نقل جماعي صديقة للبيئة مثل مترو الأنفاق والأتوبيس الترددي والمونوريل والقطار الكهربائي السريع، بالإضافة إلى تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية والنقل النهري. وأكد أن السلامة على الطرق تبدأ باحترام القانون وتنتهي بالحفاظ على النفس والغير، وأن الالتزام بالإشارات المرورية والسرعات المقررة يمكن أن يقلل من الحوادث بشكل كبير.
وأشار إلى إطلاق الوزارة مبادرة “سائق واعٍ.. لطريق آمن” التي استهدفت تدريب مئة سائق مهني على قواعد المرور والإسعافات الأولية والتعامل مع الطوارئ، ويتم حاليًا تنفيذ المرحلة الثانية لتأهيل سائقي النقل الثقيل والحافلات، مع تطبيق منظومة النقل الذكي ITS على الطرق السريعة لمراقبة حركة المرور لحظيًا والاستجابة للطوارئ بما يقلل الحوادث ويخفض زمن الرحلات. كما نظمت الوزارة حملات توعية في مختلف المحافظات تحت شعارات “سلامتك مسؤوليتك” و“معًا لطريق آمن”، ووقعت بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لإطلاق حملة “صحح مفاهيمك.. سلامتك تهمنا” لترسيخ القيم الدينية المرتبطة بالسلامة المرورية.
وأكد نائب الوزير أن السلامة مسؤولية جماعية تشمل وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والرياضة والأوقاف والتضامن الاجتماعي والعمل، إلى جانب الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، وأن الطريق الآمن لا يصنعه القانون وحده، بل الإنسان الواعي المسؤول الذي يدرك تأثير تصرفاته على نفسه والآخرين. واختتم كلمته بالقول: “السلامة على الطرق ليست شعارًا، بل ثقافة وسلوك يومي. فكل طريق آمن وكل راكب وصل بسلام هو إنجاز للوطن. فلنعمل جميعًا لتكون السلامة أسلوب حياة في الجمهورية الجديدة.